الثلاثاء 22-01-2019
الوكيل الاخباري



لماذا تقشعرّ أبداننا أحياناً حين نسمع الموسيقى!



الوكيل الاخباري - كثير منّا يطرب لأغنية أو يقشعر بدنه لسماع مقطوعة موسيقية تخطف الأنفاس. يطلق على هذا الشعور بحسب ما أورد موقع "Ibelieveinscience" اسم القشعريرة (Frisson) وهو مصطلح فرنسي يعني (رعشة الجمالية). وقد أظهرت الدراسات أنّه ما يقارب ثلثي الأشخاص يشعرون بهذه الرعشة.ما الذي يسبب الإثارة التي تتبع بالرعشة؟يبدو أنّ المقطوعات الموسيقية التي تتضمّن تجانساً غير متوقّع وتغيرات مفاجئة في درجة الصوت أو الدخول المتحرك لعازف منفرد هي أحد أكبر المثيرات لهذه الرعشة لأنّها تخالف توقّعات المستمعين بطريقة إيجابية.وفي حين لا زال العلم يحاول معرفة لم تسبّب هذه الإثارة قشعريرة في المرتبة الأولى. اقترح بعض العلماء أن هذه القشعريرة هي استبقاء تطوري لأسلافنا القدامى الذين أبقوا أنفسهم دافئين من خلال طبقة ماصّة للحرارة متوضّعة تحت شعر بشرتهم مباشرةً.الشعور بالقشعريرة هو تغيّر مفاجئ في درجة الحرارة (كالتعرض لنسيم بارد خلال يوم مشمس) ممّا يجعل الأشعار تنتصب مؤقتاً ثم ترتخي معيدة الطبقة الماصة إلى مستواها الطبيعي.قد تناقصت الحاجة لهذه الطبقة الماصة للحرارة منذ أن تمّ اختراع الملابس، ولكن البنية الفيزيولوجية لا زالت على حالها ومن الممكن أنّها قد تعدلت لتشكل هذه الرعشة الحسية استجابةً للمؤثرات المثيرة للعواطف كالجمال الخارق في الطبيعة أو الفن.القشعريرةوقد تنوّعت الأبحاث حول انتشار القشعريرة بشكل كبير وأظهرت الدراسات أنّه هناك ما يعادل 55 إلى 86 في المئة من الأشخاص قادرين على الشعور بها.ويبدو أنّه كلما كان الشخص مندمجا ذهنياً مع الموسيقى كلما كان أكثر عرضة لأن يشعر بالقشعريرة كنتيجة لتركيز انتباهه بشدة في العامل المثير. فقد بيّنت نتائج بعض الدراسات التي نُشرت مؤخراً في مجلة (علم نفس الموسيقى) أنّ الأشخاص الذين يندمجون ذهنيًا في الموسيقى (ويركّزون في جزيئاتها بدلًا من الاستماع وحسب) سيشعرون بهذه الرعشة أكثر وبدرجة أكبر من غيرهم.يبقى التأكيد على أنّه لا شك أنّ مدى الاندماج الذهني لشخص في قطعة موسيقية متعلق بنمط شخصيته/شخصيتها في المرتبة الأولى.