الوكيل الإخباري - لن أبالغ أبداً إن قلت إن الزيارة الملكية إلى واشنطن كانت "زلزالاً" بحق، فمن هناك أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني تصريحات مدوية تردد صداها في كل جنبات مؤسسات القرار الأمريكي، وأسندت جلالة الملكة رانيا العبدالله الجهد الملكي بتحذيرات خطيرة جداً عن الوضع في فلسطين المحتلة عامة، وفي غزة بشكل خاص، والأخطر استمرارها أكثر.
لربما اكتفينا كمتابعين ومراقبين، لما نقله الإعلام من التصريحات والتحذيرات الملكية، لكننا، وبكل تأكيد، لا نطل على ما يجري داخل الغرف المغلقة، لكن ما نحن متأكدون منه أن لا أخلص للقضية الفلسطينية، ولا أوفى لدماء الشهداء الذين ما زالت دماؤهم تروي أرض فلسطين، أكثر من زعيم عربي هاشمي اختلطت دماء أجداده على ثرى فلسطين مع دماء "شهداء الأرض" والحق، ومن هنا، فإن المشهد الوحيد الذي يقفز إلى الذهن هو الحراك الملكي المؤثر والفاعل، والجهد الكبير الذي بذله جلالته هناك لتغيير الموقف الأمريكي ونقله من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
ومن هنا جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي أعلن فيها وقف توريد الأسلحة القتالية إلى دولة الاحتلال إن أصرت حكومة الحرب فيها على اجتياح رفح، فهذا موقف لم يتوقعه حتى أشد المتفائلين بإزاحة، ولو بسيطة، بالموقف الأمريكي، فما بالنا وإن وصل إلى هذا الحد، فهذا يعني ولا شك بأن قوة إقناع، وتأثير منقطع النظير، كان خلف هذا التغير.
لا شك أن هناك حسابات كبيرة، وكثيرة، لا بد وأن تتقاطع مع هذا التغير أو الإزاحة الكبيرة بموقف واشنطن، ومنها على سبيل المثال السعي الأمريكي للملمة ما تبقى من صورتها بعد أن شوهها الموقف من غزة، ولربما أيضاً أن الديمقراطيين شعروا بأن السلطة ستضيع من بين أيديهم في محطة الانتخابات المقبلة إن استمروا بدعم إجرام نتنياهو وحكومته بهذا الشكل.
ومن الممكن أن هناك دوافع أخرى تأتي في ذات السياق، وفي الوقت الذي نحذر فيه من الإغراق في التفاؤل، لكن ما يجب أن لا نغفله أن تأثير زعيم بحجم جلالة الملك عبدالله الثاني ويقود بلداً ذا تأثير قوي وفاعل في المنطقة "جيوسياسياً" لا سيما قربه والتصاقه التاريخي بقضية الأمة الأولى، القضية الفلسطينية، سيكون صاحب "الكلمة المسموعة" والتأثير الأقوى، ومن هنا فإن عمان ولا شك، ستقطف، وقريباً، ثمار الجهود المضنية لحراكها الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك لشهور، ولعل أهم تلك الثمار وقف آلة القتل والدمار الصهيونية التي تعيث فساداً بالأرض والإنسان.
-
أخبار متعلقة
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
-
بلديتا الأغوار الجنوبية والمزرعة توقعان اتفاقية التنمية الاقتصادية
-
الزغول: توزيع 2000 كتاب ومجلة من منشورات وزارة الثقافة خلال ماراثون القراءة
-
مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة
-
وزير الإدارة المحلية يتفقد انتخابات مجلس بلدي أطفال إربد
-
انطلاق فعاليات “ماراثون القراءة” 2026 في 20 مكتبة تابعة لأمانة عمّان
-
مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرة
-
إعلان أسماء الطلبة المرشحين للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027
