الجمعة 17-09-2021
الوكيل الاخباري

تلفَن عيّاش



استمعتُ لأغنية فيروز «تلَفن عيّاش» عدة مرات، لأكتشف المعنى الذي أراده كاتب وملحن الاغنية (العبقري ) زياد الرحباني.اضافة اعلان


باللهجة اللبنانية، لمن لا يعرف، يقولون «تلفَن» اي «اتصل بالهاتف».. وعندنا بالاردن مَن يقول «ضرب تلفون»..
الاغنية، كعادة زياد الرحباني تتناول شخصاً ما اشتهر بالكذب.. وقد عبّرت عنه الاغنية بشكل ساخر، ربما على اختلاف ما اعتدنا من روائع فيروز.
وقد نجح زياد الرحباني وهو يكتب عن «الكذابين الذين يصممون على أن الامور كلها تمام التمام».

«عيّاش» شخص يذهب لأمر ما و يتلفن لهم ليخبرهم بأن الأمور تمام (أي على ما يرام) وهم يعرفون جيداً بأن الأمور ليست على ما يرام وليست (تمام) كما يخبرهم عياش لكنه يريد أن يجود الصورة ويحسنها لأن ذلك طبعه.
وعياش يكذب وهم يعرفون أنه يكذب ولكنه خفيف دم و(مهضوم) على حد قول اللبنانيين..

وهو أيضا ممن يعرفون كيف يزيّنون الكذب ويجمّلونه بطريقتهم الذكية الظريفة. وعياش يحلف بدينه كاذبا ولا يحلف بغير دينه وذلك ليصدقه السامعون وهذا طبع الكذابين يحلفون بالله كثيراً.
وفي نهاية الاغنية يقول (تلفن عياش) وكأنه ما تلفن. يعني لم يستفيدوا شيئا من كلامه فالامور كما هي..