الأحد 20-10-2019
الوكيل الاخباري



أثبتت الإحصاءات أن الأردنيون ينفقون مليار و(661) مليون دينار سنويا على الدخان

الأردنيون يفضلون بدائل التدخين العادي .. و الحكومة همها " الدنانير " | فيديو

ciggg



الوكيل الإخباري - السيجارة الإلكترونية و الأجهزة التي تعتمد على تسخين التبغ  أم السيجارة العادية، صراع لم يحسم فيه الجدل، ومعركة تخضع لحكم المستفيد، فتارة يحاربون التدخين وتارة يحاربون أي بديل، وسط إنقسام طبي لم يجد للحل سبيل، يبقى فيها المدخن متأرجحا بين القرارات الحكومية التي لم تحسم رأيها،متذرعين بقلة النتائج والدراسات،وسط غياب واضح تغلق فيها الآذان وتكمم فيها الأفواه، تعجز فيها عن رسم خطط والبرامج للوقوف على خطورة الأمر.


وقد أثبتت الإحصاءات أن الأردنيون ينفقون مليار و(661) مليون دينار سنويا،الأردن ثاني دوله في العالم في إستهلاك التبغ،وهذا ما يشكل 6%من الناتج القومي المحلي ما يعني أن الأعذار السابقة التي تستخدمها الحكومات المتعاقبه في أن التبغ يشكل عائدا مربحا للخزينه بات غير صحيح،حيث أن الربح الذي تجنيه الحكومة اليوم من التبغ،بات أقل بمئآت الملايين عن ما يرتبه هذا الإستهلاك على الدولة والمجتمع من أعباء صحية وإجتماعية وإقتصادية،لتصبح هذه التجارة خاسره على كافة الأصعدة،  فمتى سوف يدق ناقوس الخطر.


وفي المقابل حسمت العديد من الدراسات العالمية، وخبراء الصحة رأيهم، بأن السيجاره الإلكترونية التي لا تحتوي على التبغ، بديلا أقل خطورة، وذلك عقب مجموعة من الإختبارات، أخذت خلالها عينات من مدخنين لسجائر الإلكترونية، وقد أفضت الفحوصات الطبية أن السموم الموجودة في اللعاب وفي جسم المدخن أقل من مدخني السيجارة العادية، وذلك بحسب دراسة نشرت في دورية (أنالز اوف إنترنال مديسين).

 


وفي آراء متباينة للمواطنين، يميل الكثيرون لإستخدام السيجارة الإلكترونية و الأجهزة التي تعتمد على تسخين التبغ، يتحدثون فيها عن تجاربهم الخاصة في الإقلاع عن التدخين، بمساعدة السجائر الإلكترونية، ليحسموا الأمر من تجاربهم الخاصة دون العودة إلى التخبطات في الآراء مع الجدل القائم مع أو ضد من قبل الجهات الرسمية والعلمية.


ويقول طلال قعدان، أنه كان من المدخنين الشرهين، وأن السيجارة دائما في يده، وقد عانى من العديد من الأمراض والضعف الدائم في صحته، وقد لجأ إلى  و الأجهزة التي تعتمد على تسخين التبغ للتخفيف من إدمانه الشديد على الدخان، ومع الإصرار نجح بالإقلاع عن التدخين.


أمينة سلامه تعتقد يقينا، بأن السيجارة الإلكترونية كان لها الفضل في تخفيفها للدخان، ومنعها من الحرج بسبب رائحة الدخان الكريهة التي تعلق على الثياب .
ويتحدث زياد الطيب عن تجربته مع الدخان، وأنها كانت عبئ مادي كبير، تستنزف جزء كبير من راتبه المتواضع فلجأ إلى السيجارة الإلكترونية، لأنها أقل تكلفة وأقل ضرر - بحسب – الطيب، وأنه منذ عام مستمر في تدخينها، وقد شعر بفرق كبير في التكلفة المادية.


وتحدث فهد العواسه، أنه كان يشعر بالذنب إتجاه أطفاله، كلما أشعل سيجارة، لأنه على علم بأنهم يتعرضون لأضرار ما يتعرض له المدخن، من تدخين سلبي، فآثر تخفيف الضرر-بحسب العواسه- وتدخين السيجاره الإلكترونية . 


وبالمقابل يقول إياد قعدان أن السيجارة الإلكترونية خففت من تدخينه لكنها لم تساعده على ترك الدخان العادي وأنه لا يزال يدخن الوسيلتين.


ويؤكد الدكتور فراس الهواري إستشاري أمراض الرئه ومدير عيادة الإقلاع عن التدخين، أن الدخان العادي والسيجارة الإلكترونية، هي سموم وتتسبب في العديد من الأمراض ويدعو الجميع للإقلاع عن الخيارين، بالإضافة أن الهواري يفضل إتباع وسائل الإقلاع الطبية الأكثر أمانا.

 

لكن في المقابل يشير الهواري إلى إمكانية اللجوء إلى الحل الأخير والإستعانة بالسيجاره الإلكترونية في حال عجز عن الإقلاع بالطرق العلمية المدروسة، معللا ذلك أن عدد السموم في السيجارة الإلكترونية أقل منها في السيجارة العاديه .


ويشدد الهواري أنه في حال لم يؤخذ مكافحة التدخين على محمل الجد، فإنه سيقبل على تسونامي من الأمراض غير السارية كأمراض القلب والسرطان والجهاز التنفسي والسكري، التي بدأت بالفعل تثقل كاهل القطاع الصحي الأردني في ظل ضعف الإمكانات الإقتصادية، والنقص الهائل في الكوادر الصحية، وعلى رأسها الأطباء والإختصاصيين في هذه المجالات.


وهنا فإن الإنعكاسات الخطيره على الصحة تتطلب التعاطي بشكل جدي ومسؤولية عالية، مع التداعيات والنتائج لذا فإن المطلوب وضع خطط حقيقية لمكافحة التدخين، بإعتباره أمر وطني خاضع لمصالح المجتمع, و العمل على خطة سريعة لتسريع إجراءات تشريع بدائل التدخين و التي كما تم ذكره سابقاً تعتبر الأقل ضرراً من الدخان العادي  , وذلك يتطلب تنسيق حكومي جاد للحفاظ على صحة المواطن و الحد من عمليات بيع البضائع المهربة و الغيؤ قانونية. 

 

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة