الإثنين 01-06-2020
الوكيل الاخباري



كيف ستبدو الحياة بعد انتهاء وباء كورونا؟

38923045-og



الوكيل الإخباري-  كشف تقريرٌ نشرته وكالة "سبوتنيك" الروسية عن أبرز التغيّرات المتوقّع أن تطرأ على شكل الحياة بعد انتهاء وباء "كورونا" المستجدّ (COVID-19) الذي يغزو العالم.

ووفقاً للتقرير، يعيش نحو ثلث سكان العالم الآن في حالة عزل ذاتي وإجباري لمكافحة انتشار فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد -19)، وبعيداً عن التأثيرات الاقتصادية والإنسانية للفيروس، لن تعود الحياة إلى سابق عهدها بعد انتهاء هذا الوباء، وستبدو هذه العودة مثل "الضغط على زر لإعادة تشغيل العالم"، حيث من المتوقع أن تترك فترة العزل هذه تأثيرات وتغيرات بارزة على كل جوانب الحياة، بداية من القيادة وطريقة الحكم، مروراً بالأنظمة الدفاعية، ووصولاً إلى شكل حياتنا وعاداتنا اليومية.

 

ويكشف عددٌ من علماء المستقبليات عن أبرز التغّيرات المتوقع أن تطرأ على شكل الحياة، بعد انتهاء وباء" كورونا".

القيادة


من أبرز ما سيتغير في العالم ما بعد "كوفيد- 19" هو شكل القيادة وطريقة عمل القادة، وبحسب ما يقول مدير الابتكار والتحول والتبصر في "المدرسة العليا للتجارة" في فرنسا، ريني روهيرربيك، لوكالة "سبوتنيك": "نحن الآن نحاط بالغموض، الطرق القديمة لاتخاذ القرارات تفشل بسبب نقص المعلومات، وفي مثل هذا الموقف، نحتاج إلى قادة يمكنهم العمل وسط هذا الغموض، بخطط سريعة وعن طريق التعلم من الأخطاء".

وأضاف روهيرربيك: "في الأشهر القادمة علينا التأكد من أن القادة يحصلون على التدريب المناسب، حيث يجدون فجأة أن عليهم العمل والقيادة في هذه البيئة الغامضة".



وشدّد فريي على أنّ "تركيزنا الآن يجب أن ينصب على المعلومات، والقرارات يجب اتخاذها عن طريق تحليل كميات هائلة من المعلومات".

وأشار إلى أنّ "قادة المستقبل يجب أن يعتمدوا بشكل أكبر على المعلومات لتحديد الاتجاهات والأولويات، ففي النهاية الأزمات العظيمة تولد قادة عظماء".

وحول أشكال السلطة المستقبلية عقب وباء "كورونا"، يتوقع الباحث وعالم المستقبليات، براين ألكسندر، أن تتمدّد سلطات الدولة في المستقبل، ويضيف: "قد نشهد تمدداً في سلطات الدول، خاصة في الأجزاء المتعلقة بمراقبة السكان والصحة العامة والسياسات الصناعية والسياسة بشكل عام، والصين تقدما نموذجا لمثل هذا التمدد".

ولا يستبعد ألكسندر أن يهدّد هذا التمدد في سلطات الدول الحريات الشخصية والفردية.

الأنظمة الدفاعية


وفي ما يخصّ الأنظمة الدفاعية، يعتقد الباحثون أنّ العالم بعد "كورونا" سيشهد تعزيز الاستعداد للمخاطر بما في ذلك المخاطر الآتية من تهديدات غير مرئية، وزيادة القدرات المواجهة الحروب البيولوجية.

