الثلاثاء 13-11-2018
الوكيل الاخباري



المسلماني : الوزير له شركاء في تحمل المسؤولية الأخلاقية

28276756_1833462453623213_8296021454908922379_n



قال النائب السابق امجد المسلماني ان اقرار دولة رئيس الوزراء أن الحكومة لها دخل وتتحمل مسؤولية اخلاقية عن فاجعة البحر الميت وما تبعه من استقالة وزيرين من الحكومة هو خطوة ايجابية في تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن أي حدث يقع و يتصل بنطاق اختصاص الوزير المعني.


هذا الأمر ليس جديدا في الدول الديمقراطية وهو يعكس انفتاح الحكومات واستجابتها السريعة لمطالب الرأي العام، ولكن لوزير هو رأس الوزارة ونعلم جميعا أنه ليس بالضرورة أن يكون على علم تام بكل الأمور التي تديرها الوزارة وإلا لماذا هناك أمين عام ومدراء عامين ومدراء دوائر في الوزارات.

 

اظهار أخبار متعلقة




في كل وزارة يوجد مديرية أو أكثر تمارس الرقابة الداخلية على عمل كافة المديريات وهي مسؤولة او يفترض ان تكون مسؤولة عن تزويد الوزير بتقارير دورية عن نشاطات واعمال باقي الادارات حتى يكون الوزير على علم بنقاط الضعف او القوة في وزارته.


المنطق يفترض أن استقالة الوزير وتحمله المسؤولية الأخلاقية والسياسية لا يعني أن ملف التقصير والتهاون في أداء الوزارات لمهامها قد تم طيه وهذا لا قدر الله إذا ما تم سوف لن نكون بمعزل عن تكرار أحداث أخرى تهدد حياة الناس ،فحتى لو جئنا بكل وزراء الدنيا ولم يحدث إصلاح داخلي في الوزارات في الصفوف الثانية والثالثه فسنجد أنفسنا نقفز في فراغ خطير.


لم نصل في الأردن الى مرحلة أن نروج فيها لسياحة المغامرة والوديان فالاهم أن نركز على ترويج الأماكن السياحية المعروفة عالميا بدلا من الانشغال بأنواع خطيره من السياحه لن تحقق أي مدخول إضافي.


مع العلم كذلك أن وزارة السياحة قد تلقت شكاوي عديدة حول خطورة هذا النوع من السياحة ولم يتم اتخاذ أي إجراء من الوزارة لمعالجة خطورة هذا النوع من السياحة وقد قرر معالي وزير الداخلية الأسبق سلامة حماد بمنع هذا النوع من السياحة.


هذه الأنواع من السياحة معروفة للمختصين بانها سياحة خطيرة وتتطلب ممارستها توفير اشتراطات سلامة معقدة جدا وهي للأسف غير موجودة لدينا مطلقا .


القطاع السياحي وللأسف ومنذ سنوات يعاني من التخبط وغياب الرقابة ويعمل وكان وزارة السياحة غير موجودة وقد حذرت مرارا عندما كنت رئيسا للجنة السياحة في مجلس النواب السابق من أن القطاع يسير في إتجاه خاطىء وأن هناك العديد من المكاتب تنظم رحلات بدون أن تكون مرخصة ولا يوجد أي أحد يراقب على أعمالها.


الحادث الأليم في البحر الميت لا يجب أن يمر دون أن يكون أول آثاره أحداث ثورة بيضاء في إدارة وزارة السياحة حفاظا على أرواح مواطنيننا و زوار الأردن وحفاظا كذلك على سمعة الأردن العزيز عالميا.