الإثنين 27-05-2019
الوكيل الاخباري



السبيل الوحيد لانتهاء المرمطة




لن تُحلّ مشاكلي إلا بأن أُصبحَ وزيراً ..! فكّرتُ كثيراً بكل التوريطات التي أنا بها ..وكلّما وجدتُ حلاًّ وجدتُ معه عيوباً (تُخردقه خردقةً ) و تعيدني إلى نفس الدائرة التي أُسمّيها (دائرة المرمطة) ..!
كلّنا ممرمطون ..أقصد بـ(كلنا) أؤلئك القابضين على فواتيرهم كالقابضين على جمرهم أو كالقابضين على قرار (قهرهم بأيديهم) ..الذين يصحون صباحاً و عندما يتبادلون (صباح الخير) بينهم فإنهم يتبادلون معها أيضاً لغة العيون التي تنمّ عن (غلبة الدين و قهر الرجال و ضياع الزمن ) ..!
ولأن في المفهوم الشعبي الأردني يرى أن (تصبح وزيراً) أسهل بكثير من أن (تحصل على وظيفة) ..ولأن الوزير ولو لمدّة شهرين كافية لتزبيط أمورك ..جواز دبلوماسي ..سيارة فخمة و شرطي ..حصانة ..و تصفيق من الآخرين ..كاميرات بكل خطوة لك ..وهذا كلّه على استعداد أن يتنازل عنه (المواطن الممرمط ) مثلي ..مقابل ما يسمع عنه من امتيازات غير مدونة أو مذكورة ولكن يتناقلها الناس مشافهةً في الجلسات المغلقة وفي المظاهرات و الاعتصامات وقت الغضب ..!