ولم تعد الازدحامات المرورية مقتصرة على ساعات الذروة التقليدية، إذ باتت الحركة المرورية تشهد تباطؤاً واختناقات في عدد من الشوارع والتقاطعات والدوارات، ما يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب تفاقم الأزمة، ومدى قدرة الإجراءات المرورية الحالية على التعامل معها.
ويجد مواطنون أنفسهم أمام تنقلات كانت تستغرق وقتاً قصيراً، لكنها أصبحت تحتاج إلى وقت أطول بكثير نتيجة كثافة المركبات والاختناقات المرورية، فيما بات الوصول إلى العاصمة من المناطق المحيطة بها يتطلب احتساب وقت إضافي لتجنب التأخر عن المواعيد والالتزامات اليومية.
وتبرز في هذا السياق شكاوى من تحول بعض الشوارع والتقاطعات والدوارات إلى نقاط اختناق يومية، بالتزامن مع ملاحظات حول انتشار الوقوف المزدوج والوقوف الخاطئ، وما يسببه ذلك من إعاقة لحركة السير، وسط تساؤلات بشأن مدى كفاية الرقابة على هذه المخالفات.
كما يطرح مواطنون تساؤلات حول أثر بعض الإجراءات المرورية الأخيرة، مثل إغلاق بعض الفتحات وتحويل المسارات ومنع بعض الالتفافات، وما إذا كانت هذه الإجراءات أسهمت فعلاً في تحسين انسيابية الحركة أم أدت، في بعض المواقع، إلى نقل الاختناقات من شارع إلى آخر.
وفي مقابل ذلك، يرى مواطنون أن أزمة السير لا ترتبط فقط بارتفاع أعداد المركبات، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها التخطيط المروري، وإدارة الحركة، وتوزيع أوقات الدوام، والوقوف العشوائي، إضافة إلى الحاجة لتطوير وسائل النقل العام بما يوفر بديلاً عملياً عن استخدام المركبات الخاصة.
ومع اقتراب عودة المدارس، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة المرورية، في ظل الارتفاع المتوقع في أعداد المركبات على الطرقات خلال ساعات الصباح وبعد انتهاء الدوام، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى إجراءات استباقية للحد من الاختناقات قبل بدء العام الدراسي.
ويطرح ذلك سؤالاً آخر حول مدى استعداد المواطنين للتخلي عن استخدام سياراتهم الخاصة، في حال توفر نقل عام سريع وآمن ومنتظم، قادر على الوصول إلى مختلف المناطق ضمن أوقات محددة ويمنح الركاب بديلاً موثوقاً عن المركبات الخاصة.
كما تبرز فكرة اعتماد ساعات دوام مرنة لبعض المؤسسات والقطاعات، بما يسهم في توزيع الحركة المرورية على فترات زمنية مختلفة، ويخفف الضغط الناتج عن خروج أعداد كبيرة من المركبات في الوقت ذاته.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن العاصمة بحاجة إلى مشاريع طرق وجسور وأنفاق جديدة لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد المركبات، يرى آخرون أن الحل لا يكمن بالضرورة في إنشاء طرق جديدة فقط، وإنما في تحسين إدارة الطرق الحالية، ورفع كفاءة الإشارات الضوئية، ومعالجة نقاط الاختناق، وتشديد الرقابة على المخالفات التي تعيق حركة السير.
وبينما تستمر الازدحامات في التأثير على تفاصيل الحياة اليومية لسكان العاصمة، تتزايد الحاجة إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها تحدياً متكاملاً لا يرتبط بالطرق وحدها، وإنما بمنظومة النقل وإدارة الحركة والتخطيط الحضري وسلوك مستخدمي الطريق.
ويبقى السؤال الأبرز: إلى متى سيبقى الدخول إلى عمّان أو التنقل داخلها يعني إمضاء وقت طويل للوصول إلى الغاية؟ وهل تحتاج العاصمة إلى حلول مرورية جديدة قبل أن تصبح الاختناقات أكثر صعوبة مع عودة المدارس؟
-
أخبار متعلقة
-
مدير مكتب العربية بالاردن يوجه رسالة لـ " مالك الزيود"
-
ترامب يحذر الفيفا من إقالة إنفانتينو !
-
مقتل أسرة من 4 أفراد يشعل مواقع التواصل في مصر.. والتحقيقات تكشف مفاجآت
-
اتحادات ويفا وكونكاكاف وآسيا تشدد على أن كرة القدم "ليست ملكا لأي فرد"
-
إليك تفاصيل جنازة والد أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ
-
برسالة مؤثرة .. رئيس الاتحاد الأرجنتيني يعزي ميسي في وفاة والده
-
هل يتزوج رونالدو وجورجينا السبت؟ تقارير تثير التكهنات
-
بـ24 مليون يورو.. فينيسيوس مع ريال مدريد 6 أعوام أخرى وللأبد