وذكر موقع أكسيوس، أمس الجمعة، نقلًا عن مسؤول أميركي، أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، سيتوجه إلى سويسرا لحضور الجولة الأولى من المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إلغاء نائب الرئيس جيه. دي. فانس خططه لحضور المحادثات، التي تم إلغاؤها وسط تجدد القتال في لبنان. وأثار هذا التصعيد شكوكًا جديدة حول مصير المفاوضات الحاسمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث مع إسرائيل وطلب منها الموافقة على وقف إطلاق النار.
ونقل صحفي من الشبكة عبر منصة إكس عن ترامب قوله: "عليك أحيانًا أن تهدأ وتستخدم عقلك". وأضاف الصحفي أن الرئيس رفض توضيح ما إذا كان تحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مسؤول أميركي كبير إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بحلول الساعة الرابعة مساءً بتوقيت لبنان، بعد تبادل لإطلاق النار. وأضاف أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر توصلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.
وأكد مصدران من جماعة حزب الله، الموالية لإيران، ومسؤول إسرائيلي كبير، وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول إسرائيلي: "ما لم يهاجمنا حزب الله، فبالنسبة لنا لن يكون ذلك وقت حرب"، مضيفًا أن إسرائيل ستبقي قواتها في جنوب لبنان، حيث تحتل منطقة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.
وقال مصدران أمنيان لبنانيان إن إسرائيل نفذت نحو 12 غارة جوية خلال الساعة الأولى من وقف إطلاق النار، لكن لم تُسجل أي غارات بعد الساعة الخامسة مساءً.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 47 شخصًا قُتلوا وأصيب 79 آخرون في غارات جوية مكثفة على جنوب وشرق لبنان منذ منتصف الليل. وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في واقعة بلبنان، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وقد يضر التصعيد في لبنان بالمفاوضات، نظرًا لأن إنهاء القتال في لبنان أحد شروط الاتفاق الأميركي الإيراني الأشمل.
قضايا شائكة دون حل
أرجأت مذكرة التفاهم الموقعة في الأسبوع الماضي بين الرئيسين الإيراني والأميركي مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق، مانحة الطرفين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق دائم أو تمديد الاتفاق المؤقت.
وكانت الاستعدادات لبدء المحادثات الفنية في بورغنشتوك بسويسرا قد وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية عندما قال البيت الأبيض، أمس الخميس، إن جيه. دي. فانس، نائب الرئيس الأميركي، ألغى خططه لحضورها.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية بتأجيل المحادثات، وأن سويسرا لا تزال على استعداد لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية ذات الصلة مستمرة.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفًا فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.
وتقول إسرائيل، التي استُبعدت من المحادثات، إنها ليست طرفًا في الاتفاق.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الوزير عباس عراقجي أبلغ نظيره الباكستاني، خلال اتصال هاتفي أمس، أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن أي انتهاك لالتزاماتها بموجب الاتفاق، بما في ذلك وقف القتال في لبنان.
بحث جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان
انجر لبنان إلى الحرب الدائرة بالمنطقة بعدما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، مما دفع إسرائيل إلى شن حملة على الجماعة واجتياح جنوب البلاد.
وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالهجمات الإسرائيلية، لكنه قال إن التصعيد لن يعيق الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو تحدث مع عون، وشدد على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وجدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة لدولة لبنانية "ذات سيادة كاملة".
وأضافت أنهما ناقشا أيضًا عقد جولة مقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو/حزيران.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون شدد خلال الاتصال على ضرورة توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان عبر وقف شامل لإطلاق النار، والذي يعتبره لبنان "ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات".
ترامب يدافع عن الاتفاق المؤقت
اندلعت الحرب يوم 28 فبراير/شباط بهجمات جوية أميركية وإسرائيلية على إيران، وأودت بحياة سبعة آلاف على الأقل، معظمهم في إيران ولبنان. وتسببت أيضًا في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أجج التضخم عالميًا.
وسجل سعر خام برنت ارتفاعًا طفيفًا اليوم، لكنه ظل متجهًا لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 8 بالمئة بعد وقف إطلاق النار في لبنان، وزادت أيضًا شحنات النفط عبر مضيق هرمز بعد توقيع الاتفاق المؤقت هذا الأسبوع.
وكان يمر من خلال مضيق هرمز ما يقارب خمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل أن تجعله إيران في حكم المغلق خلال الحرب.
وقالت هيئة إيرانية أُنشئت لإدارة مضيق هرمز، الجمعة، إنها ستعفي السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة 60 يومًا بموجب الاتفاق المؤقت.
ونصت المذكرة الموقعة هذا الأسبوع على تخفيف العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول مجمدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، إضافة إلى منح إعفاءات أميركية فورية لصادرات إيران النفطية.
ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، ما لم يتم الاتفاق على تمديد المهلة، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.
ودافع ترامب مجددًا عن الاتفاق بعد انتقادات في واشنطن، جاء بعضها من حلفاء بالحزب الجمهوري في الكونغرس، ممن يتساءلون عما إذا كان قدم تنازلات كبيرة لإنهاء حرب لا يقبلها معظم الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
وكتب في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي: "الحرب أضعفت إيران!"، مضيفًا: "لم نجتمع بدافع اليأس، بل إيران هي من فعلت. لقد انتهوا! سنمضي الستين يومًا المتبقية. لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى عشرة سنتات!".
-
أخبار متعلقة
-
روسيا تحذر دول الناتو: سنلجأ للنووي بهذه الحالة
-
غوتيريش: العالم يمر بأخطر لحظة نووية
-
ترامب: إيران في وضع سيء للغاية ولا أعرف ما إذا كانت ستستسلم
-
ترامب: وقعت وثيقة ذكاء اصطناعي مع كبار مسؤولي قطاع التكنولوجيا
-
ترامب يستبعد تعاونا مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي خشية كشف أسرار أمريكية
-
السعودية: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام
-
واشنطن تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة
-
السيسي عن سدود إثيوبيا: الحلول السلمية ليست على حساب وجود مصر وشعبها
