الثلاثاء 2026-09-29 10:15 م
☰

مؤشرات 2025 تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتدعم مسار النمو

مؤشرات 2025 تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتدعم مسار النمو
مؤشرات 2025 تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتدعم مسار النمو
 
10:11 ص
الوكيل الإخباري-   رسم الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 مسارًا استثنائيًا اتسم بالمرونة والقدرة على تجاوز الصعوبات، محققًا حزمة من المؤشرات الإيجابية التي تعكس متانة البنية الاقتصادية وحصافة السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة في البلاد.اضافة اعلان


وعلى الرغم من التحديات التي عاشتها المنطقة، واصل الاقتصاد الوطني تسجيل مؤشرات إيجابية شملت النمو والاستقرار النقدي والصادرات والسياحة والعقار، إلى جانب تقدم ملموس في العديد من المفاصل الأساسية والقطاعات المختلفة.

وتبرز هذه المؤشرات حصيلة دعم واهتمام ملكي، وتصويبات وقرارات حكومية، ونهج اقتصادي متوازن ركز على تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ودعم الاستقرار المالي، وتحفيز النشاط الإنتاجي والاستثماري، ما أسهم في الحفاظ على مسار نمو مستدام وتحسين طال العديد من المؤشرات الكلية.

وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نموًا بنسبة 2.8 بالمئة خلال الربع الثاني من العام، بارتفاع نسبته 17 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024 التي سجلت نموًا بلغ 2.4 بالمئة.

وشمل النمو معظم القطاعات الاقتصادية، إذ تصدر قطاع الزراعة بمعدل نمو بلغ 8.6 بالمئة، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 5.0 بالمئة، فيما سجل قطاع الكهرباء والمياه نموًا بنسبة 4.9 بالمئة، وقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسبة 4.0 بالمئة، إلى جانب تحسن ملحوظ في أداء قطاع النقل والتخزين والاتصالات.

وسجل قطاع المالية والتأمين والخدمات العقارية أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 18.3 بالمئة، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 18.2 بالمئة، ثم منتجو الخدمات الحكومية بنسبة 12.6 بالمئة، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم بنسبة 9.5 بالمئة، وقطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 9 بالمئة.

وتزامن هذا النمو مع تحسن واضح في مؤشرات الاقتصاد الكلي، إذ ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 بنسبة 7.6 بالمئة لتبلغ 7.807 مليار دينار، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 9.1 بالمئة لتصل إلى 781 مليون دينار، فيما نمت الصادرات الكلية بنسبة 7.7 بالمئة لتسجل 8.588 مليار دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي القطاع النقدي، ارتفعت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية لتبلغ 24.6 مليار دولار بنهاية تشرين الثاني الماضي، وهو مستوى يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 8.8 أشهر.

أما على صعيد سوق العمل، بلغ معدل البطالة الكلي (للأردنيين وغير الأردنيين) 16.2 بالمئة خلال الربع الثالث من عام 2025، بانخفاض مقداره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، و0.3 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته.

كما انخفض معدل البطالة بين الذكور الأردنيين ليبلغ 18 بالمئة، مسجلًا تراجعًا قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من عام 2024، وأظهرت البيانات انخفاض معدل البطالة بين الأردنيين بمقدار 1.7 نقطة مئوية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فيما تراجعت بطالة الذكور الأردنيين بمقدار 4.4 نقاط مئوية منذ عام 2021.

وفي المالية العامة، ارتفعت الإيرادات المحلية بنهاية أيلول 2025 بنحو 300 مليون دينار، لتصل إلى 6.953 مليار دينار، مقابل 6.653 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2024.

