السبت 29-01-2022
الوكيل الاخباري

وجوه « مُستعارة»



اختلفت أمزجة الناس ـ معظم الناس ـ فما كان في الماضي ـ عيبا ـ أصبح اليوم من الأُمور التي يُتباهى بها وربما يكون من لا يفعلها شخصا «غريبا».اضافة اعلان


فنادرا ما تجد شابا يقوم في الباصات او المجالس العامة لكي يُجلس شيخا كبيرا في السن كما كنا نفعل ـ في الماضي ـ. وحتى المرأة والفتاة يتم التعامل معها باعتبارها «جميلة أو غير ذلك. فان كانت «جميلة « أوقفنا لها «حركة المرور» وان كانت عكس ذلك، تجدنا نضايقها بسرعتنا وأحيانا تجد من يشتمها بحجة أنها لا تراعي «قواعد السير «.

وفي وسائط النقل العام تجدنا لا نقوم الاّ ( للحسناوات ) لربما منحتنا كلمة «شكرا « أو أنها جلست الى جوارنا في المقعد. إن كنّا محظوظين.

الكثير من الشباب ومنهم شباب الجامعات نادرا ما تجد شابا مقبولا في منظره أو مظهره أو سلوكه. ونادرا ما تعرف أنه « طالب علم» وليس «مطربا « من مطربي الأغاني الغربية الصاخبة الذين يرتدون البنطلونات اللّميعة الضيقة جدا ويضعون في آذانهم « سماعات « ولا تدري ماذا يسمعون. يرتدون قمصانا عليها «جماجم « وصور حيوانات مفترسة.

ذات يوم خرج لي أحدهم من « نفق الجامعة « وكان يضع على سترته صورة ذئب «مكشرّا عن أنيابه»، ولا أُخفيكم أنني ارتعبت، وابتعدت عنه. ولا أدري إن كان الشاب يقصد استمالة البنات من هذه الهيئة وصورة الوحش المفترس، مع أن معلوماتي أن البنات يفضلن المناظر الرومانسية، الاّ إذا كانت معلوماتي» قديمة وأنا دقّة قديمة «.

الكثير من الفتيات أيضا تغيرت ملامحهن ـ معظمهن ـ. فالصناعة دخلت الى وجوههن. وبتّ لا تعرف إن كان الشَّعر ـ طبيعيا ـ أم «باروكة « والرموش التي طالما تغنى بها الشعراء والمطربون « طبيعية « أم « مُستعارة « وكذلك باقي التفاصيل التي دخلها « البوتكس» و « الشّدّ» و « النّفخ « و « السيلكون» من أوسع أبوابها.

تسير في الشوارع تتأمل الناس، فلا تجد الاّ الصخب والعنف والنظرات الحادة مثل السكاكين.

اغلب الملامح،خاصة النساء، متشابهة. وكأنها « نُسخ» مُكرّرة.

أحيانا أتحاشى النظر الى بعضهم خشية الدخول في معركة «تجحير وتبحير».

أية أمزجة هذه وأية حياة هذه التي نعيشها.

هاي »مش حياة»،،

صدقوني،...!