الأربعاء 14-04-2021

نبيل الشريف



رحم الله الدكتور نبيل الشريف. كان خبر وفاته صادماً لي. فهو أحد الرجال القلائل الذين أثّروا في مسيرتي الإعلامية وكان له بصمة لا أنكرها.
اضافة اعلان

ذات يوم اتصل بي صديق وقال لي: ابسط يا عم؛ نبيل الشريف تغزّل فيك في محاضرة عن الإعلام في مؤسسة عبد الحميد شومان. وقال كلاماً لا أريد كتابته هنا حتى لا يُقال بأنه (شو إعلامي). لم أكن قد التقيتُ نبيل الشريف قبلاً؛ ولم تربطني به سابق حوارات. ولكن بعدها بأيّام اتصلت بي سكرتيرته في جريدة الدستور طالبة مني الحضور يوم كذا. ولن أحدثكم عن طريقة استقباله لي ولا عن غزله فيّ وفي كتابتي؛ ولكنني لن أنسى جملته الساحرة: ممكن تقبل رجائي بالانضمام لأسرة الدستور؟ أذهلتني الجملة..! أقبل؟ ورجاء؟ والدستور؟ لا أصدِّق..الدستور حُلمي وأنا أبيعها في شوارع المخيّم..وقامة كبيرة مثل نبيل الشريف يقول: رجائي؟ الله كم أنت كبير..وكم أنت متواضع..! طبعاً أقبل وألف أقبل ومليون أقبل..واتفقنا على اسم الزاوية اليومية «تنفيس» التي ما زالت تطلّ عليكم كلّ يوم..!

هذا الرجل كان صادقاً معي في كلّ شيء؛ لم يخاتلني؛ لم يتوارب معي؛ لم يتخلَّ عنّي؛ لم يبخل عليّ في كل ما يستطيع تقديمه لي؛ رغم أنّ لا علاقة شخصية تربطني به ولكنه دائما كان يقول لي: مؤمن بك..!

رحم الله أبا طارق؛ أوجعني رحيله؛ منذ بداية كورونا لم أره؛ لكنه ما غاب عن خاطري. إعلامي وأديب وسياسي لن ينسى. ترك بصماته على كلّ شيء ومضى.