الوكيل - ممدوح النعيم -بلغ عدد الطلبة السوريين في مدارس وزارة التربية والتعليم 145 ألفا طالبا وذلك حسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم وهو ما يشكل ضغطا على واقع البيئة التعليمية في الأردن التي تتوجه لاستيعاب جميع الطلبة السوريين في المدارس الحكومية من خلال إضافة ما يقارب 90 إلف طالب سوري غير ملتحقين بمقاعد الدراسة ,إضافة لمن سيلتحقون من الطلبة الجدد ليرتفع العدد الإجمالي للطلبة السوريين الى ما يقارب ربع مليون طالب وطالبة سوري.
بهذا الرقم يظهر حجم الأعباء التي يتحملها الأردن, نتيجة استضافة اللاجئين السوريين ,وهي مسؤولية يقوم بها الأردن نيابة عن دول العالم التي عليها ان تنتقل من الأقوال الى الأفعال في دعم الأردن اقتصاديا .
نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات وفي كلمة له بالمنتدى العالمي للتعليم الذي عقد في لتدن متزامنا مع مؤتمر المانحين كشف عن الحجم الذي تتحمله المنظمات الدولية مجتمعة اتجاه الأزمة السورية يصل الى ما يقارب 38% بينما تتحمل موازنة الدولة الاردنية 62%.
من يتابع واقع حال المدارس الحكومية بالمحافظات سيشاهد حجم الاكتظاظ الكبير ببعض الغرف الصفية وهذا ساهم أيضا الى ارتفاع نسب استهلاك واستعمال العديد من المرافق ومن التجهيزات المدرسية إضافة الى الجهد الذي يبذل من قبل المعلمين وإدارات المدارس في إدارة هذا الوضع الاستثنائي .
إذا نحن أمام بيئة تعليمية تعاني من تشوهات الاكتظاظ , وتراجع مقدرة المرافق العامة على استيعاب حجم الضغوط , إضافة الى اثر ذلك على المستوى ألتحصيلي للطلبة .
الأردن بمطالبته دول العالم دعم تعليم الطلبة السوريين ينطلق من حرصه على امن ومستقبل شباب سورية , فالبديل عن التعليم سيكون الجهل وبالتالي يكون الشباب عرضة لإغوائهم من قبل منظمات إرهابية تدعي الدفاع عن مصالحهم لتامين حياة أفضل لهم وهذا ما سيجعل الأمن والسلم العالميين في خطر مباشر .
أشارت الوثيقة الأردنية المقدمة لمؤتمر المانحين الأخير في لندن ' ان موجة اللجؤ الأخيرة والناتجة عن الحرب في سورية أتت الى ضغوط على موارد الأردن المحدودة أصلا وأرهقت الاقتصاد الأردني والمجتمعات المضيفة والوضع المالي والخدمات'
هي دعوة أردنية واضحة لإنقاذ الطفولة من الجهل والتشرد وتركيز الأردن على التعليم لا يأتي من باب الرفاهية إنما من باب الإيمان والمسؤولية بان التعليم وسيلة مضمونة لمحاربة التطرف والإرهاب ولفتح آفاق المستقبل إمام الشباب السوري ليدخلوا سوق العمل متسلحين بالعلم والمعرفة وتأكيدا على ذلك أشارت الوثيقة الأردنية ' فالجيل الضائع من الأطفال السوريين لن يسبب توترات اجتماعية في الأردن فحسب، ولكن هؤلاء الأطفال سيحرمون أيضا من الاضطلاع بدورهم في بناء سورية بعد انتهاء الصراع، وعليه، ينبغي تلبية الاحتياجات التعليمية كجزء من المتطلبات الشاملة الواردة في خطة الاستجابة الأردنية '
هو إنذار أردني مبكر من خطورة ترك الأطفال السوريين دون تعليم لان الخطر والتوتر وروح الكراهية التي ستسود الشباب السوري في حالة عدم توفير فرص ,التعليم, والتدريب والعمل لهم ستتضرر منظومة الأمن والقيم الإنسانية المشتركة التي على العالم اليوم ان يدافع عنها ويدفع بها بعيدا عن بيئة التطرف والإرهاب
مرة أخرى مطلوب من دول العالم تقديم دعم استثنائي للأردن لأنه ينهض بمسؤولياته الإنسانية اتجاه اللاجئين السوريين نيابة عن العالم وحرصا على امن واستقرار المنظفة والسلم العالمي, فإعداد البيئة المدرسية الآمنة , وتعزيز قيم الاندماج والتسامح بين الطلبة من أردنيين وسوريين , وزيادة فرص التدريب والحصول على عمل , وتامين استكمال التعليم العالي كل ذلك يحتاج الى دعم الأردن الذي يعمل على إعادة وتأهيل الشباب السوري نفسيا واجتماعيا واقتصاديا, ليتجاوز أزمته من ناحية وليحصل على حقوقه بحياة كريمة وبهذه الطريقة فان الأردن يحارب ويجفف منابع بيئة الإرهاب التي تسعى المنظمات الإرهابية الى اختراقها واستغلالها لضرب الأمن والسلم العالميين
-
أخبار متعلقة
-
أفضل سيارات مازدا في استهلاك البنزين لعام 2018
-
الفاخوري يعلن تبرع بنك الأردن بمليون دينار أردني لصندوق "همة وطن"
-
توفيق فاخوري يدعم صندوق "همة وطن" بمبلغ نصف مليون دينار أردني
-
شاهد لحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بعد اشتعالها في الهواء
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر – فيديو وصور
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر
-
بـرنامـج الـوكـيـل فـي إجـازة سـنـوية
-
حفرة امتصاصية في جرش .. خطرٌ يُهدد المواطنين و يُضر السياحة | فيديو
