ويتميز مرض التصلب اللويحي، وهو اضطراب مناعي ذاتي يصيب الجهاز العصبي المركزي، عادة بأعراض شائعة مثل مشكلات في المشي واضطرابات في الرؤية وخدر وتشنجات عضلية. لكن الدراسة الجديدة كشفت أن بعض الأعراض النفسية والجسدية قد تسبق هذه العلامات المألوفة بسنوات طويلة.
وحللت الدراسة بيانات أكثر من 12000 شخص، متتبعة زياراتهم الطبية على مدى 25 عاما قبل التشخيص، فيما يعد أول بحث يرصد استخدام الرعاية الصحية بهذا العمق الزمني لتتبع بدايات المرض.
وأظهرت النتائج أن عدد زيارات المرضى لأطباء الرعاية الأولية بدأ بالازدياد بشكل مطرد قبل 15 عاما من التشخيص، نتيجة أعراض مبكرة مثل التعب والألم والدوخة والقلق والاكتئاب.
وارتفعت زيارات المرضى للأطباء النفسيين تحديدا قبل 12 عاما، فيما بدأت الزيارات لأطباء الأعصاب والعين بسبب اضطرابات بصرية أو آلام في العين قبل 8 إلى 9 أعوام من التشخيص.
كما لاحظ الباحثون زيادة في التوجه إلى أقسام الطوارئ ووحدات الأشعة قبل 3 إلى 5 سنوات من ظهور الأعراض الواضحة، وأخيرا لوحظت زيادة في زيارة الأطباء المتخصصين، وخاصة أطباء الأعصاب، قبل عام واحد فقط من التشخيص الرسمي.
وقالت الدكتورة مارتا رويز-ألغيرو، الباحثة في جامعة كولومبيا البريطانية والمعدة الرئيسية للدراسة، إن هذه الأنماط تشير إلى وجود "علامات تحت السطح" تسبق ظهور المرض بشكل سريري.
وفي المقابل، أكدت الدكتورة هيلين تريمليت، أستاذة علم الأعصاب في الجامعة ذاتها، أن هذه الأعراض قد يُساء تفسيرها على أنها مؤشرات لحالات أخرى شائعة، ما قد يؤخر التشخيص الدقيق.
وشدد فريق البحث على أن نتائج الدراسة تعيد رسم الجدول الزمني لبداية مرض التصلب اللويحي، وتفتح الباب أمام فرص جديدة للكشف المبكر والتدخل العلاجي.
وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أعراض مبكرة تظهر قبل نحو خمس سنوات، مثل الإمساك والتهابات المسالك البولية.
يذكر أن مرض التصلب اللويحي يعد حالة مزمنة غير قابلة للشفاء تؤثر في الدماغ والحبل الشوكي، وتسبب ضعفا عضليا وتشنجات وأعراضا عصبية منهكة. وعلى الرغم من أنه لا يؤدي مباشرة إلى الوفاة، فإن مراحله المتقدمة قد تضعف عضلات التنفس والبلع، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ويؤكد الخبراء أهمية رصد العلامات المبكرة، لأن التدخل العلاجي في المراحل الأولية يمكن أن يبطئ تطور المرض. وتختلف الخيارات العلاجية باختلاف نوع التصلب: الانتكاسي المتكرر أو التقدمي الأولي أو التقدمي الثانوي.
وتتضمن العلاجات مجموعة من الأدوية، منها الستيرويدات والعلاجات المعدّلة للمرض ومرخيات العضلات، بالإضافة إلى دعم نفسي وتأهيلي يشمل العلاج الطبيعي واستشارات التعب والعلاج بالكلام وإعادة التأهيل المعرفي.
-
أخبار متعلقة
-
تشرب الكولا يوميًا؟.. إليك ما قد يحدث لكليتيك
-
لماذا يكتفي بعض الأشخاص بـ4 ساعات نوم ويستيقظون بنشاط؟
-
التفاح والقرفة.. ماذا يحدث لسكر الدم؟
-
اختصاصي يكشف فواكه مفيدة لمن يعانون الإمساك
-
تمرين بسيط في المنزل قد يساعد على خفض ضغط الدم.. كم مرة تحتاج لممارسته؟
-
دراسة تكشف الموعد الأفضل لشرب آخر فنجان قهوة
-
طعم مرّ في الفم عند الاستيقاظ؟ هذا ما يحاول جسمك إخبارك
-
الرمان قد يدعم صحة الكبد.. 3 فوائد محتملة
