الثلاثاء 27-07-2021
الوكيل الاخباري

حديث الأشجار



كتبت بداية مقالا حول خبر عن سيدة تصنع الصابون من حليب أنثى الحمار، لكني شطبته لخوفي من أن لا أنجح في إيصال فكرتي ويعتقد القارئ بأنني أسخر من الموضوع، في الواقع انا لا اسخر من ذلك اطلاقا بل أحيي تلك المبتكرة، لكن سمعة الساخر السيئة تسبقه إضافة إلى أنه لا يستطيع أن يغير جلده.اضافة اعلان


حاولت الكتابة عن موضوع ضبط حالات عديدة لتسجيل متوفين في سجل الناخبين.

لم أستطع اكمال أي فكرة مما سبق، ومن أجل ذلك كتبت مقالا جديدا في الوقت اليومي المتعارف عليه لتوصيل المقال الى الصحيفة.

حدثنا مؤنس الرزاز عن أبيه عن جده نوح عن آدم، أنه قال:

-يوم كانت الأشجار تحكي يا ولدي، اجتمعت الغابة حول راس فأس معدني، وهي مرعوبة تخشى أن تنهض الفأس وتشرع فيها تقطيعاً وبطشاً.

شجرة بلوط عتيقة وحكيمة قالت للأشجار بهدوء:

-لا تخفن يا صديقاتي فإذا لم تُدخِل إحدى الشجيرات رأسها في هذه الفأس فلن تستطيع تقطيع أية شجرة، إنها بدون يد خشبية من أشجارنا لا تملك القدرة على إيذائنا.

استراحت الغابة واطمأنت، فقد كان بين الأشجار في ذلك الحين مودة ومحبة وإخلاص.

ثم يتنهد مؤنس قائلاً:

وهكذا أنهى والدي القصة بتنهيدة طويلة وهو يقول:

-انظر يا ولدي ها هي أشجار عروبتنا تتسابق على الدخول في ثقب رأس الفأس الأمريكي.