الأحد 2026-08-16 03:38 ص

قبل عودة المدارس .. من ينقذ العاصمة عمان من الغرق المروري ؟

قبل عودة المدارس .. من ينقذ العاصمة عمان من الغرق المروري ؟
قبل عودة المدارس .. من ينقذ العاصمة عمان من الغرق المروري ؟
 
09:49 ص
الوكيل الإخباري- مهند الجوابرة - تشهد العاصمة عمّان في الآونة الأخيرة أزمة مرورية خانقة، باتت تفرض على المواطنين قضاء أوقات طويلة على الطرقات للوصول إلى أماكن عملهم أو وجهاتهم المختلفة، في مشهد يتكرر خلال ساعات الصباح والمساء، ويحوّل التنقل داخل العاصمة إلى رحلة تستنزف الوقت والجهد.اضافة اعلان


ولم تعد الازدحامات المرورية مقتصرة على ساعات الذروة التقليدية، إذ باتت الحركة المرورية تشهد تباطؤاً واختناقات في عدد من الشوارع والتقاطعات والدوارات، ما يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب تفاقم الأزمة، ومدى قدرة الإجراءات المرورية الحالية على التعامل معها.

ويجد مواطنون أنفسهم أمام تنقلات كانت تستغرق وقتاً قصيراً، لكنها أصبحت تحتاج إلى وقت أطول بكثير نتيجة كثافة المركبات والاختناقات المرورية، فيما بات الوصول إلى العاصمة من المناطق المحيطة بها يتطلب احتساب وقت إضافي لتجنب التأخر عن المواعيد والالتزامات اليومية.

وتبرز في هذا السياق شكاوى من تحول بعض الشوارع والتقاطعات والدوارات إلى نقاط اختناق يومية، بالتزامن مع ملاحظات حول انتشار الوقوف المزدوج والوقوف الخاطئ، وما يسببه ذلك من إعاقة لحركة السير، وسط تساؤلات بشأن مدى كفاية الرقابة على هذه المخالفات.

كما يطرح مواطنون تساؤلات حول أثر بعض الإجراءات المرورية الأخيرة، مثل إغلاق بعض الفتحات وتحويل المسارات ومنع بعض الالتفافات، وما إذا كانت هذه الإجراءات أسهمت فعلاً في تحسين انسيابية الحركة أم أدت، في بعض المواقع، إلى نقل الاختناقات من شارع إلى آخر.

وفي مقابل ذلك، يرى مواطنون أن أزمة السير لا ترتبط فقط بارتفاع أعداد المركبات، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها التخطيط المروري، وإدارة الحركة، وتوزيع أوقات الدوام، والوقوف العشوائي، إضافة إلى الحاجة لتطوير وسائل النقل العام بما يوفر بديلاً عملياً عن استخدام المركبات الخاصة.

ومع اقتراب عودة المدارس، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة المرورية، في ظل الارتفاع المتوقع في أعداد المركبات على الطرقات خلال ساعات الصباح وبعد انتهاء الدوام، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى إجراءات استباقية للحد من الاختناقات قبل بدء العام الدراسي.

ويطرح ذلك سؤالاً آخر حول مدى استعداد المواطنين للتخلي عن استخدام سياراتهم الخاصة، في حال توفر نقل عام سريع وآمن ومنتظم، قادر على الوصول إلى مختلف المناطق ضمن أوقات محددة ويمنح الركاب بديلاً موثوقاً عن المركبات الخاصة.

كما تبرز فكرة اعتماد ساعات دوام مرنة لبعض المؤسسات والقطاعات، بما يسهم في توزيع الحركة المرورية على فترات زمنية مختلفة، ويخفف الضغط الناتج عن خروج أعداد كبيرة من المركبات في الوقت ذاته.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن العاصمة بحاجة إلى مشاريع طرق وجسور وأنفاق جديدة لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد المركبات، يرى آخرون أن الحل لا يكمن بالضرورة في إنشاء طرق جديدة فقط، وإنما في تحسين إدارة الطرق الحالية، ورفع كفاءة الإشارات الضوئية، ومعالجة نقاط الاختناق، وتشديد الرقابة على المخالفات التي تعيق حركة السير.

وبينما تستمر الازدحامات في التأثير على تفاصيل الحياة اليومية لسكان العاصمة، تتزايد الحاجة إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها تحدياً متكاملاً لا يرتبط بالطرق وحدها، وإنما بمنظومة النقل وإدارة الحركة والتخطيط الحضري وسلوك مستخدمي الطريق.

ويبقى السؤال الأبرز: إلى متى سيبقى الدخول إلى عمّان أو التنقل داخلها يعني إمضاء وقت طويل للوصول إلى الغاية؟ وهل تحتاج العاصمة إلى حلول مرورية جديدة قبل أن تصبح الاختناقات أكثر صعوبة مع عودة المدارس؟

 
 


gnews

أحدث الأخبار



 
 




الأكثر مشاهدة