الأربعاء 18-09-2019
الوكيل الاخباري



جريمة نوم الشباب




أكتب مقالتي هذه صباحاً؛ بحدود العاشرة..استفقتُ قبل ساعتين ونصف كأغلب عادتي..ولكنّ شيئاً جعلني أسرح وامتطى خيالي صورة مرعبة للشباب العاطل عن العمل..أتخيلهم الآن نائمين في فراش مليء بالقهر و الكوابيس المتناثرة..!
هل من المعقول أن ساعات العطاء الحقيقي (من الصباح لما قبل العصر) هي ساعات النوم الاجباري للشباب..؟! وأي شباب؟ هم في السن التي يستطيعون أن يعطوا فيها كلّ ابداعاتهم ..! يا الله..!
العائلات التي لديها شاب واحد أو شابان على الأقل من المتعطلين ؛ هي عائلات تعيش على أعصابها؛ تعيش تحت رحمة الله..تعيش بالدعاء المتواصل : يا رب استر و يا رب سهّلْ ويا رب خفّفْ..! لا يقولنّ لي أحد: الشغل موجود واللي بده يشتغل بيشتغل..هذا كلام ليس صحيحاً..ليس كل شغل شغل..وبعد أن تدخلت حكومات في كلّ شيء صار حتى بيع العلكة على الإشارات أمراً صعباً..!
شبابنا النائم الآن ؛ ذنبه في رقبة من يخطط...الجريمة يتمّ ارتكابها كلّ يوم ونحن نتذرع بأن مشكلة البطالة مشكلة عالمية..! ماشي يا عمّي عالمية..ولكن أين جهود المسؤولين في تصريف طاقات الشباب..! أين إعادة هيكلة الأولويات..؟ لماذا التفكير بالعقوبات قبل التفكير بإزالة أسباب الجريمة..!
انقذوا النائمين...