الخميس 23-05-2019
الوكيل الاخباري



حكومة النسور بعد ثلاث سنوات




أكملت حكومة الدكتور عبد الله النسور ثلاث سنوات في السلطة، وأمامها سنة رابعة بانتظار الانتخابات البرلمانية المقبلة وبذلك تكون أطول الحكومات الأردنية عمراً منذ عشرين عاماً.بهذه المناسبة حاول كثيرون إجراء تقييم لأداء الحكومة خلال هذه الفترة الطويلة نسبياً.هناك عدة مناهج لتقييم الحكومات، أحدها مقارنة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة بما كانت عليه عندما جاءت الحكومة. في هذا المجال فإن النتائج مختلطة، فهناك مؤشرات تحركت بالاتجاه الإيجابي وأخرى بالاتجاه السلبي، ومن هنا فإن عملية التقييم، بناء على هذا الأسلوب، تعطي نتائج متفاوتة، فاصدقاء الحكومة يختارون المؤشرات الإيجابية، وخصومها يؤكدون على المؤشرات السلبية، وبالتالي فإن عملية التقييم لا تقول كثيراً عن الحكومة بل عن موقف وأجندة القائم بالتقييم.ثاني هذه المناهج هو الوقوف عند القرارات المفصلية التي اتخذتها الحكومة، وما اتضح بعد ذلك من نجاحها أو فشلها في تحقيق الأهداف المنشودة، وما إذا كان هناك بدائل وخيارات أفضل لم تأخذ بها الحكومة. في هذا المجال نذكر تحرير أسعار المحروقات، تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، فتح الحدود لتدفق اللاجئين السوريين فوق طاقة الأردن على الاستيعاب، القوانين الرئيسية وخاصة قانون ضريبة الدخل، التحول إلى الاقتراض الخارجي بالعملات الأجنبية، إنجاز الرؤية العشرية، الإصلاحات السياسية وما يتعلق بها من قوانين الأحزاب والانتخابات والمركزية وغيرها. هذان الأسلوبان في التقييم ليسا ناجعين، فالكثير مما حدث أو تقرر في عهد الحكومة كان يمكن أن يحدث أو يتقرر في عهد حكومة أخرى تعمل في نفس الظروف وتتلقى الدعم من جلالة الملك.الأسلوب الناجع هو مقارنة الحالة في الأردن ليس مع ما كانت عليه في وقت سابق، بل مع ما حدث في الأقطار الأخرى التي تعرضت لنفس الظروف الصعبة والمخاطر الإقليمية.الأردن هو الأفضل حالاً بين جميع الأقطار العربية الأخرى، سواء من النواحي الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية. يكفي هنا مقارنة أوضاع الأردن المستقرة خلال السنوات القليلة الماضية بما آلت إليه الأحوال في سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، وليبيا، ومصر.بهذا المقياس العادل تخرج حكومة النسور بعلامة عالية وتجد أن لديها ما تقوله.