د. رضا مومني
كم كان مثيرا للغضب والحزن معا اقتراح اكثر من نائب في مجلس النواب الجديد تشكيل وفد نيابي للطواف على أبواب الاحسان في دول النفط لتلقي بعض الهبات والعطايا لعلنا نخرج من مأزق الضائقة المالية الخانقة التي أوصلتنا اليها السياسات الاقتصادية التي قادنا اليها جهابذة اللبيراليين الجدد الذين تعاملوا طوال العقدين الماضيين مع البلد كما وانها البقرة الحلوب التي عكفوا عليها تدر لبنا صافيا حينا من الدهرحتى ما عادت تحمل في ضرعها سوى الدم والالم.
هؤلاء هم ممثلوا الشعب كما يفترض أن يكون عليه الحال وبناء عليه فقد اصبح الشعب الاردني مطلوب منه أن يصبح متسولا على أبواب ذوي الاحسان ,هذة هي الصورة التي أصبحنا عليها كلنا وبشكل علني , يا للعار! ألم يكن بالاجدر لهؤلاء النواب أن يفرضوا ارادتهم على الحكومة بشكل لا يعرف الضعف او التراجع كي يتم استعادة أموال التهرب الضريبي من أصحابها المتنفذين التي لم تستطع الحكومات السابقة من الوصول اليهم , ألم يكن حريا بحضرات النواب ان يدفعوا نحو تحصيل الاموال الاميرية من مراكز القوى الغاشمة التي تأبى ان تدفع ما هو حق عليها تجاه الوطن والمواطنة ؟؟
اين النواب من جرائم الاثراء غير الشروع عبر جريمة الخصخصة وبيع أصول الدولة الاردنية بشكل يندى لها الجبين , واين ملفات الفساد التي تم طيها بقدرة قادر؟ , كان وما يزال علي المجلس النيابي أن ينشغل باعادة واستعادة اموالنا المنهوبة من جيوب الفاسدين الذين وفي غفلة منا أوشكوا على بيع البلد بكل مافيه من جماد وعباد عبر اتفاقيات وصفقات حيكت بليل وتم انجاز الكثير منها بشكل حاذق ومدروس وممنهج وصل في كثير من الاحيان حد الجريمة الكاملة التي لا يتم ترك اية آثار تدل على فاعلها.
لقد اتى مايسمى بالربيع الاردني وكاد أن يولي ولم ينل منه الشعب غير الكثير من الشعارات البراقة الفارغة من اي محتوى يمكن له ان يمس من قريب او بعيد رغيف المواطن وقوت يومه من توفير فرص العمل أمام الجيش الجرار من العاطلين عن العمل وتحويل الشعب الى قوة انتاج فاعلة , وكل ما جرى ويجري أمام أعيننا من سياسات نراها تصب في قولبة الناس وتحويلهم للاصطفاف في طوابير الاستجداء والمنح والعطايا والمكرمات ,ولكأنه هناك اياد خفية تريدنا ان نيقى شعبا جائعا غير قادر على اعمال فكره في شيء آخر غير رغيف الخبز ,لأنه وبهذة الطريقة فقط تستطيع هذه الايادي الخفية ان تنفذ كل مخططاتها المبرمجة سلفا لما يحاك لحاضر ومستقبل الاردن من حيث الدولة والهوية والسكان.
لماذا على المواطن وجيبه يلقى حمل السياسات الاقتصادية التي اقترفتها الحكومات المتعاقبة , لماذا علينا ان نكفر نحن عن الآثام 'العابرة للحكومات' ومن غير المعقول والقبول ان يكون اكثر من نصف االشعب الاردني يعيش دون خط الفقر.
ان على الحكومة وصناع قراراتها ان يدركوا اننا شعب ذكي ومثقف بالرغم من سياسات الشيطنة التي مورست على النخب و الافراد والجماعات طوال العقود الماضية وان الناس لن تقبل ان تطعم كل يوم مزيدا من الجوز الفارغ !.
-
أخبار متعلقة
-
أفضل سيارات مازدا في استهلاك البنزين لعام 2018
-
الفاخوري يعلن تبرع بنك الأردن بمليون دينار أردني لصندوق "همة وطن"
-
توفيق فاخوري يدعم صندوق "همة وطن" بمبلغ نصف مليون دينار أردني
-
شاهد لحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بعد اشتعالها في الهواء
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر – فيديو وصور
-
مدرسة الموقر ترسم أجمل منظر
-
بـرنامـج الـوكـيـل فـي إجـازة سـنـوية
-
حفرة امتصاصية في جرش .. خطرٌ يُهدد المواطنين و يُضر السياحة | فيديو