الأربعاء 2026-09-30 02:43 ص

اليوم الرابع .. جهود متواصلة لإنقاذ الطفل أيوب من بئر عميقة في الجزائر

اليوم الرابع .. جهود متواصلة لإنقاذ الطفل أيوب من بئر عميقة في الجزائر
03:22 م
الوكيل الإخباري-   لا تزال عمليات إنقاذ الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، متواصلة في ولاية البيض، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة وعميقة.


وقد عملت فرق الحماية المدنية الجزائرية على حفر بئر موازية للوصول إلى مستوى الطفل، ثم فتح ممر أفقي نحوها بسبب ضيق البئر وخطر انهيار التربة.

وكان أعوان الحماية المدنية قد نجحوا في النزول إلى أسفل البئر الموازية للبئر التي سقط فيها الطفل أيوب، حيث باشرت عمليات الحفر الأفقي بحذر شديد.

وتشارك في العملية فرق متخصصة، وآليات ثقيلة، ومعدات لاستكشاف الآبار، مع وجود طواقم طبية وسيارة إسعاف مجهزة تحسبًا للحظة إخراجه.

وتدخل عملية الإنقاذ يومها الرابع اليوم السبت، وتتحرك فرق الإنقاذ في واحدة من أكثر مراحل العملية حساسية، وسط ترقب واسع وأمل في إخراج الطفل حيًا.

وترجع بداية الحادثة إلى سقوط أيوب داخل بئر ضيقة وعميقة يبلغ عمقها نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، وفق المعطيات التي نقلتها تقارير عن الحماية المدنية. وتزيد طبيعة البئر، وعدم تغليف أجزاء منها، إضافة إلى هشاشة التربة، من صعوبة الوصول المباشر إلى الطفل.

وتعمل الفرق في ظروف ميدانية بالغة التعقيد، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد حفر للوصول إلى نقطة محددة، وإنما بضرورة تدعيم المسار وتأمينه قبل الاقتراب من الطفل، حتى لا يؤدي أي انهيار مفاجئ إلى تعقيد عملية الإنقاذ أو تعريض أيوب والمنقذين للخطر.

وفي المقابل، تتابع عائلة أيوب العملية وسط حالة من القلق الشديد، بينما تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام في الجزائر، وتصدرت صور ومقاطع عمليات الإنقاذ منصات التواصل الاجتماعي. كما تداولت وسائل إعلام تقارير عن التقاط أصوات للطفل من داخل البئر، لكن لا يزال من الضروري الاعتماد على البيانات الرسمية عند الحديث عن حالته الصحية.

وتعيد مأساة أيوب إلى الواجهة ذكريات حادثة الطفل المغربي ريان عام 2022، الذي توفي بعد سقوطه في بئر عميقة، وهو ما جعل المقارنة بين القصتين حاضرة بقوة على مواقع التواصل. غير أن فرق الإنقاذ الجزائرية تواصل العمل على أمل أن تكون نهاية قصة أيوب مختلفة، وأن تنتهي هذه الساعات الطويلة بخروجه سالمًا إلى حضن أسرته.

وروى والد الطفل الجزائري أيوب، الجمعة، في تصريح حصري للعربية والحدث، قصة سقوط ابنه داخل البئر الارتوازية، وسرد الوالد متأثرًا تفاصيل قصة فلذة كبده، قائلًا إنه ذهب لأخذ قارورة ماء لأخيه، فوقف فوق غطاء البئر المرتفع قليلًا ليتمكن من رؤية أخيه عن بُعد، بيد أن غطاء البئر الخشبي كان هشًا، فسقط في قعر البئر.

وأردف الوالد أنه ركض إلى مكان الحادث بعد أن وصله خبر سقوط ابنه، فوجد غطاء البئر مثقوبًا، ليصرخ مناديًا ابنه الذي ناجاه طالبًا المساعدة، قائلًا وهو يبكي حينًا ويصرخ حينًا آخر: "بابا خرجني".

بعدها اتصل الوالد بمصالح الحماية المدنية التي انتقلت فورًا إلى عين المكان، حيث حاولوا التحدث معه رفقة والده لتشجيعه، كما أرسل له رجال الحماية المدنية مصباحًا فالتقطه، وبدأوا عملية إزالة التراب عن جوانب البئر، ومن وقتها انقطع صوته.
gnews

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة