السبت 24-10-2020
الوكيل الاخباري



الأولوية لمواجهة العدوان وكورونا خلفنا



ترتيب اولويات واقع ومستقبل الاردن والاردنيين فإن الاولوية القصوى في هذه المرحلة مواجهة العدوان المستمر الذي ينفذه الكيان الصهيوني منذ عقود وسنوات، فالسلام بالنسبة لليمين الصهيوني المتطرف كان ولا زال بمثابة مرحلة شراء الوقت وذر الرماد الصهيوني في عيون العرب، والمضى قدما في مخططاته العدوانية من تجاوز على اتفاقيات السلام وابجدياته الى قضم الاراضي الفلسطينية وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية على حساب المصالح الاردنية.
اضافة اعلان

الغالبية العظمى من دول العالم والمنظمات الدولية تقف الى جانب الاردن والسلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهة خطة ضم الاغوار واراضي الضفة الغربية، وهذا الموقف الدولي يحتاج الى متابعة مستمرة من جهة واخذ مواقف ميدانية فلسطينيا واردنينا ضد اليمين الصهيوني على كافة المستويات سياسا واقتصاديا وامنيا من جهة اخرى، فالعصابات الصهيونية خلال النكبة عام 1948 وقبلها لم تعترف الا بالقوة والرد وبالرغم من هشاشة الموقف العسكري العربي آنذاك وضراوة العصابات الصهيونية المدعومة من قوات الانتداب البريطاني، الا ان معارك مشهودة ضربت امثلة بان العدو لا ينصاع الا للقوة ومعارك وادي التفاح والقدس وجنين وطولكرم مع الجيش العربي والجيش العراقي هي خير مثال على ذلك.

محاولات البعض خلط الاوراق وتقديم معاناة محددة منها الاوضاع الاقتصادية المحلية والمديونية والبطالة والفقر، وفيروس كورونا المستجد / كوفيد 19، على مواجهة الكيان الصهيوني هو شكل من اشكال العبث الممجوج، فالاوضاع الاقتصادية والمالية وتداعيات فيروس كورونا يفترض ان تتراجع الى الوراء كثيرا عندما نتحدث عن المخاطر والتهديات الناجمة عن خطط الكيان الصهيوني، وفي هذا المجال فإن العالم مديون بثلاثة اضعاف الناتج الإجمالي، وان ثلث سكان العالم يكابدون شظف العيش، ومع ذلك توضع قضايا الوطن والسيادة في المقدمة وهي غير قابلة للتأخير.

اقتصاديا وماليا نعاني كما غيرنا يعاني، وفيروس كورونا اجتاح 196 دولة حول العالم، وبثقة نستطيع الجزم اننا بألف خير والوباء مسيطر عليه وعدد الإصابات لا تذكر، وما اصاب الكيان الصهيوني اضعاف مضاعفة لما اصابنا وبرغم ذلك واصلوا العدوان، لذلك لا بد من الالتفات الى المصالح الإستراتيجية وقضايا السيادة الاردنية ونحن نتعامل مع اليمين المتطرف الذي يواصل تهديداته، فالوقت مناسب للانتقال الى مرحلة متقدمة في الرد على العدوان بالوسائل المتاحة اردنيا سياسيا واقتصاديا.

هناك إجماع وطني عام والتفاف حول القيادة الهاشمية ومواقفها حيال المخططات العدوانية، وهذا الالتفاف المدعوم فلسطينيا وعالميا يشكل مكامن قوة الاردن في كبح جماح عدو لئيم لا يحترم الا القوى، اما التحديات الاخرى يجب ان تكون خلفنا.