الوكيل الإخباري - كأنما أصابه مسٌ جنونيٌّ، فمحمد، لم يشعر بنفسه، إلا واثباً، ليقف كالطود، ويتلقى ضربات السوط اللاهبة تنهال على ظهره العاري تباعاً.
وما هي إلا هنيهة حتى نزلت قطرات الدم توالياً فوق إزاره الأبيض المشدود في وسطه باللون الأحمر القاني وسط إيقاعات الطبول الشعبية الصاخبة، وزغاريد النسوة التي تشعل حماس الحاضرين ونشوتهم في المناسبة السعيدة.
بتلك العبارات وصف محمد إسماعيل لـ"العربية.نت" لحظات عاشها في أحد الأعراس لم تمحَ من ذاكرته على الرغم من تجاوزه اليوم الخامسة والسبعين من عمره.
بل كشف أن الوقوف لضربات السياط لا يزال يستهويه، وقال: "عندما أشاهد السياط تتراقص أمامي في حلبة رقص، أنقلب إلى شخص آخر ولا يهدأ بالي إلا بعد أن تهوي ضربات السوط على ظهري. ولا يهمني كثيراً ما يحدث بعدها حتى لو مت!".
يشار إلى أن الجلد في بيوت الأعراس، المعروفة شعبياً بـ(البطان)، بضم الباء وفتح الطاء، تشتهر بها القبائل السودانية والمجموعات السكانية، القاطنة في ولاية نهر النيل شمال البلاد، خاصة قبيلة الجعليين.
والبطان عادة سودانية مُوغلة في القدم، قاومت الاندثار أو الانحسار، وإلى يومنا هذا لا يزال مشهد السياط يلهب الظهور العارية أمراً مُغرياً يستحق التضحية.
ولا تقف ممارستها عند مناطق قصية، بل تمددت حتى وصلت إلى بعض حفلات التخرُّج بالجامعات السودانية.
-
أخبار متعلقة
-
للمرة الأولى منذ 200 عام.. ولاية أمريكية تستعد لإعدام امرأة - فيديو
-
دهس فتاة أمام كاميرات التلفزيون خلال تغطية حادث سير في بولندا - فيديو
-
العثور على جثمان الطفلة راما المصري بعد أيام من اختفائها في ريف دمشق - صورة
-
مصرع شخصين إثر حريق اندلع داخل منزل جنوبي العراق - فيديو
-
أم وابنتها ترحلان بالسرطان خلال 10 ساعات في البرازيل
-
مجدداً.. اختفاء لاعب كيك بوكسينج مصري في إيطاليا - صورة
-
شاهد.. عميل مصري يفاجئ مندوبة توصيل بموقف إنساني ويشعل مواقع التواصل
-
انفجار وعمل تخريبي.. حريق يضرب خط الغاز في سوريا