الإثنين 30-11-2020
الوكيل الاخباري

أيقونة إنجاز وتحدٍ وشاب يستحق الاحترام

الخمايسة .. حلّق بالتميّز بـ'لا أطراف علوية' وولي العهد يهنئه - فيديو

الخمايسة
حسين الخمايسة


الوكيل الإخباري - جلنار الراميني 

                تصوير ومونتاج : عبيدة سلمونة

اضافة اعلان
 

من العزيمــة والإصـــرار ، صنّع سلما لتحقيق هدفه وطموحه ، فلم يؤثر ابتلاء القدر له ، بعدم وجود أطراف علوية منذ ولادته ، على الوصول إلى القمة ، فوجد نفسه شابا يشقّ طريقه بسلاح الإرادة ، لأنه أراد أن يكون ، في وقت تلاشى وجود كثيرين بالرغم من كونهم "أصحاء"، فزرع الورد وحصد ورودا .

 

الشاب ، حسين الخمايسة ، شاب ولد مُفتقدا لأطرافه العلوية ، في لواء الكورة ، حاصل على درجة الماجستير بتخصص الإرشاد النفسي من جامعة اليرموك في محافظة إربد .

 

"الوكيل الإخباري" ، التقى الخمايسة وكانت إرادته بادية على محيّاه ، وثقته بنفسه ، ذات وتيرة عالية ، وكانت إنجازاته حاضرة في اللقاء ، أكثر من تطرقه للتحدّيات والصعوبات التي تواجهه.

 

الأول .. والأول .. والأول

يقول : لقد ولدت بلا أطراف ، ولقد عانيتُ في المرحلة الأساسية، نتيجة لعدم قدرتي على الانخراط في المدرسة حينها " ، لافتا أن الكادر التعليمي كان له دور كبير في تعزيز ثقته بنفسه .

 

وقد تمكّن الخمايسة ، من الحصول على المركز الأول على مستوى الكورة وإربد  ، في لعبة الشطرنج ، حيث كان في الصف السابع ، وكانت الخطوة الأولى إلى مستقبل زاهـر.

 

الخمايسة ، أكمل مرحلته الثانوية ، بتميّز وترك بصمة ما زال يتحدّث عنها أبناء لواء الكورة ، حيث حصل على المركز الأول بمعدل (92%) بتخصص إدارة معلوماتية (IT) في الثانوية العامة ، عام (2014) ، الأمر الذي زاد من عزيمته وإصراره ،وأضحى أنموذجا وأيقونة لمن حوله ولمن يعرفه في التحدّي.

 

وأضاف " لقد دخلت جامعة اليرموك ، تخصص إرشاد نفسي ، وكان الطلبة والكادر الجامعي داعمين لي ، أمام إصراري ".

 

قصة تحدٍ ، بطلها شاب أردني ، ما زال يُسطّر إنجازاته حيث انهى دراسته الجامعية بحصوله على البكالوريوس تخصص الإرشاد النفسي وحصوله على تقدير" امتياز" ، وبعدها قام بالالتحاق ببرنامج الدراسات العليا "الماجستير" ، وفق حديثه .

 

وتابع " سأتابع دراستي للحصول على الدكتوراة ، وليس هنالك ما يعيقني والحمد لله ".

 

ولي العهد تواصل معه 

ما زاد تحليقه بإبداعه ، تواصل مكتب سمو الأمير حسين بن عبد الله الثاني ،  ، حيث هنأه بإنجازاته ، لإيمان ولي العهد المطلق بطاقات الشباب الواعدة ، خاصة ذوي الهمم من أصحاب التحديات التي تزيد من مساحة الفخر الهاشمي .

 

وأردف الخمايسة قائلا " لقد تعهّد ولي العهد ، بالوقوف معي ، والعمل على تأمين وظيفة ، كنوع من التحفيز ، أمام معاناتي ".

 

وفي ردّ على سؤال كيفية قضاء وقته ، فقد أوضح أنه كان يتلقى التدريب في إحدى عيادات الطب النفسي ، كنوع من الخبرة ، عدا عن تصفحه الانترنت ، وقضاء وقته مع أصدقائه .

 

قلب نابض بالحياة 

قلبه ينبض بالحياة ، وروحه مفعمة بالتفاؤل ، وجسده يواصل تحركاته من أجل بصمة إبداعية بتوقيع أردني متميّــز .

 

الخمايسة ، وجه رسالة إلى ذوي التحدّيات ، من أجل تعزيز القوة في مواجهة الحياة ، من منطلق "لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ".

 

ورسالة ثانية إلى المجتمـــع ، لتقبّل هؤلاء المُقبلين على الحياة ، من أجل إنخراطهم في سبيل الارتقــاء بأنفسهم نحو الأفضل .