الأربعاء 21-11-2018
الوكيل الاخباري



مثقفون ينتقدون غياب البعد الثقافي عن حملات المرشحين



الوكيل الاخباري - الوكيل - في الوقت الذي تترقب فيه العديد من القطاعات التجارية والخدمية انتعاشة اقتصادية مع اشتداد حملات المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة وقرب موعد الاقتراع، إلاً أن غياب الاهتمام بالبعد الثقافي عن حملات المرشحين يثير استغراب وقلق المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.واعتبر رئيس اتحاد الكتاب الاردنيين مصطفى القرنة أن الثقافه هي الخيط الذي يشد عناصر المجتمع بكل اطيافهم الى بعضهم, وهي التي توجد التلاحم والالتقاء حينما تتباين الآراء فتكون الثقافه من يصهر الجميع في بوتقة واحدة.وأشار لوكالة (بترا) إلى أن الرهان على الثقافه أمر محمود, فاللغة وحدت العرب, وغيابها شيء يبعث على الأسف, وكانما هو غياب لعضو هام في الجسم مؤكدا ان التركيز على الامور الخدمية يضعف من دور المجلس, فالثقافة والكتاب جزء مهم من اي مجتمع.القاص خالد ابو الخير يقول : ان غالبية شعارات المرشحين للانتخابات النيابية للاسف مكرورة او كتبت على عجل , ولا تلتفت الى الثقافة والمثقفين، ولا تقارب هذا المجال الحيوي لا من قريب أو بعيد .ويتمنى أن يطالع شعارات انتخابية تدعو إلى دعم الثقافة وتؤكد على دورها في تطوير المجتمعات وفتح آفاق للمواطنين.ويقول الكاتب والقاص صالح القاسم رئيس قسم النشر العلمي في جامعة اليرموك انه لدى استطلاع يافطات المرشحين، لا نجد فيها أية اشارة الى الثقافة، ولا يوجد فيها ما يشير الى أن الثقافة مهمة في حياة الأردن ، وأنه يجب العمل على الأخذ بناصيتها ، وتطويرها، ولا يوجد ما يشير الى أهمية دور المثقفين في المشاركة في صنع القرار، وأنه يجب تفعيل دورهم اكثر وأكثر .ويطرح سؤالا كمثقف: هل خلو شعارات المرشحين من دعم الثقافة يعني أنه لا تعنينا الثقافة ؟ مشيرا إلى أن الثقافة هي كنز الشعوب، وهي التي تعطيه هويته، وهي التي تحميه، وهي التي تبقى .. وأجسادنا فقط هي التي تزول, فلا يجب أن تغيب عن بال أي أحد.ويتساءل القاص مهند العزب إلى متى يستمر تهميش الثقافة في برامج المرشحين, ويقول إنه على كثرة المرشحين للانتخابات في هذه الدورة، وعلى تعدد البرامج الانتخابية إلا أننا لم نجد حضورا للشأن الثقافي بين البرامج الانتخابية، ولا اهتماما يذكر من القائمين على الحملات الانتخابية بفئة المثقفين واستهدافها كناخبين.ويشير الناقد غسان مفاضلة الى غياب ما هو ثقافي وبيئي وإنساني عن تطلعات المرشحين، الذين خَلَتْ برامجهم الإنتخابية من أي إشارة إلى أهمية دور الثقافة والعلوم والفنون في تنمية الوعي الاجتماعي والسياسي والإقتصادي، وتعزيز ثقافة الديمقراطية وترسيخ ممارستها في جميع مناحي الحياة.