وقال عطية إن ما يجري في الضفة الغربية من توسع استيطاني واعتداءات على الفلسطينيين ومصادرة للأراضي ليست أحداثاً منفصلة، بل جزء من مشروع إسرائيلي متكامل يسعى إلى تكريس الاحتلال وضم الأراضي وتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين .
وشدد على أن استمرار العدوان على غزة، بالتزامن مع تصعيد الاستيطان والاعتداءات في الضفة، يكشف بوضوح أن الحكومة الإسرائيلية لا تكترث بالقانون الدولي ولا بالقرارات الأممية، الأمر الذي يستدعي انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى المحاسبة واتخاذ إجراءات رادعة.
ورحب النائب الأول بالخطوات التي اتخذتها كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا تجاه منتجات المستوطنات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه المواقف تشكل تطوراً مهماً في التعامل الدولي مع الاستيطان، وتؤكد أن الاحتلال وممارساته لا يمكن أن يستمرا دون ثمن سياسي واقتصادي.
وقال اننا في الوقت الذي نرحب بكل موقف أوروبي يترجم رفض الاستيطان إلى إجراءات عملية، فإن المطلوب أن تكون هذه الخطوات بداية لمسار دولي أكثر شمولاً، ينهي سياسة الإفلات من العقاب ويضع حداً للاحتلال والضم والتهجير.
وأكد عطية أن الأولوية العاجلة في غزة هي وقف العدوان وحماية المدنيين وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفض أي مخططات للتهجير ، مشدداً على أن تحويل الكارثة الإنسانية إلى واقع دائم لا يمكن أن يكون مقبولاً تحت أي ذريعة.
وأضاف أن الضفة الغربية والقدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن الاستيطان فيها باطل وفق القانون الدولي، داعياً البرلمانات والحكومات الأوروبية إلى الضغط على إسرائيل واتخاذ خطوات أكثر قوة لمنع تحويل المستوطنات إلى أمر واقع.
وجدد عطية التأكيد على موقف الأردن الثابت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، ورفض التهجير والوطن البديل، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد أن الأردن سيبقى في مقدمة الدول المدافعة عن القضية الفلسطينية، وأن أمنه الوطني وسيادته واستقراره خطوط حمراء، ولن يسمح بأن تكون أراضيه أو حدوده ساحة لأي مخططات تستهدف الأردن أو القضية الفلسطينية.
ودعا عطية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ودعم مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وقال عطية: لا يمكن للعالم أن يتحدث عن السلام بينما يستمر الاحتلال في قتل الفلسطينيين وسرقة أرضهم؛ مشيرا ان الطريق إلى الاستقرار يبدأ بإنهاء الاحتلال، وليس بإدارة نتائجه، وانه مالم تتوقف سياسة الإفلات من العقاب، فإن المجتمع الدولي سيبقى شريكاً بالصمت في إطالة أمد المأساة الفلسطينية.
-
أخبار متعلقة
-
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة
-
القاضي ووفد برلماني بريطاني يبحثان تعزيز العلاقات والتمسك بحل الدولتين
-
نائب: أشجار الأرصفة في عمّان اعتدت في بعض الحالات على حقوق المشاة
-
رئيس مجلس الأعيان: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
-
الفايز: الأردن سيحارب إذا فرضت عليه الحرب
-
أسئلة نيابية حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان
-
لجنة في الأعيان تلتقي السفير الجزائري
-
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين
