في الفكرة إنصافٌ للطالب، وتحريرٌ له من اختزال سنواته في امتحان واحد، ومساحةٌ أوسع ليختار ما يلائم قدراته وطموحه. لكن حرية الاختيار تحتاج إلى بوصلة من الإرشاد، ومرونة لتصحيح المسار، وأسس علمية لا تتغير بتغير المسميات.
وحين يصبح الامتحان العام بوابةً للجامعة، تصبح عدالته ودقة قياسه وجاهزيته التقنية مسؤوليةً بحجم أثره؛ فالطالب ينبغي أن يُختبر في علمه، لا في ظروف المكان الذي يمتحن فيه.
وهنا تبرز مسؤولية أخرى: ألا يتحول الإصلاح إلى سوقٍ تعليمية جديدة. فإذا توسعت المنصات والدروس المدفوعة حول الامتحان والقبول، فقد ينتقل العبء من كلفة التوجيهي إلى كلفة الاستعداد له، فيصبح تفوق الطالب مرتبطًا بقدرة أسرته على الإنفاق. وهنا يجب أن تكون للوزارة رقابةٌ حقيقية على هذه السوق، وأن تُفعّل دور المدرسة بحيث تبقى قادرةً على تقديم التعليم والإرشاد الكافيين، ولا يُترك الطالب مضطرًا إلى شراء فرصة النجاح.
فالقرار الكبير لا يكتمل يوم إعلانه، وإنما يوم يثبت أمام الواقع؛ والمراجعة والتقييم والتصحيح ليست تشكيكًا في الإصلاح، بل ضمانةٌ لاستمراره.
وحكمة العمر تقول: الفكرة الجميلة على الورق لا تكفي؛ قيمتها فيما تصنعه حين تلامس حياة الناس.
-
أخبار متعلقة
-
عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن
-
مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق
-
رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول
-
الملك: ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة إقليمية تضمن أمن الدول العربية
-
الأمير علي بين لاعبي النشامى قبل ودية فينزويلا
-
وزير الأوقاف: انتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة للمسجد الأقصى
-
مجمع اللغة العربية يعقد ندوة بعنوان "واقع العربية واستشراف مستقبلها"
-
أمانة عمان ترفع جاهزيتها لاستقبال موسم الشتاء