الأربعاء 20-03-2019
الوكيل الاخباري



أغذية حارقة للدهون

 



الوكيل الاخباري - الوكيل -  يوجد العديد من أنواع محددة من الأغذية، التي سميت بالأغذية الخارقة والتي يعتقد الكثيرون بأنه عند إدراجها ضمن أغذيتهم اليومية قد تقوم بما يقوم به اتباع النظام الغذائي الصحي، وتكون ذات مفعول قوي على مناعتهم وأجسامهم، إلا أنه وللأسف لن يكون كذلك.النظام الغذائي الصحي هو النظام الغذائي المتوازن والشامل للعناصر الغذائية كافة، وهو الذي يقدم الفائدة للجسم ككل، وبحسب وزارة الصحة البريطانية NHS، فإنه للحصول على نظام غذائي صحي متوازن، لا بد من تناول كمية مناسبة من المواد الغذائية بما يناسب النشاط اليومي، وفق ما ورد في موقع "ويب طب".ولا يعد نوع واحد من الغذاء الشفاء الشافي والمحقق لمطالبنا الصحية والجسمية والمناعية كافة.وعرف البعض الأغذية الخارقة على أنها أغذية متواجدة بشكل طبيعي وتمتاز بأنها قليلة بالسعرات الحرارية وعالية بالمغذيات، وتعد مصدرا غنيا لمضادات الأكسدة المتفاوتة في كميتها من نوع لآخر.وتحتوي هذه الأغذية على عدد من المغذيات الضرورية، كما أن لها فوائد صحية عدة تعود على الجسم، منها؛ مكافحة السرطان، مكافحة أمراض القلب، تقليل نسب الكولسترول في الدم، تعزيز المناعة ومكافحة الالتهابات، خفض الوزن، زيادة معدلات الايض، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.وأثبتت الدراسات العلمية أنه لا يمكن اعتماد تعريف رسمي للغذاء الخارق، فقد حظرت بعض الجهات الحكومية والرسمية وبخاصة في دول الغرب استخدام هذا المصطلح دعائيا وفي عالم التسويق لمنتج معين، إذا لم توجد أي أدلة علمية ثابتة وواضحة تدعم الموضوع.إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الأبحاث والدراسات التي تجري على هذه الأنواع من الأغذية؛ إذ إن معظم الأبحاث على الأغذية الخارقة، كانت مجرد اختبارات للمواد الكيميائية والمستخلصات المركزة ولا توجد في الغذاء بحالته الطبيعية.وعلى سبيل المثال، يحتوي الثوم على المغذيات المزعومة بالمساعدة على تقليل الكولسترول وضغط الدم، إلا أنه لا بد من تناول 28 فصا يوميا لتتناسب مع الجرعات المستخدمة في المختبر، الأمر الذي لن يكون سهلا.كما وتشير بعض مخاوف المختصين بالتغذية السليمة، إلى أن التشجيع على تناول بعض الأغذية الفردية قد يؤثر على نوعية الأغذية الأخرى المتناولة، وقد يجعل البعض يميلون إلى تناول أغذية غير صحية.وقد تشكل هذه الأغذية مشكلة كبيرة، فحتى مع وجود أغذية عالية بقيمها الغذائية، فهي لن تكون بديلا لأغذية أخرى؛ إذ يتجنب اختصاصيو التغذية إطلاق اسم الغذاء الخارق على نوع محدد من الأطعمة، وإنما يميلون إلى استخدام مصطلح "النظام الغذائي الصحي الخارق"، والذي يمتاز بكونه نظاما متوازنا وشاملا، وغنيا بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة.ومن الأمثلة المشهورة على ذلك، تأتي حمية البحر الأبيض المتوسط المعروفة بتركيزها على الخضار والفواكه والأسماك وزيت الزيتون والبقوليات، مع كميات قليلة من اللحوم الحمراء والدهون والأملاح. ووجدت العديد من الدراسات التي أجريت عليها علاقتها بإطالة متوسط العمر والوقاية من بعض الأمراض المزمنة لمن اتبعها.ومن ضمن الأمثلة على الأغذية التي قد أطلق عليها مسمى الأغذية الخارقة؛ البروكلي، التوت البري، الثوم، عصير الرمان، الشمندر، الشاي الأخضر، الشوكولاته، الأسماك الدهنية.وأكثر ما يميز هذه الأغذية هو احتواؤها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة المعروفة بكونها محاربة للجذور الحرة وتحمي الخلايا من التلف وتكافح السرطانات، والأحماض الدهنية أوميغا3.وينصح اختصاصيو التغذية باستغلال ما ادعي أنه غذاء خارق، ضمن النظام الغذائي الصحي الشامل والمتوازن، لاسيما وإن كان لها دور في أن تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.