الثلاثاء 2026-09-29 17:32 م

"نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026؟" الحقيقة وراء دراسة علمية عمرها 66 عامًا

تعبيرية
01:13 م
الوكيل الإخباري-   تداولت صفحات ومستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية منشورات تتحدث عن أن يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 سيكون موعدًا لـ«نهاية العالم»، في ادعاء يستند إلى دراسة علمية منشورة بالفعل قبل أكثر من ستة عقود، إلا أن تفسير مضمونها المتداول يتضمن قدرًا كبيرًا من التضليل.


وتعود القصة إلى دراسة نشرها الباحثون هاينتس فون فورستر، وباتريشيا إم. مورا، ولورنس دبليو. أميوت في مجلة «ساينس» عام 1960، وحملت عنوانًا لافتًا هو: «يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026». للتحذير من مخاطر الانفجار السكاني.

الدراسة استخدمت نموذجًا رياضيًا لتحليل نمو عدد سكان العالم استنادًا إلى البيانات والاتجاهات التاريخية المتاحة آنذاك. وبحسب النموذج، فإن استمرار معدل النمو السكاني وفق النمط الذي رصده الباحثون خلال القرون السابقة كان سيقود رياضيًا إلى نقطة تصبح عندها قيمة عدد السكان متجهة نحو «اللانهاية» في 13 نوفمبر 2026.

لكن ما ورد في الدراسة لا يعني أن العلماء تنبؤوا بأن الأرض ستدمر أو أن البشرية ستنقرض في هذا التاريخ ، بل استخدام طريقة صادمة لجذب الانتباه إلى خطورة الزيادة السكانية وقتها، والدعوة للتنظيم والتحكم بالنسل.

فـ«يوم القيامة» الوارد في عنوان الدراسة كان مرتبطًا بما يسمى النقطة المفردة في النموذج الرياضي، أي النقطة التي يصل عندها النموذج، إذا استمر الاتجاه نفسه دون تغيير، إلى نتيجة غير واقعية تتمثل في اقتراب عدد السكان من اللانهاية. وتشير مصادر علمية إلى أن الدراسة كانت تتناول نمذجة النمو السكاني، وليس التنبؤ بحدث فلكي أو فيزيائي يؤدي إلى نهاية كوكب الأرض.

والعامل الأساسي الذي يجعل إسقاط هذه النتيجة على عام 2026 مضللًا هو أن النموذج يفترض استمرار نمط النمو التاريخي نفسه، بينما تغيرت معدلات نمو سكان العالم بصورة كبيرة خلال العقود اللاحقة، ما يعني أن المسار الفعلي للسكان لم يستمر وفق الفرضية التي بُني عليها ذلك الإسقاط.

والمفارقة أن التاريخ نفسه سيشهد في العاصمة النمساوية فيينا، يومي 12 و13 نوفمبر 2026، مؤتمرًا علميًا لمناقشة دراسة عام 1960 وما الذي حدث فعليًا للتوقعات السكانية، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالنماذج الرياضية والتغيرات الديموغرافية.

وبالتالي، فإن 13 نوفمبر 2026 ليس موعدًا علميًا مثبتًا لنهاية العالم، وإنما تاريخ نتج عن إسقاط رياضي قديم لنمو سكاني افتراضي، وأصبح اليوم مادة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعادة تقديمه باعتباره «نبوءة» بنهاية العالم.
gnews

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة