الأربعاء 2026-09-30 11:34 ص

تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني

تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني
07:28 ص
الوكيل الإخباري-   شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا حادًا مع مطلع الأسبوع، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من تجدد العمليات العسكرية بين الجانبين، ما يلقي بظلاله على حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.


وأظهرت بيانات شحن، الاثنين، أن 12 سفينة محملة بالسلع عبرت المضيق يومي السبت والأحد، مقارنة مع 35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات أولية.

ولا تشمل الأرقام بعض السفن التي ربما عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) لتجنب رصدها، ما يعني أن العدد الفعلي للسفن العابرة قد يكون أعلى.

ويأتي تراجع حركة الملاحة بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي بين واشنطن وطهران، ما يزيد حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن بشأن سلامة العبور.

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إنه حتى 20 أيلول، وجّهت القوات الأميركية مسار 109 سفن تجارية، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان "الامتثال الكامل للحصار" المفروض على إيران.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أصابتها ودمرتها عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد.

وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات الإيرانية إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن أي هجوم أميركي سيقابله "شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية".

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "شيئًا كبيرًا قد يحدث قريبًا جدًا بشأن إيران"، مشيرًا إلى أن الخيارات المطروحة تشمل "محو إيران"، أو تركها "تتعفن اقتصاديًا"، أو التوصل إلى "صفقة واتفاق".

كما وجه ترامب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، متحدثًا عن إمكانية "تفجير إيران بأكملها"، ومطالبًا المسؤولين الإيرانيين بأن "يحسنوا التصرف".

ويبدو حجم التراجع الحالي أكبر عند مقارنته بمستويات الملاحة قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، إذ كان المضيق يشهد في المتوسط عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.

وكان المضيق ينقل كذلك نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

وتحاول بعض السفن استخدام مسارات بديلة قرب السواحل العُمانية لتقليل المخاطر، فيما تواصل إيران التشديد على أن حركة الملاحة يجب أن تتم عبر المسارات التي تحددها.

وكانت طهران قد أنشأت في وقت سابق هيئة لإدارة حركة المرور في المضيق، وهددت باتخاذ إجراءات بحق سفن قالت إنها تخالف قواعد العبور الإيرانية، بما في ذلك الغرامات والاحتجاز ومصادرة الشحنات.

ويأتي ذلك فيما بقيت حركة الشحن وتدفقات النفط والغاز عبر المضيق عند مستويات أدنى بكثير من المعتاد، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى مزيد من الاضطراب في حركة التجارة والطاقة العالمية.
gnews

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة