السبت 24-10-2020
الوكيل الاخباري



اراك عصيّ الدّمع...



 
كنتُ أراجع كتاب اللغة العربية للصف العاشر لابني خالد واسترعى انتباهي قصيدة ابراهيم ناجي الشهيرة «الاطلال « التي غنتها ام كلثوم ضمن المنهاج .
اضافة اعلان

فتذكرتُ استاذ اللغة العربية الذي كان يختار قصائد غنائية من خارج المنهاج من باب تعودنا ونحن في المرحلة الاعدادية على « تحسين ذائقتنا الأدبية «.

وكنتُ من الطلاب الذين يعشقون تلك الحصص والتي كانت عادة في آخر الحصص.

وذات يوم قرأ لنا قصيدة ابو فراس الحمداني « اراكَ عصيّ الدمع شيمتك الصبر.. «.

وأخذ يعلّمنا على « تقطيعها « ضمن الأوزان الشعرية في مادة « العَروض «.

واعجبتني اللعبة واخذتُ ادندنها كلحن موسيقى بما استطعت.

فطلب مني الأستاذ الوقوف أمام الطلبة واداءها. 

ويبدو أنني تقمصتُ الحالة « العاطفية « وعندما وصلت الى البيت الذي يقول :

« وفيتُ وفي بعض الوفاء مذلّة / لانسة في الحيّ شيمتها الغدرُ « .. حتى اخذتُ ابكي وظن رفاقي الصفّ انني اعيش « حالة عشق» وان « حبيبتي « غدرت بي.

اخذ الطلاب يضحكون.. بينما انهرتُ من شدة البكاء وكما يقولون « عشت الحالة «.

لا اتوقع ان يتكرر ذلك الآن مع طلبة الصف العاشر عندما يقرأون قصيدة « الاطلال «..

فربما كانوا يفضلون اغنية تامر حسني « يا نور عيني « او اغنية عمرو دياب « وهيّ عاملة ايه دلوقت «.

فين ايام رفاعة الطهطاوي او زكي جمعة

مين زكي جمعة ؟