في هذا السياق، قال توماس فريي: "عصر الأسلحة والمعدات الثقيلة ينتهي، والحروب البيولوجية والالكترونية والعقلية تبدأ للتو"، وأضاف: "معظم البلدان ستعدل من شبكاتها لتجعل من التهديدات غير المرئية تهديدات مرئية، كل عبور للحدود سواء عبر المطارات أو الموانئ سيشهد زيادة في الرقابة ونظم كشف عبر الصوت والصورة، إضافة إلى زيادة استخدام الطائرات المسيرة لزيادة التغطية، وسيكون الهدف أن لا يعبر أي فيروس أو بكتريا أو جرثومة أو فطر دون كشفه".

ويتوقع الباحث براين ألكسندر أن "تعمل الدول على زيادة قدراتها لمواجهة الحروب البيولوجية، وأن تغير من سياساتها، ومناهجها التعليمية واتفاقاتها التجارية وعلاقات العمل بها"، ويشير إلى أنّ "الجيوش قد تبدأ في الاستماع أكثر إلى التوقعات القائمة على العلم".

ثقافة العمل


تسبّب الحجر الصحي المفروض في العديد من البلدان التي تواجه فيروس "كورونا" المستجد بتغيير شكل وطريقة العمل، فالعديد من المؤسسات سمحت لموظفيها بالعمل عن بعد من المنزل، ما وضع تحديات عديدة أمام كل من الموظفين والمديرين.


وفي هذا السياق، قال براين ألكسندر: "كلما زاد وقت العزل لمحاربة الوباء، كلما سنعتاد على العمل عن بعد، لكن تتبقى مخاوف بعض المديرين من تكاسل الموظفين خلال فترات العمل وحدهم".

وعلى الجانب الآخر، لفت توماس فريي إلى أنّ "العمل من المنزل يحتاج إلى مجموعة من الأدوات التي يجب أن تتوافر في المنزل مثل الانترنت وأجهزة الكمبيوتر وتطبيقات عقد الاجتماعات عن بعد"، مضيفاً: "إلى جانب هذه الأدوات يجب أن يجد الناس طرقاً لتحفيز ذاتهم على العمل، وإدارة جيدة للوقت، كما سيحتاج المدارء إلى الإدارة بشكل مختلف، كما يجب أن تتحول أجزاء من البيوت إلى أماكن مناسبة للعمل".


ويتّفق ريني روهيرربيك مع فريي في رأيه في ضرورة توفير بيئة مناسبة للعمل من المنزل، ويقول: "العديد من الناس الذي جربوا العمل من المنزل الآن تفاجأوا بكم المزايا التي يوفرها لهم العمل عن بعد من المرونة، واحتمالية الاهتمام بالأطفال لوقت أطول والوقت الذي يوفره عدم التنقل من المنزل إلى العمل".

نمط الحياة


ويشير التقرير إلى أنّ الباحثين يعتقدون أنّ وباء "كوفيد- 19" أحدث تغيرات لا رجعة فيها في أنماط الحياة بشكل عام، إذ يقول براين ألكسندر إن "بعد انتهاء الوباء سيحدث اندفاع في زيارات الناس لعائلاتهم والمطاعم والذهاب إلى السينما، والسفر، سيلتئم شمل المحبين والأقرباء، لكن لن يعود مستوى التواصل بينهم إلى ما كان عليه في السابق، لأنهم تعلموا بشكل ما أن يعيشوا بعيداً عن بعضهم البعض".

كما يشير ريني روهيرربيك إلى التباعد الاجتماعي بين الناس، قد يجعلهم أكثر قرباً على المستوى النفسي حول العالم، ويقول: "أعتقد أن اتحاد الناس لمواجهة الأزمة الحالية سيقربهم من بعض بشكل أكبر، حتى كمجتمعات دولية، وسيعزز التعددية، كما سيعزز قدراتنا على إيجاد إجابات لتحديات أخرى تواجه الإنسانية".


وأسفر الفيروس الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان في الصين في كانون الأول الماضي، عن وفاة أكثر من 30 ألف شخص حول العالم، فيما أصاب أكثر من 660 ألف شخص في أكثر من 190 دولة.

 

المصدر: لبنان الآن

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة