الإثنين 26-02-2024
الوكيل الاخباري
 

المعايطة: ما يجري في رفح أخطر من صفقة القرن

000_33XZ9BB


الوكيل الإخباري - قال المحلل السياسي ووزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة، إنه لا بد من التذكير أن إسرائيل عند بدء العدوان على غزة أوضحت أن لديها مشروع سياسي، وهو تغيير شكل غزة الجغرافي والإنساني، وتهجير عدد كبير من الغزيين إلى مصر. 

وبيّن المعايطة عبر "برنامج الوكيل"، الذي يبث على "راديو هلا"، اليوم الأحد، أنه بعد 7 أكتوبر، دخلت قوات الاحتلال مناطق مختلفة في غزة، وانتقلت في مختلف المناطق، ما أدى إلى انتقال السكان من منطقة إلى أخرى حتى وصلوا بنهاية المطاف إلى رفح، وهي آخر نقطة، وهو ما يسعى إليه رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو للضغط على مصر بفتح المعبر وإدخال الغزيين، وبالتالي تفريغ غزة من السكان، حسب مخططاته السياسية. 

وبيّن أنه بالرغم من تهديد المصريين بتعليق معاهدة السلام مع إسرائيل، إلا أن نتنياهو حصل على الضوء الأخضر الأمريكي لعملية رفح البرية، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن عن أن مصر تُغلق المعبر وتمنع مرور المساعدات لم يكن عشوائياً، وإنما يأتي في إطار الضغط على مصر ووضعها في خانة الاتهام، لأن العمليات العدوانية البرية في رفح عندما تحدث سيكون هناك ضغط عالمي على مصر لفتح المعبر، وتهجير جزء من سكان غزة إلى خارج أرضهم، وهو ما يسعى إليه مشروع نتنياهو السياسي .

وقال المعايطة، إن الجميع سيلوم مصر على أنها لا تُقدم المساعدة للغزيين وسوف يتم تصويرها على أنها من تعتدي وليس إسرائيل، طارحاً مثال ما حصل في ملف مخيم الركبان بسوريا، والضغط الذي حصل على الأردن لإدخال النازحين إلى المملكة، لكن لولا الموقف الأردني الصلب والحل الإنساني لأصبح الأردن متهم، منوهاً أن هذا السيناريو يتكرر الآن في رفح للضغط على مصر من أجل ادخال الغزيين وتهجيرهم، وهو ما يسعى إليه نتنياهو بمشروعه السياسي من الحرب.

اضافة اعلان


وأكد، أن نتنياهو يمتلك الدعم السياسي من أغلب الدول التي دعمته بعد 7 أكتوبر، لأن تهجير الغزيين إلى خارج القطاع لا يُخلّص نتنياهو فقط من عدد ونسبة السكان، بل يخلصه من عدد من أعضاء حماس المدنيين.

وقال المعايطة، إننا مقبلون على مرحلة صعبة وخطيرة، مؤكداً أن نتنياهو لم يكن يقبل بصفقة التبادل، وسوف يذهب إلى الخطوة القادمة وسيقوم حلفاء إسرائيل بتحويل الضغط السياسي على مصر.

وأكد أن ذلك يتضح من الدعم الذي يحظى به نتنياهو داخلياً، حيث فشل مشروع إسقاط الثقة داخل الكنيست بعد أن عارض نتنياهو ١٨ عضواً فقط من أصل ١٢٨، مبيناً أن نتنياهو لديه مشروعه السياسي أهم من كل شيء، كما أنه يحظى بالتفاف من المجتمع الإسرائيلي الذي يريد بكل الأشكال أن لا يتكرر ما حدث في أكتوبر.

وبيّن المعايطة، أن المظاهرات التي تخرج من أهالي الأسرى يتعاطى معها نتنياهو، ويقول إنه يسعى للإفراج عن الأسرى، إلا أنه لا يقبل بالشروط والمضامين، ويتجاوز الضغط الشكلي الأمريكي الخاص بالإطار الإنساني، لأن الإدارة الأمريكية تتبنى مشروع إسرائيل السياسي الخاص بغزة .

وأضاف أن ما يجري اليوم في رفح هو مُحصلة لكل أيام الحرب، وهو دفع الغزيين إلى الانتقال للحدود، قائلاً:"إنها مرحلة أخطر من صفقة القرن التي جاء بها ترامب".

وأوضح المعايطة، أن هناك التفاف من المجتمع الإسرائيلي حول جيش الاحتلال، حتى لا يعاد ما حدث في 7 أكتوبر، وهناك تصوير على أن ما يجري من عمليات إسرائيلية تضمن أمن إسرائيلي، وحتى التشويش الحاصل من المعارضة على نتنياهو لا تؤثر على مستقبل حكومته.

وبشأن انسحاب بعض الألوية من القطاع، قال المعايطة إنها لم يؤثر على زخم العمليات، موضحاً أن جيش الاحتلال يستدعي الالوية المُتخصصة، وقام بتسريح بعض الجنود لإدامة العجلة الاقتصادية لإسرائيل، وأن كل ما يقوم به الجيش من انسحاب أو تبديل في الالوية أو جنود الاحتياط هو ضمن تكتيك عسكري.

وأكد أن رفح ستكون صعبة على نتنياهو، إلا أن مشروعه لن يكتمل الا بتنفيذ العمليات فيها، وهو يعرف أن الضغط الأكبر على مصر يخفف من الضغط عليه.

وختم المعايطة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تفهم مبدأ أن تُخيّر الغزيين في اللاخيار، إما البقاء تحت القصف في رفح داخل غزة، أو التهجير الطوعي لداخل سيناء.