الخميس 24-01-2019
الوكيل الاخباري



علماء أردنيون: يثمنون تكريم الملك لهم



الوكيل الاخباري - عبر علماء أردنيون عن فخرهم باستضافة المنتدى العالمي للعلوم 2017، الذي يعد اول تظاهرة علمية على مستوى الشرق الاوسط، لجسر الهوة بين الباحثين والعلماء في الاردن وخارجه وتبادل المعرفة بينهم.وبينوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان تزامن انعقاد المنتدى وتكريم جلالة الملك عبدالله الثاني لهم ، مع اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية ، هي ترجمة لرؤية جلالته بتحفيز العلماء الاردنيين نحو مزيد من العمل لتطوير المعرفة ومختلف مجالات العلوم بما يحقق التنمية والتقدم والاستقرار وتحقيق السلم للعالم بأجمعه.وقال عميد البحث العلمي واستاذ الرياضيات في الجامعة الاردنية الأردنية الدكتور شاهر المومني أن العلم سيمكّن في حل الكثير من المشاكل المتعلقة بالبطالة والاقتصاد والزراعة وغيرها ، إذ أننا سخّرنا العلم وتم وضعها كأولوية في حل القضايا والاشكاليات المجتمعية لمدة خمس سنوات ، سيصبح الاردن حينها متقدما.وبين ان العلم له مساران الاول هو الجانب التعليمي والتعلم من الصف الاول الابتدائي مرورا بالتوجيهي واستكمال دراسة الدكتوراه، أما الجانب الثاني هو البحث العلمي ، ولابد من التركيز على الجانب البحثي إذ ان اهميته تكمن في إيجاد كوادر بشرية وعلماء متميزين، وليس فقط من حملة الشهادات العليا.وقال المومني المرشح لجائزة نوبل في الفيزياء النظرية منذ العام 2013 ولغاية الان، والمكرّم من جلالة الملك عبدالله الثاني في المنتدى أن هناك عوامل عدة أدت الى هذا التكريم منها العمل الشاق والدؤوب وتنظيم الوقت ووضع أهداف ، فلا يمكن للإنسان أن يتميز دون تنظيم وقته والعمل بجد وصمت، ولكل مجتهد نصيب، مشيرا الى انه يقود مجموعة بحثية مكونة من أكثر من 15 دولة ، وهي من أقوى المجموعات البحثية على الاطلاق ، ذلك ان العمل الشاق والجهد المشترك يؤدي الى النجاح.وأوضح ان البحث العلمي هو الركيزة الاساسية في تقدم الجامعات ، وبحكم عملي فإنني مسؤول عن هذا الملف ووضع التسهيلات وتسخير الامكانات أمام الباحثين، بهدف إيجاد جامعات مميزة ليس بعلمها فقط وانما بأبحاثها ودراساتها .وأشار الى ان صدور نظام البحث العلمي في الفترة الاخيرة ، سيمكّن الجامعة في وضعها في المكان المناسب في مصاف ترتيب أفضل خمسمئة جامعة متقدمة عالميا. وقال عميد كلية الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور كارم الزعبي أن هذا التكريم يعتبر وساما لنا سنضعه على صدورنا كحافز لنا للعلم والتطور ، وهو تكريم لجميع العلماء المتميزين والدافع لهم نحو تطور الاردن ولصالحه.وأضاف أنه لابد من توظيف العلم والمعرفة العلمية نحو السلم، فالعلم تقدم ،وتتقدم من قبل العلماء وهم حملة الدكتوراه الفلسفية ، إذ يضعون الفكر والفكرة ومن خلاله يُنبع ويخترع العلم والمعلومات العلمية والعلم التطبيقي والمنظومات الاخلاقية، وعندما تبنى المجتمعات على المنظومة العلمية وعلى العلم المنظور والبحث العلمي حينها ستتحقق تنمية المجتمعات وسلمها وستعيش في رفاهية مستدامة.وأوضح الدكتور الزعبي أنه عند حصوله على شهادة الدكتوراه من جامعة هيوستن في الولايات المتحدة الاميركية، بدأ البحث العلمي وكان لديه عدد من الانجازات في علم الادوية ومركبات مستخلصات النباتات ، وقد تكون نواة لعلاج ضغط الدم وأمراض عصبية متعددة مثل الزهايمر والباركسون وتوتر ما بعد الصدمة ، لافتا الى نشره العديد من الابحاث في مجال علم الوراثة الدوائي .وقال "لدي أكثر من 200 بحث في المنشورة في مجلات بحثية عالمية ومحلية واقليمية مرموقة ، وجوائز علمية عالمية واقليمية ومحلية، والاستشهاد بأبحاثي الاف المرات لتميز البحث العلمي فيها، مبينا استمرار طموحه في البحث العلمي لدفع عجلة التقدم والابداع في بلدي تحت راية جلالة الملك عبدالله الثاني".وأوضح أننا نقوم بتوجيه الطلبة والاجيال القادمة نحو البحث العلمي وتطوير ثقافة البحث العلمي وتفكيرهم المبني على اسس علمية وان يؤمنوا بالمعلومات المبنية على اسس علمية يعتمد تفكيرهم على المنطق وبناء جيل واعِ يعمل لرفعة الوطن والامة.وقال استاذ الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك الدكتور زيدان كفافي، أن تكريم جلالة الملك له ، ينم بشكل واضح على اهتمام جلالته بالعلم والعلماء ، والنخبة التي تكريمها في المنتدى هي جزء من كل .وأوضح أن الاردن مليء بالطاقات والامكانيات البشرية ، واهتمام جلالته للعلماء والبحث العلمي يصب في قناة وصالح الوطن.وبين انه للمرة الثانية تم تكريمه من لدن جلالة الملك ، إذ أنعم عليه بوسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثانية.وأضاف أن انفرد كعالم في مجال العلوم الاجتماعية والانسانية أما بقية العلماء فكانوا في مجال العلوم الطبيعية، فإلى جانب الاهتمام بالعلم هناك أيضا اهتمام بالفكر، معتبرا أن هذا التكريم ليس للعلماء المكرّمين فحسب وانما لجميع الباحثين في الاردن، حتى يصلوا الى هذه المرحلة من التكريم.وقال افتخر بإنجازاتي في مجال الآثار وأفتخر بكتابة تاريخ الاردن في عصور ما قبل التاريخ وقبل مجيء الاسكندر المقدوني ، أي قبل مليون ونصف من وقتنا الحاضر.وأشار الى انه من خلال اكتشافاته ودراساته وأبحاثه المنفردة ومع مؤسسات عالمية في دراسة المجتمعات الزراعية الاولى في الاردن وطبيعة حياة مجتمع المدينة الاولى في الاردن وفي مواقع في العصور الحديدية وهي التي تمثل مجتمعات دولة الامة في الاردن في الفترة ما بين في الفترة ما بين 1200-332 قبل الميلاد وهم العمونيون والموآبيون والادوميون.وقال لقد ألّفت أكثر من 200 بحث، وأكثر من 13 كتابا ، وهو عضو في عدد من المؤسسات العالمية والمحلية وعضو هيئات مجلات عالمية ومحلية، وحاصل على عدد من الجوائز منها جائزة الفارس (سعافات النخيل ) الفرنسية وعدد من الجوائز من ألمانيا وفرنسا.وأوضح ان تصنع انسانا بفكر متفتح هو أهم من صناعة الالة ، فعلى الانسان ان يستخدم علمه وفكره من أجل السلم ولصالح البشرية وليس للحرب، فقد شهدنا للأسف الكثير من الاختراعات يتم تسخيرها للحرب ، مبينا ان العلم يهدف الى معالجة المشاكل التنموية، والاستفادة منه للنهوض بالمجتمع وتحقيق مزيد من السلم والاستقرار.وأوضح ان أهمية المنتدى الذي تم عقده مؤخرا يعتبر من أهم التظاهرات العلمية التي حدثت بحضور علماء ومخترعين ، وحضور أكثر من 3 الاف باحث ومهتم ، ليفتح أبوابا للتشابك والتعاون بين باحثي الاردن الباحثين حول العالم ونقل المعرفة ، كما وأن حضور الرئيس الهنغاري لفعاليات المنتدى يعطي بعدا آخر بمزيد من الشراكة والمشاريع الاوروبية وفتح آفاق معرفية في الاردن.وأضاف ان المهم في ذلك ايجاد باحثين متميزين ، وان عملية الاستثمار في ايجاد باحث متميز فذلك بحاجة الى دعم لمؤسسة الدراسة العليا في الجامعات الاردنية بأن تسعى الى تحفيزهم ليس بالإمكانيات المادية فحسب وانما بتأهيلهم.وقالت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا في رسالتها بمناسبة هذا اليوم ، أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار تمدنا بحلول أساسية من أجل بناء السلام وتعزيز التنمية المستدامة ، فإننا نحتاج الى علوم أكثر تكاملا لترسيخ دعائم إدارة المياه وضمان الاستخدام المستدام للمحيطات وحماية النظم الايكولوجية والتنوع البيولوجي والتصدي لمشكلة تغير المناخ وللكوارث الطبيعية وتشجيع الابتكار.وأضافت أن الشعار الذي اختير هذا العام بمناسبة هذا اليوم وهو " تسخير العلوم لتحقيق التفاهم على الصعيد العالمي"، يشمل نهج اليونسكو في توطيد التعاون العلمي بين المجتمعات وداخلها ، وهو نهج يجمع بين مبادرات الاستدامة على المستوى العالمي والتدابير والمعارف على المستوى المحلي.وبينت أنه ستمثل الدبلوماسية الخاصة بالعلوم أداة قوية لاستخدام العلوم كأساس لبناء ثقافة التعاون، وسيكون الاستثمار في مجال تعليم العلوم أمرا بالغ الاهمية ، وينبغي لنا ضمان اتاحة فرص متساوية للجميع للانخراط في مجالات العلوم منذ سن مبكرة، مع ايلاء الفتيات اهتماما كبيرا. وتدعو كل الاطراف المعنية ، بما فيها الاطراف البعيدة عن الدوائر العلمية، الى استنهاض الهمم لكي يتسنى استغلال كل طاقات العلوم في سبيل تحقيق التنمية واحلال السلام.يشار الى ان اليونسكو حددت اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية في العاشر من تشرين الاول من كل عام منذ العام 2001 ، لتجديد الالتزام الوطني والدولي للعلوم من أجل السلام والتنمية، والتأكيد على الاستخدام المسؤول للعلوم لصالح المجتمع ورفع مستوى الوعي العام بأهمية دور العلم، وإقامة جسور بين العلوم والمجتمع.