الأربعاء 18-09-2019
الوكيل الاخباري



استقلال بلا مواربة





73 عاما على إنهاء المعاهد ة مع بريطانيا ، واعلان استقلال الأردن وتأسي س المملكة الأردنية الهاشمية واقرار نظام حكم نيابي ملكي وراثي، هذا في عام 1946 وقبله كانت امارة شرق الأردن، وقبل ذلك وفقا للتاريخ والجغرافيا كان الأردن ضمن الدولة العثمانية التي جاءت امتدادا للدول الاسلامية المتعاقبة بعد الخلافة الراشدة.


الأردن ككيان جغرافي موجود بحكم الأرض والتاريخ، ومأهول بالسكان منذ خلق البشرية. وهو جزء من تقسيمات جغرافية وإدارية لكيان سياسي قائم عبر التاريخ بمسمياته المختلفة وأغلبها اقترن بنهر الأردن الخالد المقدس، ولم يكن طارئا على الجغرافيا أو الديمغرافيا، بل بلد عايش الحضارات القديمة وشواهد التراث والحضارة ماثلة على اراضيه، وليس أدل على عراقته كدولة متحضرة من وجود تماثيل عين غزال التي تعود إلى 6500 عام قبل الميلاد فضلا عن حضارة الانباط التي يعود اليها الحرف العربي(النبطي) والتي نشاطها التجاري وصل إلى الشرق والغرب والشمال والجنوب من العالم.

يذهب الباحث المصري الدكتور سيد القمني لتأكيد أن اصل الاستيطان البشري والحضارة انطلق من وادي عربة جنوب الأردن، ولا يضير الأردن مسميات عروبية وقومية بانه جنوب سوريا الطبيعة وامتداد لجند طبريا والقدس والهلال الخصيب وشمال جزيرة العرب، ولكن يضيره قراءة التاريخ بنوايا مسيئة والتقسيم الجغرافي بحالة انكار للكيان الأردني كدولة مستقلة، في حين لم يقرأ البعض هذه الحالة لدول الجوار.

استقلال الأردن عزيز وحري بنا أن ندرسه بتأن بعيدا عن عصبية الموالاة والمعارضة، وعقبة التاريخ والجغرافيا، ولا نشير إلى الانجازات الا بتراكمية العطاء لكل ابناء الوطن الذين ضحوا منذ فجر التاريخ من أجل ترابه وكرامة أهله ونخوته لجواره وخاصة فلسطين وسوريا والعراق والخليج العربي.

الأردن مستقل بعزيمة الأبناء وتطلعهم للمستقبل الرافض لصفقات واحلاف وأحلام مشبوهة. لا نقول ذلك للانشاء بل لاولئك الذين يناوئون الوطن في استقلاله، كأن الاخرين من الدول العربية يختلفون عنا، والكيان العربي اصبح اكثر من 20 دولة وكلها تحتفي بالاستقلال.


 فالاستقلال سواء كان زائدا أو ناقصا تحكمه الظروف، لكن لا يجوز جلد الذات وانكار الدولة الأردنية أرضاء للآخرين، وهل هناك دولة عربية أو اسلامية أو حتى أغلب دول العالم تتمتع باستقلال كامل سواء سياسي أو اقتصادي؟.