الوكيل الإخباري- كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الصادر اليوم الأربعاء، عن انقسام واضح بين مسؤولي البنك المركزي الشهر الماضي بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، حيث ناقش صانعو السياسة النقدية سيناريوهات متعاكسة للتحركات المقبلة.
وخلال الاجتماع الأول الذي ترأسه كيفين وارش في يومي السادس عشر والسابع عشر من شهر يونيو الماضي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، استعرض المشاركون احتمالات تراجع التضخم بما يسمح بخفض الفائدة، في حين توقع جانب آخر استمرار الارتفاعات السعرية بما يتطلب إقرار زيادات جديدة، وهو التباين الذي وصفه وارش في مؤتمره الصحفي حينها بأنه "خلاف عائلي" انتهى بالتصويت الإجماعي على تثبيت سعر الفائدة القياسي عند نطاق 3.5% إلى 3.75% المستقر طوال عام ألفين وستة وعشرين.
ولم يخض المحضر في تفاصيل الخلاف الميداني بل اكتفى بعرض وجهات النظر المتباينة دون إظهار انحياز للاتجاه الذي تميل إليه اللجنة، حيث أظهر مخطط النقاط الذي امتنع وارش عن المشاركة فيه ميلاً ضئيلاً نحو إقرار رفع واحد للفائدة هذا العام يليه خفض في كل من العامين المقبلين.
وأشار المحضر إلى أن العديد من المشاركين يرون أن المستوى المناسب لفائدة الأموال الفيدرالية بنهاية العام الجاري يجب أن يكون ضمن نطاق المستهدف الحالي أو أقل منه بقليل بناءً على السيناريو الأكثر احتمالاً لديهم، بينما قيم العديد من المشاركين الآخرين أن المستوى المناسب يجب أن يكون أعلى من النطاق الحالي، مع تأكيد الجميع على أن القرارات المقبلة ستعتمد كلياً على البيانات الاقتصادية الواردة.
وجاء ملخص الاجتماع في أربع عشرة صفحة ليسجل تراجعاً نسبياً في الحجم مقارنة بالإصدارات المعتادة، تماشياً مع تصريحات وارش المتكررة الداعية إلى تقليص الحديث علناً عن النوايا المستقبلية للبنك، وهي الرغبة التي انعكست أيضاً في تقليص حجم بيان السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع ليعادل ثلث حجمه التقليدي.
وأبدى غالبية المشاركين ترحيبهم بهذا الاختصار وتعديل صيغة البيان عبر حذف العبارات النمطية المعتادة لوصف الظروف الاقتصادية وأهداف التضخم والتوظيف، مع التشديد على رغبتهم في إلغاء اللغة التي كانت تشير سابقاً إلى وجود ميل تيسيري لخفض الفائدة لصالح التركيز الصارم على استعادة استقرار الأسعار.
ويأتي صدور هذا المحضر بعد مرور أقل من شهرين على تولي وارش رئاسة المجلس عقب ترشيحه من قبل الرئيس دونالد ترامب الذي طالما انتقد رئيس الفيدرالي السابق جيروم باول لعدم دفعه بالفائدة نحو مستويات منخفضة، في حين تعهد وارش منذ تسلمه القيادة بإعادة هيكلة عمليات البنك المركزي في جوانب متعددة.
واكتفى المحضر بالإشارة العابرة إلى تشكيل فرق العمل الخمس التي أعلنها وارش لمعالجة قضايا الاتصال والميزانية العمومية، لافتاً إلى أن بعض المشاركين فقط علقوا بالترحيب بفرصة مراجعة أدوات وممارسات التواصل، وهي الفلسفة التحفظية التي طبقها رئيس الفيدرالي في ظهوره العلني الوحيد بمنتدي البنك المركزي الأوروبي في البرتغال حيث أحاط رأيه بشأن السياسة النقدية بالسرية والكتمان تماشياً مع رفضه لآلية التوجيه المستقبلي.
-
أخبار متعلقة
-
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
-
النفط يتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط
-
تراجع الوظائف الشاغرة في أميركا يعزز مؤشرات استقرار سوق العمل
-
الليرة التركية تسجل أدنى مستوى بتاريخها
-
أسعار النفط عالمياً تواصل الارتفاع الثلاثاء
-
أسعار الذهب عالمياً قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع
-
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
-
الذهب يتلقى ضربة قوية.. تراجع بأكثر من 4%