وفي هذا الإطار، أبلغت مصادر بأن الجيش اللبناني سيتدارك هذا الوضع بإصدار موقف في الساعات المقبلة يدعو فيه الأهالي إلى التروّي وعدم التسرّع في العودة قبل أن تقوم الفرق الهندسية التابعة للجيش بإزالة مخلّفات الحرب، حفاظًا على حياتهم.
من جهة أخرى، تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الهدنة، إذ بلغت أكثر من 600 خرق، توزّعت بين نسف المنازل، تفجيرها، جرف الطرقات، وإحراق المحاصيل الزراعية والمساحات الحرجية. بالإضافة إلى التحليق المتواصل للطيران المسيّر فوق الجنوب والعاصمة بيروت والبقاع.
ولا يبدو أن إسرائيل اكتفت بخروقاتها لاتفاق الهدنة، بل تستعد للبقاء في بعض المواقع الاستراتيجية، لا سيما في القطاعين الأوسط والشرقي.
وما لم يُحسم بالتسريبات الإعلامية أكده مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أشار إلى أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان سيستغرق أكثر من 60 يومًا، لأن اتفاق وقف إطلاق النار لم يُطبّق بالكامل من قبل لبنان، وأن الانسحاب الإسرائيلي سيكون مرحليًا وبالتنسيق مع واشنطن.
وبذلك، أعلنت إسرائيل رسميًا أنها لن تنسحب بعد انتهاء مهلة الستين يومًا من جنوب لبنان.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر أمنية إلى أن مهلة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان قد تُمدد لأسبوعين إضافيين عن الموعد المقرر غدًا الأحد، وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي على تواجده في مناطق القطاعين الشرقي والأوسط، منها الطيبة، تلّة حمامص الاستراتيجية، النبي عويضة، ميس الجبل، بليدا ودير ميماس.
أما حزب الله، الذي دفع فاتورة باهظة بحرب الاستنزاف التي خاضها، فأشار في بيان إلى أن "أي تجاوز لمهلة الـ60 يومًا يُعتبر خرقًا فاضحًا للاتفاق، وتعديًا على السيادة اللبنانية، ودخول الاحتلال فصلاً جديدًا يستوجب من الدولة التعامل معه بجميع الوسائل والأساليب التي كفلتها المواثيق الدولية لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن الاحتلال".
وتسارعت وتيرة الاتصالات الدولية مع المقار الرسمية اللبنانية، للضغط على إسرائيل للالتزام بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان غدًا، كما نص الاتفاق. ومع ذلك، لم يحصل لبنان على ضمانات بذلك.
وأشار رئيس تحرير موقع "جنوبية"، علي الأمين، إلى أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي على تواجده في بعض المواقع، لأن لبنان، بحسب ما يزعم بيان مكتب نتنياهو، لم يُطبّق الالتزامات المطلوبة منه وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
ولم يستبعد الأمين أن تكون تل أبيب قد أرسلت تقريرًا إلى لجنة مراقبة الاتفاق، لتبرير عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من الجنوب، بحجّة أن لبنان لم يلتزم بمنع وجود حزب الله العسكري في جنوب الليطاني.
وأضاف الأمين: "ردّ حزب الله على عدم تنفيذ اتفاق الهدنة مُستبعد، لأن قاعدته الشعبية لا تتحمّل فكرة عودة المواجهة، خصوصًا أن إسرائيل لن تتهاون في الردّ على أي عملية أمنية قد يُقدِم عليها الحزب".
وأشار إلى أن الناس منشغلة بترتيب أمورها بعد ما حلّ بها جراء الحرب، لا سيما أن التعويضات التي صرفها حزب الله للمتضررين لم تكفِ، وجاءت عكس توقّعات الأهالي. لذلك، لا يرغب أهالي الجنوب بخوض حرب جديدة بعد أن خسروا منازلهم وأرزاقهم.
العربية
-
أخبار متعلقة
-
عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
-
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي في روسيا
-
بدء تنفيذ الحظر الأميركي على استيراد بعض المنتجات الكندية
-
بكين تتحدث عن عودة العلاقات مع طوكيو إلى طبيعتها
