الثلاثاء 11-12-2018
الوكيل الاخباري



ندوة بعنوان"دور التشريعات في الحد من مشاكل العنف والتفكك الأسري "



الوكيل الاخباري - الوكيل - عقد المنتدى العالمي للوسطية وبالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة ندوة بعنوان "دور التشريعات في الحد من مشاكل العنف والتفكك الأسري " في فندق الريجنسي في العاصمة الاردنية عمان بتاريخ 23/5/2015.بدأت الندوة بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها الدكتور محمد المطني ثم تحدث الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة عطوفة فاضل الحمود مبرزاً دور الاسرة في تنشأة الابناء والمجتمع حيث أكد على أن صلاح الاسرة يعني صلاح المجتمع ،وتطرق الى دور المجلس الوطني لشؤون الاسرة في اقتراح التشريعات التي تحد من العنف الاسري وتعمل على صناعة أسرة صالحة، وقال الحمود أن القيادة الهاشمية لم تقصر في دعم الجهود المبذولة في سبيل ايجاد أسرة ذات قيم واخلاق تكون نواة لمجتمع سليم.من جانبه رحب الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية بالحضور شاكراً لهم حضورهم مهنئا الاردن وقيادته بمناسبة عيد الاستقلال الذي يصادف في هذا اليوم،وبين الفاعوري أن الاسلام اهتم بالاسرة ووضع من التشريعات ما يحمي هذه الاسرة ويبنيها بشكل سليم ،وأشار الفاعوري ان ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع يعود الى النظرة الخاطئة التي ينظر بها كل من الزوجين الى الأسرة وقال ان الاسلام وضع من الاسس ما يضمن نجاح واستمرار الحياة الزوجية مستشهداً بقوله عليه الصلاة والسلام"اذا اتاكم من ترضون دينه فزوجوه".في بداية الجلسة الأولى التي ترأستها السيدة ماجدة عكوب تحدث الدكتور عبدالرحمن ذاكر حول دور التأهيل الاسري في استدامة الحياة الزوجية ،حيث أكد على ضرورة المصارحة بين الزوجين وتقوم الاسرة على اسس سليمة بعيدة عن النفاق ،وقال ان العلاقة بين الزوجين يجب أن تبنى على المحبة والاتصال الروحي وعلل زيادة نسب الطلاق والخلافات الزوجية بسبب عدم بناء حياة زوجية على المحبة والمصارحة، لذا لابد من قيام حياة زوجية يكون فيها الزوجين مؤهلين لمدرسة الزوجية المقبلان على دخولها. ثم تم عرض فلم من اعداد المنتدى العالمي للوسطية حول الحياة الزوجية تطرق فيه الى نتائج سوء المعاملة بين الزوجين على الاولاد وعلى المجتمع.من جانبها قالت المحامية فاطمة الدباس ان قانون الاحوال الشخصية الاردني قانون عصري مأخوذ من الشريعة الاسلامية وهو قانون ينصف المرأة والطفل وأكدت الدباس على ضرورة عقد الدورات التأهيلية للأزواج قبل وبعد الزواج،للحد من المشاكل الاسرية وبالتالي الابتعاد عن الوصول الى المحاكم الشرعية .أما الدكتور محمد القضاة فقد أثار موضوع التفكك الاسري وأثره على الفرد والمجتمع حيث قال أن الاسرة المثالية هي التي تلتزم بتشريعات الخالق عزوجل منذ بدءها وحتى اذا انتهت الحياة الزوجية فلا بد من الالتزام بالتشريعات الربانية ،وأكد القضاة على أن معرفة كل من الزوجين بحقوقه وواجباته يحمي الاسرة من التفكك والخلافات ويصنع منها اسرة مثالية .وذكر بعضاً من اسباب تفكك الاسرة ومنها :تدخل العائلتين في حياة الزوجين .فشل الاهالي في التعليم .فشل الزوجين في تأسيس حياة اسرية.عدم انجاب الاطفال .مدى التسامح بين الزوجين .اختلاف افكار واتجاهات الزوجين.في بداية الجلسة الثانية والتي ترأستها الدكتورة نوال شرار تحدث القاضي الدكتور أشرف يحيى العمري حول التفكك الاسري قائلا ان الاتجاه التشريعي في مسائل الطلاق يتجه الى تمكين الزوجين من الوصول الى الطلاق في الجملة اذا رغبوا في ذلك أو وجدت اسباب تستدعي الوصول اليه بناء على طلب احدهما قضاء مع وضع بعض الضوابط المتعلقة بمحاولة الاصلاح والتوفيق وضرورة مرور وقت على بعض الاجراءات لتجنب الطلاق ما امكن وعدم التسرع فيه أو حصوله بقرار انفعالي غير مدروس ، واذا تعذر ذلك فاتجاه التشريعات هو عدم وضع العراقيل امام الوصول الى الطلاق وسواء كانت التشريعات مستندة الى الشريعة الاسلامية أو الى الاحكام الوضعية مع اختلاف الضوابط والاحكام .واكد العمري على ضرورة توفر الدعم الملائم لمكاتب الاصلاح الاسري لتمكينها من ممارسة عملها على الوجه الامثل وللتوسع في انتشارها في محاكم المملكة كافة ، وتشجيع الراغبين في الطلاق والذين يتعذر الصلح في النزاعات القائمة بينهم على سلوك الطريق الرضائي للطلاق من خلال الاتفاقات التي تنظمها المحاكم ومكاتب الاصلاح الاسري لتجنب المنازعات القضائية وتأثيراتها السلبية على الاسرة وخاصة الاطفال .ثم تحدثت الدكتورة زينب القضاة حول التجربة الماليزية في الجانب الاسري حيث قالت أن ما يميز التجربة الماليزية هي إنخفاض نسبة الطلاق بشكل كبير، ولخصت التجربة الماليزية بأنها إخضاع المقبلين على الزواج لدورة تأهيلية مما أدى الى إكساب هؤلاء الافراد خبرات قللت من نسبة الطلاق.وبينت أن لدى ماليزيا قانون يعنى بجوانب الاسرة لحمايتها من التفكك والنزاعات.وأشارة القضاة ان التشريعات الماليزية قيدت الطلاق وضبطته، ومن هذه الضوابط ضرورة حصول الزوج على تصريح للطلاق يبين فيه أسباب الطلاق وتقسيم الممتلكات الزوجية التي تم الحصول عليها بعد الزواج. وحول دور المجلس الوطني لشؤون الاسرة وتجربته، تحدثت الاستاذة نائلة الصرايرة معرفة بالمجلس من حيث النشأة والاهداف والآليات والتشريعات وقالت الصرايرة أن لدى المجلس وحدة تقدم المشورة حول التشريعات المتعلقة بالاسرة الاردنية بما لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية.واشارت الصرايرة الى عقد المجلس الوطني لشؤون الاسرة عدة ندوات ومحاضرات حول بعض مواد القوانين لتطويرها بما يتوافق مع حقوق المرأة والطفل منها عقد حول المادة(108) من القانون حيث تم استضافت المعنين وكانت التوصيه بحذف المادة(108) وبينت الصرايرة ان المجلس نهج منهج التعاون مع المؤسسات المختلفة وتقديم التوصيات واصحاب القرار للنهوض بالتشريعات الاردنية المتعلقة بالمرأة والطفل.واختتمت الندوة بجلسة حوارية طرح فيها العديد من الاسئلة التي اجيب عليها من المناقشين.