إن المجال العام كما يقول هابرماس عالم من الجدل العقلاني النقدي تخضع فيه الأمور المتعلقة بالخير العام للنظر، وهو أيضا فضاء تشكيل ثقافي يحتوي محاولاتنا للاستعانة بنداءات بنيوية طلبا للفت الانتباه لجعل الطريقة التي نفكر بها ونمارس الفعل مستجيبة لأعمق قيمنا والتزاماتنا الأخلاقية.
وفي ذلك فإن الممارسات والمنظورات الدينية تبقى تمثل مصادر أساسية للقيم التي تمد الحياة بأخلاقيات المواطنة متعددة الثقافات، وتفرض التضامن والاحترام المتبادل معا. لكن لا بد من صياغتها بعقلانية وعلى نحو متاح للجميع، ولا تقع مسؤولية هذه المهمة على المواطنين المتدينين فحسب، لكن على جميع المشاركين في الاستخدام العام للعقل.
يقول كورنيل ويست: هناك ما يدعو للقلق من الدوغمائية؛ ليست الدينية فقط ولكن أيضا الدوغمائية والتسلط التي تلبس لبوس العلمانية، وتلفق الحوار وتنهي الجدل. إن الممارسات الديمقراطية (الحوار والجدل في الخطاب العام) ملتبسة ويعوزها النزاهة. وقد تمكنت السياسة من النجاح في ظروف اقتصاد السوق الذي تسيطر عليه السياسة، لكنها قدرة تواجه تحديات في ظل الرأسمالية المعولمة، وأصبحت السياسة بوصفها وسيلة تقرير المصير ديمقراطيا مستحيلة بقدر ما هي فائضة عن الحاجة. وتحت ضغوط المقتضيات الاقتصادية التي تغلب على نحو متصاعد على المجالات الخاصة للحياة ينسحب الأفراد أكثر فأكثر فزعين إلى فقاعة مصالحهم الخاصة. وتضمر الرغبة في المشاركة في الفعل الجماعي والوعي بأن المواطنين يمكن لهم تشكيل الظروف الاجتماعية لحياتهم على نحو تعاوني بواسطة الفعل التضامني.
-
أخبار متعلقة
-
أفضل سيارات مازدا في استهلاك البنزين لعام 2018
-
الفاخوري يعلن تبرع بنك الأردن بمليون دينار أردني لصندوق "همة وطن"
-
توفيق فاخوري يدعم صندوق "همة وطن" بمبلغ نصف مليون دينار أردني
-
شاهد لحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بعد اشتعالها في الهواء
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر – فيديو وصور
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر
-
بـرنامـج الـوكـيـل فـي إجـازة سـنـوية
-
حفرة امتصاصية في جرش .. خطرٌ يُهدد المواطنين و يُضر السياحة | فيديو