الوكيل الإخباري- أثار انتشار جدري القرود، وخاصة أثناء تفشيه العالمي الذي بدأ عام 2022، مخاوف بين الأطباء البيطريين وأصحاب الحيوانات الأليفة على حد سواء، وباعتباره مرضا حيوانيا، يمكن أن ينتشر جدري القرود بين الحيوانات والبشر، مما دفع الأطباء البيطريين لمراقبة الوضع عن كثب وتقديم الإرشادات لأصحاب الحيوانات الأليفة.
بدوره قال نائب نقيب الأطباء البيطريين د. غضنفر أبو زنيد، إن مرض جدري القرود ينتقل من طرف إلى آخر بطبيعته، وفق ما أوردته يومية الغد.
وأكد أبو زنيد، أن المرض يصيب القرود، جدري الأغنام يصيب الأغنام، جدري الأبقار يصيب الأبقار وهكذا، أي أن هذه القاعدة العامة للمرض وتسمى "المتخصص العائل".
وأوضح أن إصابة الإنسان بجدري القرود من القرود أنفسهم حالة نادرة جدا، وأن هذا المرض في الأردن والمنطقة لن يكون شائعا.
وأضاف أبو زنيد "إذا كان هناك سائحون مصابون دخلوا المملكة أو تم استيراد قرود مصابة، فيتم انتقال المرض"، مبينا أن استيراد القرود هو أمر لا يذكر في الأردن، خصوصا أن أعدادها في المملكة لا يتجاوز بضع مئات.
وشدد على أن استيراد القرود ليس بالأمر السهل في ظل قوانين وزارة الزراعة، كما أن الإقبال عليها أمر شبه معدوم، جراء ندرة ثقافة تربيتها لدى الأردنيين في المنازل.
وأكد أن مربي القرود يبقون حالات فردية أو في حدائق الحيوان، لديها رقابة صحية فرضت عليها.
وأضاف "بالتالي، فإن أي قرد يصاب بالجدري، بالضرورة أن يكون قد احتك بحيوان آخر مصاب".
وأكد أن الأردن في مأمن من هذا المرض، وهو ما شددت عليه وزارة الصحة مؤخرا، وأن المملكة خارج التصنيف العالمي في هذا المرض، ولا يمكن أن تكون منطقة مصابة بجدري القرود.
ويعد جدري القرود مرض فيروسي يمكن أن يصيب مجموعة واسعة من أنواع الثدييات، بما في ذلك البشر.
وينتقل، في المقام الأول، عبر الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو سوائل أجسامها، أما في سياق الحيوانات الأليفة، يمكن أن ينتشر الفيروس عبر الاتصال الوثيق، مثل العناق أو مشاركة أماكن النوم.
إلى ذلك، قال أمين سر النقابة د. سامح الفقيه، إن جدري القرود هو مرض قديم، لكن معظم الانتشارات الوبائية كانت في قارة إفريقيا.
ولفت الفقيه إلى أن خطورته العالمية ظهرت العام 2022 عندما ظهر في القارة الأوروبية، وانتشر بين الناس هناك.
وأكد أنه لم تسجل أرقام كبيرة بإصابات الحيوانات في المرض، على الرغم من أن الولايات المتحدة سجلت إصابة كلب بالمرض، فيما لم يعرف كيفية إصابته وما مصدرها.
واعتبر الفقيه أن الحيوانات الأليفة في الأردن في مأمن عن الإصابة بجدري القرود، خصوصا أن انتقال المرض مرتبط بالبشر وليس العكس.
إلا أن الفقيه أكد أنه في حال تمت الإصابة، فإنها ستكون قادمة من الخارج.
وشدد على أن معظم المصابين بهذا المرض كانوا من دول إفريقية، وتحديدا المناطق التي تعتمد على الصيد وأكل اللحوم نيئة من الحيوانات، وبالتالي كانت الإصابات مرتفعة بينهم.
وبين الفقيه أنه في حال إصابة الإنسان بالمرض يجب عزله عن جميع من في محيطه، مؤكدا أن المرض لا يعد قاتلا مثل الأوبئة الأخرى، على الرغم من تسجيل وفيات في بعض الدول التي لا تملك أنظمة صحية قوية.
ويقوم الأطباء البيطريون، عموما، بتقييم خطر انتقال جدري القرود من البشر إلى الحيوانات الأليفة على أنه "منخفض".
وفي حين لم يتم تأكيد أي حالات إصابة مؤكدة لجدري القرود بين الحيوانات الأليفة أثناء تفشي المرض على مستوى العالم مؤخرا، إلا أن الاحتمال قائم، بخاصة بالنسبة للثدييات، مثل الكلاب والقطط.
ويؤكد الأطباء البيطريون أهمية اليقظة والتدابير الوقائية لتقليل أي خطر محتمل.
-
أخبار متعلقة
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
-
بلديتا الأغوار الجنوبية والمزرعة توقعان اتفاقية التنمية الاقتصادية
-
الزغول: توزيع 2000 كتاب ومجلة من منشورات وزارة الثقافة خلال ماراثون القراءة
-
مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة
-
وزير الإدارة المحلية يتفقد انتخابات مجلس بلدي أطفال إربد
-
انطلاق فعاليات “ماراثون القراءة” 2026 في 20 مكتبة تابعة لأمانة عمّان
-
مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرة