الأحد 25-07-2021
الوكيل الاخباري

نموذج التظاهر اللبناني والعراقي والأثر على النموذج الأردني

254211_11_1572010691


الوكيل الاخباري - نموذج التظاهر والحراك في العراق ولبنان مختلفين تماما والنتيجة تعاطف عالمي مع التظاهر اللبناني ارغم الحكومة للتعامل بمنتهى الإحترام وأدخل الحكومة والدولة في مأزق للبحث عن تسويات اصلاحية ترضي الشعب المتوحد في مطالبه بينما سيطرت الطائفية والمذهبية على شكل
المظاهرات الغير سلمية في العراق وبذلك لم يكن هناك تعاطف دولي او شعبي من الفئة الصامتة خوفا من الدخول في حرب اهلية .. النموذجان
يجب ان يكونا مثالا يحتذى للعالم بأسره ليتم البناء على من يصلح منهم لتحقيق المطالب الأصلاحية.

اضافة اعلان

 

ومن هنا ونحن في الأردن نقف على مسافة واحده وبصورة متزنة في متابعتنا لما يجري حولنا فاننا الأقرب من النموذج اللبناني في طرحنا بالمطالبة بالإصلاحات الإقتصادية والتي يـجب ان لا ترتفع في سقفها اكبر من السلطات الثلاث تماشيا مع الدستور والقوانين المنبثقة عنه .


ونحن كشعب اردني عرفنا العالم بأسره كنموذج يحتذى في الأدب والأخلاق والوسطية والإتزان في مناحي حياتنا نجد ان ما يشاع ويتم تداوله من اخبار واتهامات تفتقر الى الموضوعية والأدلة ولا تتعدى عن كونها احاديث صالونات لتحقيق مكاسب انانية رغم قناعتنا الراسخة بوجود مافيات لا تختلف بشكلها الباطني عن المافيات اللبنانية والتي اوجعت المواطن في سرقة قوت يومه وحقوقه الإنسانية .

 

اما الحديث عن الإصلاحات الإقتصادية ومطالبة الحكومة بالبدء فورا بوقف الهدر المالي الناتج عن الترهل الإداري وارتفاع نسب البطالة والمديونية العامة وغير ذلك من متطلبات الإصلاح السياسي والإقتصادي فكل ذلك يمكن ان نبدأ بالعمل بروح التشاركية بين القطاع الخاص والعام شريطة ان تكون لغة النصيحة والحوار متوازنة وان يؤخذ بها لوضع خطة عملية وليس لشراء المزيد من الوقت في مواجهة الأحوال السائده .

 

وان التأخير في اتخاذ القرارات المهمه وكما اعلنها جلالة الملك يؤدي الى المزيد في تدهور الأحوال المعيشية ومن ثم الخروج عن النموذج اللبناني بحيث يتم دخول لغة العدائية والإحباط والإنتحار المجتمعي من قبل قوات الفقر والجوع والبطالة .

 

اعان الله وهدى من هو في موقع الإداره ليعمل بسرعة وبدون تلكك للبدء فورا بالسير باتجاه الإصلاح الإجتماعي والإقتصادي بعيدا عن الإملائات الخارجية المتمثلة بصناديق النقد والأقراض العالمية .

 

وفي النهاية فنحن كشعب اردني مرابط في وطنه ومؤمن بوحدة مكونات شعبه لا زلنا نرى الضوء الخافت في نهاية النفق المظلم ونسير باتجاهه لعلنا نخرج من المنا بعمليات جراحية تؤلم في بدايتها ولكنها ستقودنا الى العافية والسلامة التي نتمنى .

 

ندعو الله ان يجنبنا الفتنة

ما ظهر منها وما خفي وحفظ الله الأردن ارضا واحده وشعبا واحدا وقيادة واحدة .