تشير التقديرات إلى أن اضطرابات حاسة الشم تصيب نحو خُمس السكان، مع ارتفاع نسبتها لدى البالغين فوق سن الستين، ولدى الرجال. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن المجتمع الطبي أهمل هذه الاضطرابات رغم ارتباطها بأكثر من 130 مرضا، وأنها أكثر شيوعا من فقدان السمع الشديد والعمى.
ويعد التهاب الجيوب الأنفية المزمن السبب الأكثر شيوعا لفقدان حاسة الشم، وقد ينجم عن انسداد المسالك الهوائية بسبب الربو أو الحساسية أو التليف الكيسي.
وأشار الباحثون إلى أن فقدان حاسة الشم قد يكون علامة مبكرة لأمراض خطيرة مثل الخرف وباركنسون وأمراض القلب. وأكدت الدراسة أن فقدان الشم قد يكون من أوائل علامات الإصابة بالخرف، حيث يظهر تراكم البروتينات الضارة في جزء الدماغ المسؤول عن الشم. كما أظهرت دراسات أخرى أن ضعف الشم قد يظهر قبل خمس سنوات من ظهور صعوبات الحركة المرتبطة بمرض باركنسون لدى 90% من المرضى.
وأضاف الخبراء أن فقدان الشم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وقصور القلب لدى البالغين الأصحاء، وقد يساهم أيضا في الحوادث المنزلية وأمراض غذائية بسبب عدم القدرة على اكتشاف الغاز أو النار أو الدخان أو فساد الطعام.
وأظهرت المراجعة أن الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشم غالبا ما يعانون من اضطرابات الأكل، العزلة الاجتماعية، صعوبات العلاقات، القلق والاكتئاب، كما يميلون إلى اتباع نظام غذائي أقل تنوعا وغنيا بالدهون والسكر.
وفي ضوء هذه الأدلة، دعا الخبراء إلى إدخال فحص الشم ضمن الممارسات الطبية، وتدريب الأخصائيين عليه، ووضع سياسات صحية وتثقيفية حول حاسة الشم وتطبيقها في المجتمع.
وأجريت المراجعة من قبل خبراء من جامعة إيست أنجليا، والجامعة التقنية في دريسدن بألمانيا، ومركز مونيل للحواس الكيميائية في الولايات المتحدة، ومؤسسة Smell Test الخيرية، وقسم علوم الحاسوب في جامعة كوليدج لندن.
-
أخبار متعلقة
-
طعم مرّ في الفم عند الاستيقاظ؟ هذا ما يحاول جسمك إخبارك
-
الرمان قد يدعم صحة الكبد.. 3 فوائد محتملة
-
عطس ورشح وسعال.. كيف تعرف هل السبب زكام أم حساسية؟
-
ماذا يحدث لجسمك إذا قللت السكر لمدة 30 يوماً؟
-
علامة بسيطة تكشف زبدة الفول السوداني الصحية
-
الفشار قبل النوم.. عوامل تحدد تأثيره على صحتك
-
لماذا نتذكر بعض الأحلام وننسى معظمها؟
-
رعشة اليدين ليست دائماً عابرة.. ماذا عن مستوى السكر؟
