الخميس 15-11-2018
الوكيل الاخباري



تفاصيل جريمة بشعة .. عذبهم ورماهم بالماء المغلي

3836496-1830043241



يبدو بأن العقول الإجرامية، لديها هوس بابتكار طرق جديدة في كل مرة لتعذيب وقتل ضحاياها، طرق شنيعة للتنكيل بهم والتمثل بجثثهم، طرق لا يكفي أن نصفها بـ"البشعة"، بل ربما أقل ما يمكن القول عنها بأنها "شيطانية"، ولا يمكن أن تكون من أفكار أشخاص من بني البشر مثلنا، وقد تكون الجريمة التي استيقظ عليها أهالي مدينة طرابلس الواقعة في شمال شرق ليبيا، حيث تم العثور على جثث ثلاث شبّان ليبيين مقتولين بطريقة لا تخطر على البال، إلى جانب ما فعله الجناة من التمثيل في جثثهم، واحدة من أسوأ هذه الأفكار "الشيطانية" لدى المجرمين.

وفي تفاصيل هذه الجريمة "الشيطانية" التي وقعت في منطقة العجيلات غرب العاصمة الليبية طرابلس، والتي تم تداول أحداثها وصورها بشكل واسع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي الليبية، أن السلطات عثرت على جثث ثلاثة شبان قيل بأنه تم "قتلـهم وهم أحيـاء"، عبر رميهم في قــدر كبير ممتلئ بالماء المغلي، حيث وصف بعض الناشطين الأمر بأنه تم "طبخهم" بعد تعذيبهم وقتلهم، وفضلاً عن هذه الطريقة الشنيعة في القتل، قام الجناة – الذين لا تزال هويتهم مجهولة إلى هذه اللحظة -، بالتمثيل بجثثهم، التي كانت تبدو عليها آثار تعذيب شديدة في كل مكان منها.

وتُظهر الصور التي انتشرت بشكل واسع، جثث الشبان الثلاثة وهم مكبلين من أيديهم وأرجلهم، وتبدو آثار التعذيب واضحة تماماً عليهم، وحتى الآن لم تتمكن السلطات الليبية من الكشف عن ملابسات هذه الجريمة، التي لا تزال تفاصيلها ناقصة إلى هذه اللحظة، على الرغم من أن أصابع اتهام العديد من نشطاء مواقع التواصل الليبية، تتجه صوب أحد ضباط الجنرال الليبي "خليفة حفتر"، ولكن البحث الجنائي التابع لمديرية أمن "صبراتة"، اكتقى بالإعلان أنه تم فتح التحقيق بالجريمة، وأنه لا شيء واضح أو محدد بشأن هوية الجناة الفاعلين.

وبحسب ما نشره موقع "ليبيا أوبزرفر Libya observer" الإخباري، بإن الضحايا الثلاث، هم أشقاء من إحدى العائلات في المنطقة، وهي عائلة "بولغيث"، وأن مرتكب هذه الجريمة، هو ضابط يُدعى يلقبه أهالي المنطقة بـ"الكبة"، وهو أحد القياديين البارزين بما يعرف في ليبيا بـ"لواء العروبة المقاتل".

وتابعت وسائل الإعلام الليبية بأن هذا الضابط المشتبه به، مطلوب بعدد من القضايا الجنائية، وهناك ترجيحات بأنه قام بخطف الأشقاء الثلاثة، قبل 3 أو 4 أيام من تنفيذه للجريمة، عند إحدى الإشارات الضوئية المرورية في مدينة "صبراتة" الليبية، وقام بعد ذلك بنقلهم إلى منزله الخاص، حيث قام بتعذيبهم والتنكيل بهم، قبل أن ينهي معاناتهم بأن قتلهم ورماهم بالماء المغلي داخل قدر كبير.

ويتابع موقع "ليبيا أوبزرفر"، أنه وحتى هذه اللحظة، لم يتم الكشف عن الأسباب والدوافع وراء هذه الجريمة البشعة، وأنه أيضاً لم تتم توجيه أي اتهامات رسمية لأي شخص كان، وأن السلطات المختصة في المدينة، اكتفت بالتصريح أن التحقيقات لا تزال جارية في الوقت الحالي.

وأشارت وسائل الإعلام الليبية، بأن الضابط المشتبه له، والذي توجه له أصابع الإتهام – غير الرسمية -، والملقب بـ"الكبة"، كان قد سبق وأن تم تكريمه من قبل غرفة عمليات "محاربة تنظيم الدولة" في مدينة صبراتة، وذلك على خلفية جهوده التي بذلها في محاربة الإرهاب والمجرمين، بحسب وسائل الإعلام تلك.