وأشار المصري إلى أن معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم الأساسية، من دواء وإيجار ومتطلبات الحياة اليومية، لم تعد حالات فردية، بل تعكس واقعًا عامًا يمس شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها الطبقة الوسطى التي تشكل عماد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة.
وأكد المصري، أن جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، شدد في أكثر من مناسبة على أن كرامة المواطن الأردني خط أحمر، وأن العدالة الاجتماعية ركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساتها، متسائلًا عن مدى انعكاس هذه التوجيهات الملكية السامية على السياسات التنفيذية وعلى حياة الناس اليومية.
وأضاف أن الأردنيين قدموا الكثير من التضحيات، وتحملوا أعباءً اقتصادية متراكمة، وصبروا على إجراءات قاسية في سبيل مصلحة الوطن، إلا أن هذا الصبر يجب أن يقابله شعور حقيقي بعدالة التوزيع وتحمل المسؤولية، لا سيما في مواقع صنع القرار.
وشدد المصري على أن المطلوب اليوم هو اقتصاد يخدم الإنسان قبل الأرقام، وسياسات عامة تخفف الأعباء عن المواطنين بدل مضاعفتها، وتعمل على حماية الفئات الأكثر تضررًا، وإنقاذ الطبقة الوسطى من التآكل والانزلاق.
وختم المصري بالقول، إن الحفاظ على المواطن الأردني واستقراره يتطلب سياسات تُشعر المواطن بأن كرامته مصانة لا مؤجلة، وبأن صوته مسموع وهمومه في صدارة الأولويات، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يُبنى على العدالة الاجتماعية والثقة المتبادلة بين الدولة والمواطن، لا على الأرقام والمؤشرات وحدها، وأن صون كرامة الإنسان الأردني هو الضمانة الأمتن لمستقبل الوطن.
-
أخبار متعلقة
-
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة
-
القاضي ووفد برلماني بريطاني يبحثان تعزيز العلاقات والتمسك بحل الدولتين
-
نائب: أشجار الأرصفة في عمّان اعتدت في بعض الحالات على حقوق المشاة
-
رئيس مجلس الأعيان: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
-
الفايز: الأردن سيحارب إذا فرضت عليه الحرب
-
أسئلة نيابية حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان
-
لجنة في الأعيان تلتقي السفير الجزائري
-
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين
