السبت 17-08-2019
الوكيل الاخباري



التلهوني: الأردن ملتزم بالمساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية

2



الوكيل الاخباري -  قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني إن الأردن واكب مبادئ الأمم المتحدة بشأن المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية المستمدة من المعايير الدولية، والتزم بها من خلال التعديلات التشريعية والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتفعيل نظام مستدام وفعّال لتقديم المساعدة القانونية.

وأضاف التلهوني خلال افتتاحه ورشة نظمتها الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان "مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها وسبل الحصول على المساعدة القانونية: السياق الأردني وتجارب إقليمية"، بحضور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عمان سارة فيرير أوليفيا، أن الإطار التشريعي في الأردن يؤكد حق الإنسان في الوصول إلى العدالة والدفاع عن نفسه، والاستعانة بمحام، حيث رسّخ الدستور الأردني مبدأ المساواة بين الأردنيين كأساس لكافة التشريعات التي تصدر تباعاً.


وأشار التلهوني إلى أن تعديل المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 32 لسنة 2017، منح الحق في المساعدة القانونية في القضايا الجزائية لأي شخص أردني أو مقيم، وحدّد نوعين للمساعدة القانونية، وهما مساعدة قانونية إلزامية وأخرى اختيارية للمتهم، على أن يحال فيها الطلب إلى وزير العدل وبالتنسيق مع نقابة المحامين لتقديم المساعدة القانونية، إذا وجدت مسوغات لذلك.
وأشار إلى صدور نظام خاص للمساعدة القانونية والذي حدد معايير استحقاق المساعدة القانونية، مبيناً جهود الوزارة المتمثلة بإنشاء مديرية متخصصة في مجال المساعدة القانونية، بهدف تقديم المساعدة القانونية للفئات المستحقة لها، وإنشاء صندوق للمساعدة القانونية وتحديد موارده المالية بإشراف الوزارة.

وأوضح التلهوني أن مبادئ الأمم المتحدة للمساعدة القانونية التي التزمت بها المملكة من خلال التعديلات التشريعية، جاءت ضمن الحق في الحصول على مساعدة قانونية، وأن على الدول أن تكفل هذا الحق في نظمها الوطنية، إقراراً منها بأن المساعدة القانونية تمثل عنصراً أساسياً لأداء نُظم العدالة الجنائية التي تقوم على مبدأ سيادة القانون والتمتع بحقوق تشمل الحق في المحاكمة العادلة، لافتا إلى أن المعايير الدولية تشكل اساساً في التمتع بحق الحصول على محاكمة عادلة، كما هو محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأشاد التلهوني بجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، لما يقوم به من تعزيز آليات تقديم المساعدة القانونية، داعيا المشاركين بالورشة الخروج بنتائج وتوصيات من شأنها تطوير مفهوم المساعدة القانونية والاستفادة منها في تنفيذ كل ما يلزم لتطويره، وتوسيع قاعدة المساعدة القانونية على المستوى الوطني.

من جهتها، قالت أوليفيا: إن المساعدة القانونية تمثل أولوية للحكومة ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تحقيق الأجندة الأممية المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة 2030، وتحديدا الهدف 16 المتعلق بإمكانية الوصول للعدالة للجميع، موصية بأهمية الشراكة مع الجهات غير الحكومية الناشطة والفاعلة في تقديم المساعدة القانونية، كما أوصت بتطوير استراتيجيات تقديم المساعدة القانونية وتوسيع قاعدتها على المستوى الوطني.

وتناولت الجلسة الأولى للورشة التي أدارها المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات، استعراضا لمبادئ الأمم المتحدة حول المساعدة القانونية قدمتها أخصائية سيادة القانون في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مونيكا ريسبو، ودور مقدمي المساعدة القانونية في نظام المساعدة القانونية في الأردن قدمها مدير مديرية المساعدة القانونية بوزارة العدل الدكتور ابراهيم المبيضين، والقاضية الدكتورة والناشطة القانونية سهير الطوباسي.

وأوضح المبيضين أن المديرية قدمت المساعدة القانونية خلال العام 2018، لـ 279 حالة منها 260 لأردنيين، و19 حالة لجنسيات أخرى، مضيفا أن هناك زيادة ملحوظة في تقديم المساعدة منذ بداية العام 2019 إلى نهاية شهر تموز مقارنة مع العام الماضي، وبلغت 185 حالة، منها 151 لأردنيين و 34 لجنسيات أخرى.

وعرضت الطوباسي لدور القضاء في المساعدة القانونية، مشددة على ضرورة تقديم المساعدة القانونية الفعّالة بسرعة، لتشمل وصول الأشخاص المحتجزين إلى مقدمي المساعدة القانونية دون عوائق، وسرية الاتصالات، والوصول إلى ملفات القضية، وتوفير الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعهم.