الثلاثاء 02-03-2021

دلَع موظفين



صحيح أن السنة 365 يوما ، لكنها عندنا في الأُردن تقل عن ذلك بكثير. 

أقول هذا ليس انتقاصا من أحد من موظفينا. لكنني أتحدث عن فئة كبيرة للأسف الشديد لا تحرك ساكنا باستثناء الإنجاز الأهم خلال النهار وخلال الدوام وهو الإنشغال حد النهاية وحتى انتهاء ساعات العمل المخصصة والتي تناقصت بفعل الإمعان في الترهل والتسيّب. 
اضافة اعلان

ما أكثر الإجازات وما أكثر العطل وما أكثر التسويفات والتأجيلات لمعاملات المواطنين. مرة بسبب العطلة ومرة بسبب الطقس ومرة بسبب المزاج ومرة لأن حضرته لم يشرب القهوة بعد . مع أنه متأخر على الدوام. ... ومرّة لانه زعلان مع زوجته.

معاملات الناس تظل حبيسة الأدراج أسابيع وأشهرا.

تذهب الى بعض الوزارات أو الدوائر أو المؤسسات في أي وقت وتجد المراجعين بالعشرات ينتظرون أن يقوم الموظف عن مقعده ـ هذا إذا قام ـ. والويل لمن يشتكي أو يعترض . تنام معاملته باقي السنة . فلا أحد يستنصر له ولا أحد يدافع عن حقوقه. الاّ إذا كان هناك مسؤول ، يسمع شكواه ويحرك المعاملة.

هناك موظفون ومسؤولون محترمون جدا ويأسرونك بلطفهم.

تحتاج الى (إذن إشغال) لإكمال بناء بيت لك . تنتظر أياما وأسابيع وإذا كان حظك سيئا جدا ، يتصادف أيام عطل وإجازات وتعود للمربع الأول وهكذا تمضي معاملتك بين ( دلع موظف) و ( إجازات ) و ( ظروف جوّية).

ومثل ( إذن اإشغال) معاملات كثيرة والنتيجة واحدة ( تعطيل المواطن).

.. وهكذا نكتشف أن السنة في الأردن تُحسب بالساعات وليس بالأيام.

و ...» دَلَع عيني دلَع «،،