وقال وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان خلال رعايته افتتاح أعمال الورشة، إن الأراضي الرطبة الساحلية تمثل ثروة طبيعية وركيزة أساسية للتنوع البيولوجي ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتشكل خط دفاع طبيعيا يحد من تآكل الشواطئ ويخفف من آثار العواصف، فضلا عن دورها في تنقية المياه، وتخزين الكربون، ودعم المصايد السمكية التي تمثل مصدر رزق لآلاف السكان.
وأكد سليمان التزام الأردن بتنفيذ التزاماته الدولية في إطار اتفاقيات (رامسار) للأراضي الرطبة والأنواع المهاجرة والطيور المائية الأفريقية الأوراسية، مشيرا إلى أن حماية النظم البيئية مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا إقليميا ودوليا عاجلا لوقف التدهور واستعادة المناطق المتأثرة.
من جهته قال المدير الإقليمي لبيردلايف الشرق الأوسط إبراهيم خضر، إن المبادرة تمثل استجابة إقليمية موحدة لتحد بيئي مشترك، مؤكدا أن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تعد عنصرا محوريا لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأولويات الحماية البيئية، مع ضمان إشراك المجتمعات المحلية في صياغة الحلول المستدامة.
من جانبه، أكد مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة فادي الناصر أن الورشة تمثل فرصة استراتيجية لتبادل الخبرات وصياغة خطة عمل إقليمية مشتركة تراعي خصوصية كل دولة وتدعم استدامة هذه النظم البيئية الفريدة، مشددا على التزام الجمعية بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
و أشار المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – مكتب غرب آسيا الدكتور هاني الشاعر أن الأراضي الرطبة، خصوصا الساحلية، تعد من أكثر النظم البيئية إنتاجية وأهمية على مستوى العالم، إذ توفر موائل حيوية للطيور والأسماك، وتخزن الكربون الأزرق، وتساهم في الحماية من الكوارث الطبيعية، بقيمة اقتصادية واجتماعية تقدر بأكثر من 47.4 تريليون دولار سنويا.
واعتبر الشاعر أن انعقاد هذه الورشة يشكل خطوة محورية لتعزيز الفهم العلمي لواقع هذه الأراضي في شبه الجزيرة العربية وتطوير آليات تنسيق إقليمي فعالة لحمايتها.
وتغطي الأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية مساحات واسعة تمتد عبر الأردن والسعودية واليمن وسلطنة عمان والإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق، وتشمل المسطحات الطينية، وغابات القرم (المانغروف)، وحقول الأعشاب البحرية، والمستنقعات الملحية، والأراضي الرطبة الدلتاوية، ومصبات الأنهار، والشعاب المرجانية.
وتدعم هذه النظم أكثر من 300 نوع من الطيور المهاجرة على طول مسارات الهجرة العالمية، لكنها تواجه تدهورا متسارعا نتيجة التوسع العمراني غير المنظم، والتلوث الصناعي، وتأثيرات التغير المناخي مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى انخفاض أعداد طيور الماء بأكثر من 80 بالمئة في بعض المواقع.
وتأتي هذه الورشة التي تستمر حتى غد الثلاثاء، في إطار مبادرة استراتيجية إقليمية أطلقتها بيردلايف إنترناشونال، وتهدف إلى تقييم شامل لحالة الأراضي الرطبة الساحلية، وتوثيق تنوعها البيولوجي، ورصد أبرز التهديدات التي تواجهها، تمهيدا لإعداد خطط حماية واستعادة للمناطق الأكثر عرضة للخطر.
-
أخبار متعلقة
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
-
بلديتا الأغوار الجنوبية والمزرعة توقعان اتفاقية التنمية الاقتصادية
-
الزغول: توزيع 2000 كتاب ومجلة من منشورات وزارة الثقافة خلال ماراثون القراءة
-
مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة