الجمعة 20-09-2019
الوكيل الاخباري



الملك في باریس: دفاعا عن الإسلام وضد الکراهیة





بعد شھرین على اعتداءات المسجدین الإرھابیة في نیوزیلندا، التأم في باریس أمس لقاء دولي “good for tech ”الغرض منھ التوفیق بین الابتكار والتقدم الاجتماعي وإیجاد طرق أفضل لتنظیم الاقتصاد الرقمي خدمة للقیم الإنسانیة المشتركة.

وضمن أجندة اللقاء اجتماع یترأسھ جلالة الملك عبدالله الثاني ورئیسة وزراء نیوزیلندا جاسنیدا أردیرن وبمشاركة مدراء وممثلین عن كبریات شركات التكنولوجیا والإنترنت في العالم لمناقشة سبل التصدي لمحتوى الكراھیة والتطرف على منصات التواصل الاجتماعي.

الملك ھو الزعیم العربي الوحید الذي یشارك في اللقاء الدولي الذي یحضره زعماء دول كبرى وشركات تكنولوجیا عالمیة ویستضیفھ الرئیس الفرنسي إیمانویل ماكرون.

یعرض جلالتھ خلال اللقاء الموقف الأردني الثابت في محاربة الإرھاب والجھود التي یبذلھا بالشراكة مع دول العالم كافة.

وفي ھذا الصدد یقدم جلالتھ شھادة حول اجتماعات العقبة التي أطلقھا قبل سنوات في إطار الجھد الأردني لمحاربة الأفكار المتطرفة والظلامیة.

اجتماعات العقبة تجمع عالمي فرید من نوعھ لمسؤولین سیاسیین وأمنیین ومدراء شركات عالمیة لبحث أوجھ التعاون للحد من استغلال الإنترنت من قبل الجماعات الإرھابیة والمتطرفة.

وبعد سلسلة اجتماعات في العقبة، عقد المشاركون اجتماعا موسعا العام الماضي في الولایات المتحدة بمشاركة جلالتھ،لإطلاق حملة عالمیة أوسع نطاقا ضد الفكر المتطرف.

من المقرر أن یطلق الاجتماع في باریس نداء یحمل اسم“كرایس تشیرش“ ،المدینة التي شھدت الأعمال الإرھابیة المروعة ضد المصلین الآمنین في مسجدین بالمدینة، وراح ضحیتھا 51 شخصا بینھم أردنیون، إلى جانب عدد غیر قلیل من المصابین.

اھتمام الأردن والملك شخصیا بتلك الحادثة الإرھابیة كان لأسباب عدة أبرزھا سقوط شھداء أردنیین من بین ضحایا الاعتداء، ورفض الأردن المطلق لكل أشكال الإرھاب واستھدافاتھ،والسبب الثالث الذي یكتسب أھمیة استثنائیة،ھو في كون الاعتداء قد استھدف مساجد مسلمین وضحایاه من المسلمین. وكانت ھذه مناسبة لتأكید جدیة تحذیر الملك الدائم من خطر ظاھرة الخوف من الإسلام التي انتشرت في الغرب على نطاق واسع، وتطور من خطاب سیاسي وإعلامي إلى أفعال إرھابیة موجھة ضد المسلمین في أكثر من بلد غربي،بلغت ذروتھا في اعتداءات كرایس تشیرش بنیوزیلندا.

لم تكن دعوة الملك للمشاركة في ھذا اللقاء الدولي المھم، إلا شھادة اعتراف من الدول الغربیة ونیوزیلندا بأن جلالتھ ھو الصوت العربي والإسلامي الذي یشاطر قوى الخیر العالمیة نفس الموقف المعادي للإرھاب بكل أشكالھ وصوره.والزعیم الأقدر على تقدیم مقاربة تضمن تفاھما عالمیا بین أتباع الدیانات السماویة في مواجھة ثقافة الكراھیة. الملك یھدف من وراء ھذا الجھد المستمر منذ سنوات طویلة لتجریم الاعتداءات الإرھابیة بحق المسلمین على قدم المساواة مع الاعتداءات بحق الآخرین،وبناء شراكة عالمیة لمحاربة الإرھاب بوصفھ ظاھرة عالمیة، تعتمد بشكل متزاید على الإنترنت لنشر ثقافة الكراھیة والتطرف العنیف. العالم یتحرك بشكل حثیث لاحتواء ثقافة التطرف والعمل على تعدیل القوانین بما یضمن دحر الأفكار المتطرفة وضمان حریة التعبیر في ذات الوقت.

وعلى ھامش لقاء باریس یعقد وزراء التكنولوجیا الرقمیة في مجموعة السبع اجتماعا لدفع المفاوضات حول مشروع میثاق لتحسین منصات التواصل الاجتماعي ومكافحة المحتوى المتطرف على شبكة الإنترنت،في وقت أعلنت فیھ شركة فیسبوك عن تشدید قیود خدمة البث المباشر عبر موقعھا،والتي استغلھا الإرھابي منفذ اعتداءات المسجدین لعرض جریمتھ لملایین الناس حول العالم.