الوكيل - كشف شاهدا عيان الدقائق الاخيرة من حياة الشهيد القاضي رائد زعيتر، الذي قضى برصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي أول من امس أثناء عبوره جسر الملك حسين.
وشيع آلاف الفلسطينيين بموكب شعبي ورسمي فلسطيني وأردني صباح أمس جثمان الشهيد زعيتر.
وأكد الشاهدان اللذان كانا متواجدين في مكان الحادث ان الشهيد زعيتر اعتدي عليه من قبل قاتله الذي دفعه واسقطه أرضا، قبل ان يهم باطلاق الرصاص عليه ليصيبه بثلاثة ويخطئه في واحدة.
وقال محمد زيد شاهد العيان» أنه وعند الساعة الثامنة صباحاً وصلت حافلة المسافرين التي تقلهم عند نقطة الفحص والتفتيش الاسرائيلية الواقعة بين جسر الاردن والجسر الإسرائيلي، ليترجل المسافرون من الحافلة تمهيداً لتفتيشهم..، دقائق قليلة مضت وانتهى التفتيش، ليصعد جميع الركاب إلى الحافلة، عدا القاضي الزعيتر وأنا وفتاة أخرى من المسافرين الذين كانوا يهمون بالصعود إلى الحافلة ولثوان قليلة كان تأخيرهم عن باقي الركاب».
يضيف الشاهد:» ثلاثتنا كنا نهُمُ بالصعود للحافلة، إلا أن جندياً اسرائيلياً دفع القاضي بيده ما تسبب بمناوشات بينه والجندي، رد عليها جندي آخر بدفع القاضي من جديد ما تسبب بسقوطه على الأرض، لكن كرامة القاضي ضخت الدماء بجسده لينهض من سقوطه ويدفع الجندي الاسرائيلي غاضباً على هذا التصرف، فما كان من الجندي الا أن رفع سلاحه ووجه نحو القاضي ليطلق رصاصة نحوه اخطأت هدفها وارتطمت بالارض.
«كرر الجندي جريمته، يتابع الشاهد، وأطلق النار من بندقيته ولكن هذه المرة مباشرة نحو صدر القاضي فاخترقت الرصاصة الاولى جسده، ليرتد القاضي إلى الخلف خطوة تبعها بخطوة اخرى عندما اصابته الرصاصة الثانية، تبعها رصاصة ثالثة بصدره ألقت بجسده على الارض مغشيا عليه لا يحرك ساكنا، عدا عن دمائه التي بدأت تسيل من جسده لتروي تراب الارض.
«صدمة وصراخ وبكاء فإغماءات ألمت بركاب الحافلة لهول المشهد وبشاعته، لم أصدق ما حدث، يقول الشاهد، بكل برادة أعصاب.. قتل الجندي القاضي دون أي ذنب أو جرم اقترفه سوى أنه حاول أن يحمي كرامته التي مسّها.
« الدقائق تمضي وما زال جسده ممدداً على الارض وعشرات الجنود بدأوا يطوقون الحافلة ويصرخون بالمسافرين لمنعهم من النزول. نصف ساعة مضت ومازالت دماء القاضي تنهمر من جسده ولم يقترب أحد منه..انقضت النصف ساعة فإذ بطواقم الاسعاف الاسرائيلية تصل. قلبت جسد القاضي وحاولت أن تجري له تنفسا اصطناعيا لكن دون جدوى فحلّقت الروح وبقي الجسد».
ويضيف زيد «بدأ المسعفون بلف جثمان الشهيد القاضي بالقصدير لتغطيته، في حين قامت شرطة الاحتلال الاسرائيلي بتطويق مسرح الجريمة بالشريط الاحمر، ثم صعد الجنود إلى الحافلة وطلبوا من الركاب النزول والانبطاح ارضا ليبدأوا التفتيش المذل لنا ولحقائبنا وللحافلة».
«وصل ضباط المخابرات والمحققون الاسرائيليون إلى مسرح الجريمة،يقول الشاهد، وكإجراء اعتيادي لا بد من أخذ افادة الشهود، فأخذ الجنود المسافرين كل على حدا وبدأوا يلقوا عليهم بالأسئلة «هل تعرفون هذا الشخص أو هل لكم علاقة به؟» والحديث هنا عن القاضي، «كيف حدثت القصة، اروا لنا ما شاهدتموه هنا».
ما زال التفتيش والتحقيق مستمرا بعد، لكن لدقائق توقف من أجل أن يتم فحص متاع وحقائب الشهيد في الحافلة، فيقول الشاهد زيد «أنزل الجنود حقائب القاضي من الحافلة وسألونا ماذا بداخلها، فطلبت من أحد الضباط أن افتحها لا اعرف ما بداخلها لكنه رفض وطلب منا الابتعاد، قبل أن تقوم وحدة اسرائيلية بتفجيرها.
«مضت الساعات، يستطرد الشاهد، وبدأت أشعة الشمس تغير وضعيتها العمودية فوق رؤوسنا، الساعة الأن الثانية من بعد ظهر يوم عصيب، وأخيراً محرك حافلتنا عاد ينبض الحياة من جديد في أجزاء الحافلة، غادرنا النقطة الامنية.. حتى وصلنا لمعبر الكرامة والصمت يخيم على أجواء المسافرين لهول الصدمة».
ويؤكد شاهد عيان آخر كان برفقة الشهيد على المعبر رواية الشاهد زيد إن « جنديين دفعا زعيتر على الأرض ما حدا به للرد والدفاع عن نفسه، ما تسبب بعراك بالأيدي بينه وبين الجنديين قام على إثرها احد الجنود بإطلاق عدة رصاصات أصابت إحداها صدره في مقتل».
لكن جيش الاحتلال الاسرائيلي زعم في روايته أن «تحقيقاً مستفيضاً جرى في ملابسات الحادث واشتمل على استجواب العشرات من شهود العيان»، كما زعم أن» الشخص المذكور(زعيتر) ركض مندفعاً باتجاه أحد الجنود صائحاً (الله أكبر) وحاول انتزاع سلاح الجندي. وعندها أطلق الجنود الآخرون نيرانهم باتجاه الجزء الأسفل من جسم المعتدي لكنه ظل يعتدي على الجندي بقضيب حديدي وعندها أرداه الجنود قتيلاً».
الالاف يشيعون الشهيد
وشيع آلاف الفلسطينيين بموكب شعبي ورسمي فلسطيني واردني صباح أمس جثمان الشهيد زعيتر، وندد المشاركون، الذين كان بينهم محامون وحقوقيون، بجرائم الاحتلال المتصاعدة ، كما هتفوا بشعارات تدعوا للتصدي للاحتلال وإحياء نفس المقاومة في الضفة الغربية.
كما دعا المشاركون إلى وقف المفاوضات مع الاحتلال، في ظل الاستهداف المتصاعد والقتل المتعمد ومصادرة الأراضي وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.
الطيبي يطالب بنشر صور الكاميرات
بدوره دعا النائب الفلسطيني في البرلمان الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى نشر صور الكاميرات الأمنية في جسر الملك حسين، مؤكدا أن الإفادات التي وردته تشير إلى أن القاضي زعيتر قتِل أثناء خلاف مع أحد الحراس الذي اهانه.
وادانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة جرائم القتل المتعمد التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
الراي
-
أخبار متعلقة
-
أفضل سيارات مازدا في استهلاك البنزين لعام 2018
-
الفاخوري يعلن تبرع بنك الأردن بمليون دينار أردني لصندوق "همة وطن"
-
توفيق فاخوري يدعم صندوق "همة وطن" بمبلغ نصف مليون دينار أردني
-
شاهد لحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بعد اشتعالها في الهواء
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر – فيديو وصور
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر
-
بـرنامـج الـوكـيـل فـي إجـازة سـنـوية
-
حفرة امتصاصية في جرش .. خطرٌ يُهدد المواطنين و يُضر السياحة | فيديو