وواصل القطاع السياحي أداءه الإيجابي، إذ ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 7 بالمئة خلال الأحد عشر شهرًا الماضية من عام 2025 لتبلغ 7.2 مليار دولار، فيما زاد عدد السياح بنسبة 14.7 بالمئة للفترة ذاتها.
وسجل قطاع الإنشاءات نشاطًا ملحوظًا، مع ارتفاع مساحة الأبنية المرخصة بنسبة 12.3 بالمئة لتبلغ 8.2 مليون متر مربع، فيما بلغ حجم التداول العقاري في الأردن خلال الأحد عشر شهرًا الماضية من العام الحالي 6.4 مليار دينار، بارتفاع نسبته 4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

كما ارتفعت تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بنسبة 4.1 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، لتصل إلى 3.3 مليار دولار.

واكتملت هذه الصورة الاقتصادية بنجاح المملكة في إنجاز المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي، والمراجعة الأولى لبرنامج تسهيل المرونة والاستدامة، ما أتاح الحصول على نحو 130 مليون دولار، في وقت توقع فيه الصندوق تحقيق الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 3 بالمئة خلال السنوات المقبلة.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع إجمالي الودائع لدى البنوك بنسبة 7.3 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى 49.3 مليار دينار بنهاية تشرين الأول الماضي، كما نمت التسهيلات الائتمانية بنسبة 3.9 بالمئة لتبلغ 36.1 مليار دينار.

وسجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا بنسبة 36.4 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي، ليبلغ 1.0 مليار دولار.

كما حققت بورصة عمان إنجازًا نوعيًا بتجاوز مؤشرها العام حاجز 3500 نقطة للمرة الأولى منذ عام 2008، في دلالة واضحة على تعاظم ثقة المستثمرين المحليين والعرب والأجانب بالاقتصاد الوطني.

وشهد قطاع الأعمال نموًا ملحوظًا، إذ ارتفع عدد الشركات المسجلة في المملكة حتى نهاية تشرين الأول 2025 بنسبة 49 بالمئة مقارنة بعام 2019، وبنسبة 19 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ عدد الشركات المسجلة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 6341 شركة.

وحقق الأردن نموًا غير مسبوق في تسجيل الشركات لعام 2025، إذ تم تسجيل 698 شركة جديدة في أول 11 شهرًا من العام، بزيادة 19 بالمئة مقارنة بعام 2024، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من خمس سنوات، حيث تجاوزت رؤوس الأموال المسجلة 1.28 مليار دينار بزيادة 166 بالمئة مقارنة بعام 2024.

كما ارتفعت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية تشرين الثاني بنحو 2.2 مليار دينار، لتصل إلى 18.4 مليار دينار، بنسبة نمو بلغت 13.8 بالمئة، مدفوعة بأداء المحافظ الاستثمارية وارتفاع القيمة السوقية للأسهم الاستراتيجية.

وفي القطاع الصناعي، ارتفعت كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 1.44 بالمئة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، فيما انخفض الرقم القياسي لأسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 0.70 بالمئة، مقابل ارتفاع الرقم القياسي التراكمي لأسعار المنتجين الزراعيين بنسبة 6.9 بالمئة.

وعلى صعيد المؤشرات الدولية، واصل الأردن تقدمه للعام الثالث على التوالي على مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025، محققًا المرتبة 73 عالميًا من أصل 195 دولة، كما تقدمت المملكة 10 مراتب على مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية الصادر عن البنك الدولي، لتصل إلى المرتبة 21 عالميًا والرابعة عربيًا.

وأعلنت وكالة ستاندرد آند بورز عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأشارت الوكالة إلى أن تثبيت التصنيف جاء نتيجة استقرار الاقتصاد الكلي والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والدعم الدولي القوي الذي يحظى به الأردن.

كما ثبتت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية تصنيف الأردن طويل الأجل للعملة الأجنبية عند درجة BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوكالة أن هذا التصنيف مدعوم بسجل من الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتقدم المستمر في الإصلاحات المالية والإدارية، إلى جانب تمويل محلي ودولي مرن، يعززه قطاع مصرفي قوي، إضافة إلى الدعم الدولي المتواصل، مشيرة إلى صمود الاقتصاد الأردني رغم الصدمات الإقليمية والضغوط المالية.
 
 


gnews

أحدث الأخبار



 
 




الأكثر مشاهدة