الإثنين 06-04-2020
الوكيل الاخباري



عن المدينة الورديّة، وأَخواتِها




من هُنا.. تَطلُعُ الشموسُ، وتَمضي

في مداراتِها.. وبعدُ تَعودُ

في «جَراسْيا»، لنا جدودٌ، وفي «البتراءِ»

- قبل الجُدودِ - ثَمَّ جُدودُ

حَفَروا الصَّخْرَ بالأَظافِر، حتّى

عانَقَتْهم، وعانَقَتْهُ الوُرودُ

ولنا بَعْدَهُمْ شهودٌ.. ولا يَفْنى

مكانٌ.. لنا عليهِ شُهودُ

هذه الأرضُ للحياةِ، وفيها

كُلُّ شيءٍ مبارَكٌ، ومَجيدُ

الحضاراتُ كُلُّها سَكَنَتْ فيها

وما زال في ثَراها المَزيدُ..

والرِّسالاتُ كُلُّها، بين أَيديها

وعَنْها فؤادُها لا يحيدُ

هذه الأرضُ وَحْدَها تَرِثُ الأرضَ

وَدَوْماً.. هِيَ الوَلودُ الوَلودُ..

يا بلادي.. يا قصّةً للتحدّي

خَلّدتْها على العُقودِ العُقودُ

كُلُّ مجدٍ أَقَمْتِهِ، سوف يَبْقى

ويُلاقي الطَّريفَ فيكِ التَليدُ

يا بلادَ الإنسانِ، والقيمِ السَّمْحاءِ

إِنّ القديمَ فيكِ جديدُ..

إنّها دَوْرَةُ الظلالِ، وظِلُّ الأردنييّن

دائماً.. مَمْدودُ..

لم تَجيءْ صُدْفةً إلينا الحضاراتُ

ففي هذه الرُّبوعِ الخلودُ..