الثلاثاء 20-10-2020
الوكيل الاخباري



حياة برسم التكرار



صديقنا فيلسوف القوة والسوبرمان فردريك نيتشه يطرح تساؤلا فريدا في محاولة منه للتخفيف من وطأة العدمية في فلسفته المعادية للأخلاق (أي أخلاق).
اضافة اعلان
 يقول نيتشه ما معناه، موجها السؤال للقارئ:
-تخيل أن شيطانا جاء ليوسوس في قلبك ويقول لك أن حياتك هذه ليست جديدة، بل أنك عشتها ملايين المرات، وسوف تعيشها ملايين المرات، بكل آلامها وأفراحها وتفاصيلها المملة والمبهجة والكئيبة، في دورة زمنية دائمة من الأزل حتى الأبد.
ويستمر الشيطان فيقول:
-هذ العنكبوت الذي تراه الان على الجدار، رأيته أنت سابقا ملايين المرات وستراه ملايين المرات، وكذلك منظر القمر المتسلل من النافذة، كل تفصيل في حياتك يتكرر وتتكرر حياتك معه.
طبعا هذه ليست كلمات نيتشه بالتحديد فقد اعتمدت تماما على ذاكرتي الهشة، لكني أوصلت الفكرة في أقل قدر من التزوير تبدو الفكرة مناقضة لكل فكر نيتشه المعادي للرومانسية والميتافيزيقية، وربما طرحها ساخرا، أو قاصدا التخفيف من غلواء عدميته المفرطة في الصراحة.
بدوري أنا أطرح الفكرة عليكم بعد منحكم الخيار (ع حسابي):
 -لو كان لديكم الخيار، فهل تقبلون أن تتكرر حياتكم بكامل تفاصيلها؟ ولن أورّط نفسي في تعداد المنغصات التي لا نتمنى تكرارها ولا الأفراح التي نتمنى أن تستمر الى الأبد.
عليكم أن تأخذوا الموضوع قلم قايم.
بالنسبة لي أنا لا أقبل التكرار، إذا كان خياري، يكفي بهدلة لمرة واحدة فقط.
وتلولحي يا دالية.