الأربعاء 23-01-2019
الوكيل الاخباري



الإسعافات الأولية لـ "ضربة الشمس"



الوكيل الاخباري - تكثر المشاكل التي يمكن التعرض لها في فصل الصيف جرّاء ارتفاع الحرارة وحدّة أشعّة الشمس. والى جانب الحروق الجلدية التي غالباً ما يكون علاجها سهلاً، تعتبر ضربة الشمس اكثر خطورة وجدّية. فكيف يجب معالجتها للحد من مضاعفاتها الخطيرة؟تعتبر ضربة الشمس حالة مرضية تنشأ مع الارتفاع الزائد في درجة حرارة الجسم بسبب التعرض الطويل للحرارة المرتفعة أو القيام بمجهود بدني فيها. وتكون خطيرة عند ارتفاع درجة حرارة الجسم الى 40 درجة مئوية أو أكثر.الملابس الزائدةإضافةً الى هذه الاسباب، يشير تقرير لمستشفى "مايو كلينيك" الأميركية الى أنّه يوجد بعض العوامل الاخرى التي قد تسبب الاصابة، كارتداء ملابس زائدة ما يمنع العرق من التبخّر بسهولة وتبريد الجسم، أو شرب الكحول ما يؤثّر في قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة، أو الإصابة بالجفاف بسبب عدم شرب كمية كافية من المياه لتعويض السوائل المفقودة عبر العرق.كيف تعلمون انكم مصابون؟تتطلب ضربة الشمس علاجاً طارئاً، للحدّ من المضاعفات التي يمكن أن ينتج عنها الضرر في الدماغ والقلب والكلى والعضلات. وكلما تأخر العلاج، يتفاقم الضرر ويزيد خطر التعرض للمضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تصل الى الوفاة.وتظهر عوارض الاصابة على الشكل الآتي:• إرتفاع درجة حرارة الجسم: يعتبر وصول درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية، بمثابة العلامة الرئيسية للإصابة بضربة الشمس.• الحالة العقلية أو السلوك المتغيّر: قد تؤدي ضربة الشمس إلى حدوث الارتباك وتلعثم النطق والهذيان والغيبوبة.• تغيير في التعرّق: في حال الاصابة بسبب الطقس الحار يصبح الجلد ساخناً وجافاً عند اللمس، ولكن في حال التعرّض لضربة شمس ناتجة عن التدريب الشاق، تصبح البشرة رطبة.• إرتفاع معدل ضربات القلب: يزيد النبض بشكل كبير لأنّ الإجهاد الناتج عن الحرارة يضع حملاً هائلاً على القلب للمساعدة في تبريد الجسم.• الغثيان والتقيؤ• إحمرار الجلد• التنفس السريع• الصداعالتصرّف بعد الإصابةفي حال التأكد من الاصابة، من المهم أن يتخذ المريض بعض الاجراءات الفورية لخفض الحرارة قبل التوجّه الى الطبيب أو المستشفى لنيل الرعاية الطبية اللازمة. وقد يفيد الشخص نزع الملابس الزائدة، ومحاولة خفض الحرارة بأيّ وسيلة متاحة، كالاستحمام بحَوض مياه أو وضع كمادات ثلجية أو منشفة باردة على الرأس والرقبة وتحت الإبطين.عوامل الخطورةتزيد بعض العوامل من خطورة وضع الشخص، فالعمر يؤثر على قدرة الجهاز العصبي المركزي في التكيّف مع الحرارة المفرطة، خصوصاً عند الأطفال الصغار جداً، حيث لا يكون هذا الجهاز متطوراً بشكل كامل، كذلك عند البالغين فوق عمر الـ 65 عاماً، حيث يبدأ الجهاز العصبي المركزي في التدهور ما يجعل الجسم أقلّ قدرة على التكيّف مع التغيّرات في درجة حرارته.ويؤدي التعرّض المفاجئ للطقس الحار دوراً أساسياً من ناحية الاصابة، مثل تعرّض الشخص لزيادة مفاجئة في درجة الحرارة أثناء موجة الحر التي تكون في أول الصيف مثلاً أو من خلال السفر إلى مناخ شديد الارتفاع في الحرارة. كذلك نقص تكييف الهواء، والأدوية التي يمكن أن تؤثر على إبقاء الجسم رطباً والاستجابة للحرارة.لذا، يجب الانتباه من تناول الأدوية التي تضيّق الأوعية الدموية، أو تنظّم ضغط الدم من خلال حصر الأدرينالين (حاصرات بيتا) أو التي تخلّص الجسم من الصوديوم والمياه، والتي تقلّل العوارض النفسية (مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان).كما تعمل أيضاً منبّهات اضطراب فَرط الحركة وتشتت الانتباه على تعريض من يتناولها إلى الإصابة، وتزيد حالات مرضية معيّنة كالأمراض المزمنة (مرض القلب أو الرئتين) من خطر التعرّض لضربة الشمس.المضاعفاتتؤدي ضربة الشمس إلى عدد من المضاعفات حسب الوقت الذي ترتفع خلاله درجة حرارة الجسم، وتتضمن المضاعفات الحادة: تضرر العضو الحيوي نتيجة بطء الاستجابة السريعة لخفض درجة حرارة الجسم، فتصيب ضربة الشمس الدماغ أو الأعضاء الحيوية الأخرى بالتورّم ومن الممكن أن تؤدي إلى حدوث تضرر دائم. وفي حال التعرّض الى ضربة الشمس من المهم التوجّه لنَيل الرعاية الصحية المناسبة، لأنه بدون العلاج الفوري قد تكون ضربة الشمس قاتلة.