جاء ذلك خلال جلسة تشريعية، عُقدت اليوم الاثنين، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي.
وقال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، إن مشروع القانون هو أول مشروع قانون للتأمين في تاريخ الدولة، وبالتالي فإن مجلس النواب الحالي سيقر أول قانون تأمين في الأردن، مضيفًا: "أن المشروع جاء ليضع كل الأحكام الموجودة في القانون المدني حول عقود التأمين ضمن هذا القانون لتنظيم أشكال التأمين البري والبحري والحرائق والحياة والسيارات".
وطالب العودات، خلال الجلسة التي تُعتبر الأولى في شهر رمضان المبارك، شركات التأمين كافة بضرورة "تنظيم عقودها لتنسجم مع أحكام هذا القانون، وتطوير وتحسين العقود المعمول بها، وإيجاد عقود جديدة تتوافق مع أحكام القانون"، مؤكدًا "أن مشروع القانون جاء لينظم عقود التأمين بين الطرفين بالعدالة والمساواة".
وأوضح أن القانون سيُنظم الأحكام الخاصة بالتأمين وإيجاد مرجعية قانونية تضمن سد الثغرات التي أفرزها التطبيق والواقع العملي، فضلًا عن تقنين العديد من الاجتهادات القضائية التي استقرت في كثير من الأحكام القضائية.
وبيّن العودات "أن الغاية من العمل بهذا القانون بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، جاءت لإعطاء شركات التأمين فرصة لتطوير وتحسين عقود التأمين المعمول بها، لتتواءم مع الشروط والأحكام الواردة في القانون".
من جانبهم، قال نواب إن مشروع القانون يُعيد تنظيم العلاقة التأمينية على أسس حديثة تقوم على مبدأ منتهى حسن النية، ويوضح التزامات الإفصاح قبل التعاقد، ويضع آلية عادلة لمعالجة الإخلال بالإفصاح سواء بحسن نية أو بسوء نية.
وأضافوا أن المشروع يكرّس حماية المؤمن له من الشروط التعسفية، فنص صراحةً على بطلان الشروط غير البارزة أو التي تُسقط الحق دون أثر حقيقي على الخطر، مشيرين إلى أن مشروع القانون نظم التأمين الطبي، وتأمين المسؤولية المدنية، والتأمين على الأشخاص والأموال.
وبشأن المادة الأولى من مشروع القانون، فقد أيد مجلس النواب قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الذي تضمن الموافقة بعد تعديل العام 2025، لتصبح العام 2026.
وتنص هذه المادة، كما وردت في مشروع القانون، على: "يسمى هذا القانون (قانون عقود التأمين لسنة 2025) ويُعمل به بعد تسعين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".
وبخصوص المادة الثانية، وافق عليها مجلس النواب كما وردت من الحكومة، متوافقًا بذلك مع قرار لجنته النيابية.
وفيما يتعلق بالمادة الثالثة الواردة في مشروع القانون، والتي تنص على: "تسري أحكام هذا القانون على عقود التأمين التي تبرم بعد نفاذ أحكامه كافة"، فقد وافق عليها المجلس كما وردت من الحكومة، وبذلك تكون متوافقة مع قرار "الاستثمار النيابية".
وبشأن الفقرة (ب) من المادة الرابعة، وافق مجلس النواب على ما أقرته لجنته النيابية، حيث تضمن قرار اللجنة الموافقة بعد إجراء تعديلين: أولا - إضافة عبارة "ما لم يكن التأمين إلزاميًا" إلى مطلع الفقرة. ثانيًا - حذف عبارة "(10) عشرة أيام"، واستبدالها بعبارة "(14) أربعة عشر يومًا".
وتنص هذه المادة، كما وردت في مشروع القانون، على: "أ - يقدم طلب التأمين إلى المؤمِّن متضمنًا البيانات اللازمة لدراسته، وعلى مقدم الطلب أن يفصح بصورة صحيحة ووافية وغير مضللة عن المعلومات والبيانات الجوهرية المتعلقة بعناصر عقد التأمين وأي معلومات وبيانات يطلبها المؤمِّن بصورة محددة ومكتوبة. ب - على المؤمِّن دراسة طلب التأمين وتقدير الأخطار المؤمَّن منها، والرد على طلب التأمين بالقبول أو الرفض خلال مدة لا تتجاوز (10) عشرة أيام عمل من تاريخ استلامه ويعتبر طلب التأمين مقبولًا في حال مضي هذه المدة دون الرد بالرفض خطيًا. ج - يعتبر طلب التأمين وأي معلومات أو بيانات واردة فيه أو مرفقة به جزءًا من عقد التأمين، وعند التعارض بينهما يطبق ما ورد في عقد التأمين. د - يقع على المؤمِّن إثبات علم المؤمَّن له بالمعلومات والبيانات المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة".
وبخصوص المادة الخامسة، الواردة في مشروع القانون، فقد وافق عليها المجلس كما وردت من الحكومة، مؤيدًا بذلك ما جاء في توصية لجنة الاستثمار النيابية.
وتنص هذه المادة على: "للمؤمِّن خلال مدة لا تتجاوز (15) خمسة عشر يومًا من تاريخ علمه بإخلال المؤمَّن له بالتزاماته المحددة في الفقرة (أ) من المادة 4 من هذا القانون، اتخاذ أي من الإجراءات التالية وبخلاف ذلك يعتبر تنازلًا ضمنيًا عن اتخاذ أي منها: أ - إذا تبين للمؤمِّن قبل تحقق الخطر المؤمَّن منه أن هذا الإخلال بحسن نية، ولو تداركه المؤمَّن له بأن أفصح أو صحح تلك المعلومات أو البيانات قبل تحقق الخطر المؤمَّن منه، فللمؤمِّن أن يقوم بأي مما يلي: 1 - إنهاء عقد التأمين على أن يرد للمؤمَّن له نسبة من قسط التأمين تتناسب مع المدة المتبقية من العقد. 2 - الإبقاء على عقد التأمين بعد موافقة المؤمَّن له على تعديل شروطه وأحكامه أو قسط التأمين بناءً على المعلومات والبيانات التي كان يتوجب على المؤمَّن له الإفصاح عنها أو تقديمها بشكل صحيح للمؤمِّن.
ب - 1 - إذا اكتشف المؤمِّن بعد تحقق الخطر المؤمَّن منه، أن هذا الإخلال بحسن نية، وأثبت أنه لم يكن ليقبل التعاقد لو كان يعلم حقيقة البيانات، فلا يلتزم المؤمِّن بالتعويض ويرد للمؤمَّن له الأقساط المدفوعة. 2 - إذا تبين للمؤمِّن أن هذا الإخلال يؤثر على مقدار الأقساط المتفق عليها، يتم تعويض المؤمَّن له من مبلغ التأمين بما يتناسب مع الأقساط المدفوعة فعلًا إلى الأقساط التي كان يجب دفعها لو تم الإفصاح عن تلك المعلومات والبيانات بصورة صحيحة.
ج - إذا تبين للمؤمِّن قبل تحقق الخطر المؤمَّن منه أو بعد تحققه أن هذا الإخلال بسوء نية، أُعفي من التزاماته المحددة في عقد التأمين، وللمؤمِّن إنهاء العقد وتصبح الأقساط المستحقة حقًا له عند إنهاء العقد".
ووافق النواب على المادة السادسة من مشروع القانون كما وردت من الحكومة، متوافقين بذلك مع قرار لجنتهم النيابية.
وتنص هذه المادة على: "أ - للمؤمِّن وقبل إبرام عقد التأمين أن يصدر مذكرة تغطية، وإذا لم يتم إبرام عقد التأمين مع المؤمَّن له يستمر العمل بالمذكرة إلى حين انتهاء المدة المحددة فيها. ب - تسري على مذكرة التغطية أحكام عقد التأمين المنصوص عليها في هذا القانون بقدر انطباقها عليها".
وبشأن المادة السابعة، الواردة في مشروع القانون، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، مؤيدًا بذلك قرار "الاستثمار النيابية".
وتنص هذه المادة على: "أ - ينظم عقد التأمين كتابة، على أن يتضمن الشروط والأحكام العامة والخاصة والتغطيات والاستثناءات، والبيانات التالية حدًا أدنى: 1 - أسماء المتعاقدين وعناوينهم. 2 - اسم المستفيد وعنوانه، إن وجد. 3 - محل العقد ويشمل الشيء أو المال أو الشخص المؤمَّن عليه أو المصلحة المؤمَّن عليها. 4 - طبيعة المخاطر المؤمَّن منها أو ضدها. 5 - تاريخ إبرام العقد، وتاريخ سريانه ووقته ومدته. 6 - مبلغ التأمين أو منافعه. 7 - قسط التأمين. 8 - المدة التي يجب خلالها التبليغ عن تحقق الخطر. 9 - توقيع الطرفين أو من يمثلهم قانونًا. 10 - أي بيانات أخرى تقتضيها أحكام هذا القانون والتشريعات ذات العلاقة.
ب - يجب أن ينظم عقد التأمين بشكل وافٍ وأن تكون عبارات العقد واضحة وبسيطة، وفي حال غموضها يتم تفسيرها لمصلحة المؤمَّن له".
-
أخبار متعلقة
-
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة
-
القاضي ووفد برلماني بريطاني يبحثان تعزيز العلاقات والتمسك بحل الدولتين
-
نائب: أشجار الأرصفة في عمّان اعتدت في بعض الحالات على حقوق المشاة
-
رئيس مجلس الأعيان: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
-
الفايز: الأردن سيحارب إذا فرضت عليه الحرب
-
أسئلة نيابية حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان
-
لجنة في الأعيان تلتقي السفير الجزائري
-
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين